العدد 3900 - السبت 11 مايو 2013م الموافق 01 رجب 1434هـ

حميدان: اصلاح اسوق العمل في دول المجلس يواجة تحديات

مدينة عيسى - وزارة العمل 

تحديث: 12 مايو 2017

افتتح وزير العمل رئيس المجلس الأعلى للتدريب المهني جميل محمد علي حميدان اليوم الأحد الاجتماع الأول للفريق الفني للمعايير المهنية والتابع لفريق الرؤى والموجهات المستقبلية بشأن منظومة المؤهلات والمعايير والاختبارات المهنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك خلال الفترة من(12-13مايو) الجاري والذي يعقد في المنامة.

وفي كلمة له بالمناسبة أكد حميدان ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية باتت مدركة اليوم أكثر من أي وقت مضى لأهمية تنفيذ المشاريع الخاصة باصلاح وتطوير سوق العمل الخليجي، وذلك لمواجهة التحديات المستقبلية في ظل التغيرات المتلاحقة لأسواق العمل اقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن المحافظة على الانجازات التنموية لدول المجلس تتطلب معالجة اي خلل في سوق العمل كي يحقق ثباته واستقراره.

وأضاف أن جدية المسئولين في تنفيذ مشاريع اصلاح السوق يعد مؤشراً حيوياً وهاماً ينقل دول المجلس من مرحلة التنظير والدراسات البحثية إلى مرحلة التطبيق الفعلي والتي تضمن إدماج المواطنين الخليجيين في سوق العمل وفق روىء علمية ومنهجية تستشرف آفاق المستقبل، لافتاً إلى أن عزوف المواطن الخليجي عن العمل في القطاع الخاص ليس بسبب عدم رغبته في ذلك، وإنما نتيجة لغياب خطة واضحة لمساره المهني، خصوصاً في ظل تنافس غير متكافىء مع الأيدي العاملة الوافدة.

وأضاف أن تزايد معدلات المواطنين الباحثين عن عمل وخصوصاً الجامعيين يشكل ضغطاً على الدول الخليجية، في الوقت الذي يحتاج فيه سوق العمل الى الفنيين والتقنيين من العمالة الماهرة الوطنية، مؤكداً أنه يجب على دول الخليج توفير فرص عمل نوعية للمواطنين خلال العشر سنوات القادمة تفوق ما أوجدته على مدار الاربعين عاماً الماضية، مشدداً على أهمية التركيز على نشر ثقافة الاقبال العمل المهني الاحترافي مع العمل على البرامج المهارية والاحترافية المطلوبة.

ولفت وزير العمل إلى تدفق أعداد هائلة من العمالة الوافدة ذات المهارات المنخفضة والانتاجية المتدنية نافست المواطنين على شغل هذه الوظائف واتخذت من الدول الخليجية محطة تدريب وتطوير لمهاراتها ومعرفتها، مؤكداً الحاجة الى انتقال دول المجلس إلى الاقتصاد المعرفي من خلال مبادرات وتطوير السياسات التي تعمل على استقطاب مزيج متنوع من المواطنين الباحثين عن عمل متسلحين بالمهارات العالية التي تتطلبها أسواق العمل من خلال منافسة عادلة مع العمالة الوافدة.

وفي هذا السياق أشار حميدان إلى أنه إدراكاً لأهمية المعالجة الجذرية المتكاملة تعمل دول الخليج مجتمعه حاليا على تنفيذ مشاريع واستراتجيات مشتركة ترتكز على رؤية تتمثل في توفير فرص عمل مقبولة اجتماعياً وملائمة من حيث الأجر، وتحقق ميزة تنافسية للاقتصاد وتقود إلى جعل العامل أو الموظف الخليجي هو الخيار الأمثل وصاحب التميز والقدرة والكفاءة والاداء، لافتاً إلى ما حققته وزارات العمل بدول المجلس من خطوات من خلال تطبيقها لحزمة من المشاريع التي ستشكل العمود الفقري والقاعدة الاساسية لاصلاح اسوق العمل والاقتصاد والمشاريع، ومنها منظومة المؤهلات المهنية والمعايير المهنية ومراكز الاختبارات المهنية، والتي تحمل في طياتها فوائد لكل أطراف الانتاج.
وأكد سعادته إن هذه المشاريع ترسم خارطة طريق نحو وحدة السوق الخليجي المشترك والسيطرة على البطالة في حدودها الآمنة والجهوزية لأسواق عمل تتخطى الحدود الجغرافية والاقليمية، وتكون الالية والأداة الناجعة للتحكم في جودة القوى العاملة المحلية والوافدة وترتقي بالمواطن الخليجي في مهاراته وتطلعاته وآماله، كما أن لها انعكاس ايجابي على جودة المنتجات والخدمات المقدمة في الاسواق الخليجية لتكون بيئة تستقطب الاستثمارات التي تدار بأيدي وطنية مؤهلة.

وأكمل حميدان أن مشاريع مراصد العمل في دول المجلس والتي ستتحول إلى مرصد خليجي لسوق العمل والذي بدأت ملامحه في بعض الدول ستوفر قاعدة متكاملة لبيانات سوق العمل تكون مصدراً رئيساً لمتخذي القرار في العملية التعليمية والتدريبية تهدف إلى رسم الاستراتجيات وتقليص الفجوة بين المهارات ومخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، واصفاً إياها بأنها البوصلة الوطنية التي سترسم المستقبل عبر قراءة استراتيجية لمستقبل الاسواق الخليجية وحاجتها.
وقد تم خلال الاجتماع مناقشة أهداف بناء المعايير المهنية في كل دولة من دول الأعضاء والمراحل التي وصلت اليها، واستعراض آليات تطوير المعايير في كل دولة على حده، إضافة إلى أدوار الجهات الاستشارية وبيوت الخبرة الدولية في هذا الشأن.

ومن المقرر أن يبحث الاجتماع الأول للفريق الفني للاختبارات المهنية التابع لفريق الرؤى والموجهات المستقبلية بشأن منظومة المؤهلات والمعايير والاختبارات المهنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جلسته النهائية غداً الأثنين طرق التعاون المثلى بين الدول الأعضاء فيما يخص الاختبارات المهنية ومناقشة آلية عمل الفريق وكيفية بلوغه الهدف العام وتوزيع المهام ومتابعتها علي مستوى الدول الأعضاء.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً