أكد نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم أمس (الأربعاء) أن سير أليكس فيرغسون سيرحل عن منصب المدير الفني للنادي بنهاية هذا الموسم.
وقال فيرغسون في بيان: «اتخذت قراري بالاعتزال بعد تفكير طويل وتأن. إنه الوقت المناسب لهذه الخطوة». وكان يونايتد أخبر اللاعبين أمس الأول (الثلثاء) أنه سيقوم بإعلان مهم الأحد المقبل، ما أثار شائعة رحيل فيرغسون عن المنصب الذي ظل يشغله طيلة 27 عاما. وقاد فيرغسون (71 عاما) مانشستر لإحراز لقبه الـ 13 بمسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
وترددت أنباء في وقت سابق هذا الأسبوع أن المدرب الاسكتلندي يحتاج لإجراء عملية جراحية في فخذه هذا الصيف ما يعني وجود احتمال قوي بغيابه عن بداية الموسم المقبل. ويتوقع أن يتم الإعلان عن خليفة فيرغسون في تدريب يونايتد خلال الـ 48 ساعة المقبلة، ويتصدر مدرب إيفرتون ديفيد موييس قائمة المرشحين للمنصب.
ولكن أيا كان من سيخلف فيرغسون في قيادة مانشستر يونايتد، فإنه سيرث فريقا يافعا زاخرا بالإمكانات، إذ يقول فيرغسون: «كان من المهم بالنسبة لي أن أترك منظمة في أقوى شكل لها وأعتقد أن هذا ما فعلته». وأضاف «إن مستوى كفاءة هذا الفريق الفائز بمسابقة الدوري، وتوازن الأعمار فيه، يبشر بنجاح متواصل على أعلى مستوى، في الوقت الذي تضمن فيه أسس إعداد الشباب في النادي أن يكون المستقبل البعيد له مشرقا».
وسيظل فيرغسون يعمل مع مانشستر يونايتد في منصب إداري وكسفير للنادي بعد مشواره الطويل معه والذي أسفر، بعد العديد من المشاكل المبكرة التي كادت تتسبب في إقالته العام 1989، عن لقبين في بطولة دوري أبطال أوروبا ولقب واحد ببطولة أوروبا للأندية أبطال الكؤوس و5 ألقاب بمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي و4 ألقاب بمسابقة كأس رابطة الدوري الإنجليزي (كأس كابيتال وان)، هذا بخلاف أن مانشستر يونايتد صار، تحت قيادة فيرغسون، أنجح فريق في تاريخ الكرة الإنجليزية.
وقبل عمله مع يونايتد، قدم فيرغسون 8 أعوام ناجحة مع فريق أبردين الاسكتلندي عندما تمكن من تخليص مسابقة الدوري الاسكتلندي من قبضة فريقي سيلتيك ورينجرز. وقاد فيرغسون الفريق لإحراز لقب بطولة أوروبا للأندية أبطال الكئوس العام 1983. وقال فيرغسون: «لطالما كانت زوجتي كاثي أهم شخص طوال مشواري الرياضي، فقد كانت حجر الأساس بالنسبة لي في الاستقرار والتشجيع. لن تكفي الكلمات أبدا للتعبير عما عناه هذا الأمر بالنسبة لي». وأضاف «أما بالنسبة للاعبي الفريق وأجهزته الفنية، سواء في الماضي أو الحاضر، فأود أن أشكرهم جميعا على المستوى المذهل من السلوك الاحترافي والتفاني اللذين ساعدا على تحقيق العديد من الانتصارات التي لا تنسى. فمن دون إسهاماتهم، لم يكن تاريخ هذا النادي العريق ليكون بهذا الثراء».
ولاشك في أن الكثيرين سيربطون بين قرار فيرغسون وبين رحيل الرئيس التنفيذي لمانشستر ديفيد جيل، وأحد أكبر حلفاء المدرب الاسكتلندي بالنادي، عن منصبه في يونيو/ حزيران المقبل. كما أن الإشراف على عملية تعيين خليفة لفيرغسون سيكون بمثابة اختبار كبير لعائلة جليزر التي تمتلك مانشستر يونايتد ولا تتمتع بأي شعبية وسط جماهير النادي. وقال رئيس مجلس إدارة النادي جويل جليزر: «لقد أثبت أليكس مرارا وتكرارا أنه مدير فني رائع ولكنه في الوقت نفسه شخص رائع أيضا». وأضاف «إن حرصه على تحقيق النجاح وتفانيه لمصلحة النادي جديران بالاهتمام حقا. سأظل أستعيد دائما كل الذكريات الرائعة التي منحها لنا مثل تلك الليلة الساحرة في موسكو (عندما أحرز يونايتد لقب دوري الأبطال العام 2008)».
العدد 3897 - الأربعاء 08 مايو 2013م الموافق 27 جمادى الآخرة 1434هـ