العدد 3899 - الجمعة 10 مايو 2013م الموافق 29 جمادى الآخرة 1434هـ

بوتين بحث مع كاميرون «خيارات ممكنة» لتسوية الأزمة في سورية

بوتين مع كاميرون عقب محادثاتهما أمس - afp
بوتين مع كاميرون عقب محادثاتهما أمس - afp

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة (10 مايو/ أيار 2013) أنه ناقش مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يزور روسيا «خيارات ممكنة» وإجراءات مشتركة ينبغي اتخاذها لحل الأزمة السورية.

ونقلت الوكالات الروسية عن بوتين من مقره الساحلي في سوتشي قوله «بمبادرة من رئيس الوزراء ناقشنا خيارات ممكنة لإحراز تطور إيجابي في الوضع (في سورية) وإجراءات ملموسة بهذا الخصوص».

وأضاف «لدينا مصلحة مشتركة في إنهاء العنف سريعاً وإطلاق عملية الحل السلمي والحفاظ على وحدة أراضي سورية كدولة ذات سيادة».

وصرح كاميرون من جهته أنه بالرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين بلاده وروسيا حيال حل الأزمة في سورية فالبلدان يسعيان إلى الهدف نفسه، أي وقف النزاع والقضاء على التطرف في البلاد.


موسكو ستسلم دمشق دفعة صواريخ للدفاع الجوي... والقوات النظامية تطلب من الأهالي مغادرة القصير

كاميرون وبوتين بحثا إجراءات مشتركة ممكنة لتسوية الأزمة في سورية

موسكو - أ ف ب

بحث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس الجمعة (10 مايو/ أيار 2013)، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراءات مشتركة ممكنة لتسوية الأزمة في سورية في إطار من المساعي الدبلوماسية الدولية المكثفة الهادفة لوقف هذا النزاع.

وتأتي زيارة كاميرون إلى سوتشي على ضفاف البحر الأسود بعد ثلاثة أيام على اتفاق موسكو وواشنطن على السعي للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع المستمر منذ أكثر من سنتين في هذا البلد الذي أوقع أكثر من 70 ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة.

وسيلتقي رئيس الوزراء البريطاني يوم الإثنين المقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض. وكاميرون يقوم بزيارته الأولى إلى روسيا منذ عودة بوتين إلى الكرملين في مايو/ أيار 2012، وذلك بعد أيام من لقاء روسي أميركي دعا إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سورية بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة.

وفي ختام محادثاته مع كاميرون، أعلن بوتين أنه بحث مع ضيفه «خيارات ممكنة» لحل الأزمة. وقال بوتين: «بمبادرة من رئيس الوزراء ناقشنا خيارات ممكنة لإحراز تطور إيجابي في الوضع (في سورية) وإجراءات ملموسة بهذا الخصوص».

وأضاف أن «لدينا مصلحة مشتركة في إنهاء العنف سريعاً وإطلاق عملية الحل السلمي والحفاظ على وحدة أراضي سورية كدولة ذات سيادة».

من جهته، صرح كاميرون بأنه على رغم الاختلاف في وجهات النظر بين بلاده وروسيا حيال حل الأزمة في سورية فالبلدان يسعيان إلى الهدف نفسه أي وقف النزاع والقضاء على التطرف في البلاد.

كما رحب باقتراح تنظيم مؤتمر دولي للتوصل إلى حل سياسي يتماشى مع اتفاق أبرم في جنيف في 30 يونيو/ حزيران 2012 بين القوى الكبرى وتوافقت عليه موسكو وواشنطن الثلثاء الماضي.

وقال كاميرون في تصريحات ترجمتها إلى الروسية وكالة «ريا نوفوستي»: «إن بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة يجب أن تتعاون لإقامة حكومة انتقالية في سورية».

واتفاق جنيف لا يحدد مصير الرئيس السوري بشار الأسد، فيما تواصل المعارضة السورية الإصرار على اعتبار رحيله عن السلطة شرطاً مسبقاً لأي محادثات.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وارسو أن موسكو في آخر مراحل تسليم صواريخها للدفاع الجوي إلى سورية. وصرح أمام الصحافيين بأن «روسيا تبيع الصواريخ منذ فترة طويلة. لقد وقعت العقود وهي في آخر مراحل عمليات التسليم عملاً بالعقود المبرمة. ولا يحظر ذلك أي اتفاق دولي». وأضاف وزير الخارجية الروسي أنه «سلاح دفاعي حتى تتمكن سورية البلد المستورد من الدفاع عن نفسها ضد الغارات الجوية».

من جهته طالب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي خلال المؤتمر الصحافي نفسه بوقف تسليم الأسلحة لسورية.

وقال: «إننا مقتنعون بأن تسليمات الأسلحة الدولية إلى سورية يجب أن تتوقف وأنه علينا القيام بكل شيء لإعطاء فرصة للحل السياسي»، وذلك في ختام لقاء ثلاثي لوزراء خارجية بولندا وروسيا وألمانيا.

وفي جنيف دعت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس إلى تحرك دولي طارئ لوقف إراقة الدماء في سورية بعد إفادات عن مجازر ارتكبتها قوات النظام السوري وحلفاؤها في مدينة بانياس. وعبرت من جانب آخر عن ارتياحها للمبادرة الروسية - الأميركية بشأن عقد مؤتمر دولي.

ميدانياً، ألقت القوات النظامية السورية مناشير تحذيرية لسكان مدينة القصير التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظة حمص (وسط) بوجوب مغادرتها، محذرة من هجوم وشيك في حال عدم استسلام المقاتلين، وهو ما نفاه ناشطون معارضون، مؤكدين عدم وجود ممر آمن للمغادرة.

وقال مصدر عسكري سوري لوكالة «فرانس برس» أمس: «إن منشورات ألقيت فوق القصير تدعو السكان إلى مغادرة المدينة، وفيها خارطة لطريق آمن يمكنهم من خلاله إخلاءها، لأن الهجوم على المدينة بات قريباً في حال لم يستسلم المسلحون».

وتحقق القوات النظامية مدعومة من اللجان الشعبية المؤيدة لها وعناصر من حزب الله اللبناني حليف نظام الرئيس بشار الأسد، تقدماً في مجمل ريف القصير وصولاً إلى المدينة التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ أكثر من عام.

وتواصلت أمس أعمال العنف في مناطق سورية عدة. وفي بلدة حلفايا في محافظة حماة، أفاد المرصد بـ «توثيق أسماء خمسة شهداء سقطوا بينهم سيدة وطفل، نتيجة القصف من قبل القوات النظامية».

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» بـ «أنباء عن سقوط 16 قتيلاً بسبب القصف».

من جهتها، أفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» عن «قصف مكثف ومستمر على البلدة»، مشيرة إلى «حركة نزوح كبيرة تشهدها البلدة جراء القصف وتخوف الأهالي من اقتحامها من قبل قوات النظام».

من جهة أخرى، أعربت الفلبين عن رغبتها في سحب جنودها العاملين ضمن قوات فض الاشتباك في هضبة الجولان السورية التي تحتل إسرائيل أجزاء منها، وذلك إثر احتجاز مجموعة مقاتلة أربعة منهم ظهروا في شريط مصور. وقال وزير خارجية الفلبين البرت دل روزاريو إنه سيقترح سحب الجنود الفلبينيين الثلاثمئة على الرئيس بنينيو اكينو الذي يعود إليه اتخاذ القرار. وقال للصحافيين: «ما أن يقول، حسناً، سنفعل ذلك بأسرع وقت».

واحتجزت مجموعة سورية مقاتلة تقدم نفسها باسم «لواء شهداء اليرموك» يوم الثلثاء الماضي أربعة عناصر فلبينيين من موقع مراقبة في هضبة الجولان، بعد شهرين من خطف 21 عنصراً فلبينياً آخرين من المنطقة نفسها، أطلقوا بعد ثلاثة أيام.

بوتين في مؤتمر صحافي مع كاميرون بعد لقائهما على ضفاف البحر الأسود - afp
بوتين في مؤتمر صحافي مع كاميرون بعد لقائهما على ضفاف البحر الأسود - afp

العدد 3899 - الجمعة 10 مايو 2013م الموافق 29 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 4:38 ص

      بيلاي مع الجيش الحر

      الحين بيلاي مع الجيش الحر يعني اهي جزء من المؤامره الكونيه علي سوريا بس في البحرين اهي معانا فهي علي حق احد يفسرلي!!!

اقرأ ايضاً