العدد 3904 - الأربعاء 15 مايو 2013م الموافق 05 رجب 1434هـ

وزيرة الثقافة: المدن الخليجية نموذج للوحدة الثقافية والحضارية في المنطقة

المنامة - وزارة الثقافة 

تحديث: 12 مايو 2017

حيث المدن صنيع الحضارات الإنسانية وحكاية المخبوء من الزمن البعيد، وبالموازاة مع اقتراب اليوم العالمي للمتاحف، افتتحت وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة مساء اليوم (الخميس) المعرض الدوري الرابع المشترك لآثار دول مجلس التعاون بمتحف البحرين الوطني، وذلك ضمن احتفاء المنامة بكونها عاصمة للسياحة العربية 2013م حيث تعيش ثاني فصولها "السياحة الرياضية". وقد حضر الافتتاح أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزيّاني والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت علي اليوحة ، إلى جانب عددٍ من السفراء والشخصيات الدبلوماسية والمهتمّين بالعمران التراثي والحضارات التاريخية.

وقد أوضحت وزيرة الثقافة أن هذا الحدث الجميل يترك للمدن مساحة للتقارب والانسجام، مشيرةً: "نحتفي اليوم بتراثنا، بصناعتنا الإنسانية للمدن والأوطان. هذه النماذج من المدن التي جاءت بها كل دول الخليج العربي تعكس الوحدة الثقافية والحضارية، والالتحام الذي نعيش فيه خليجنا الواحد". من جهته أوضح الزيّاني أنه يعتزّ بمثل هذا المعرض لأنه يعرّف الآخر بما نملك من حضارات ويفسّر التطوّرات في مدننا الإنسانية، مبيّنًا أن هذه المنجزات البشرية هي صنيع ثقافيّ ساهم فعليًا في تعزيز النمو الاقتصادي منذ القدم.
يتناول المعرض في نسخته الرابعة حكايات المدن وتطوّرها وفقًا للمتغيرات الإنسانية والحضارية والبيئية تحت عنوان "التطور المدني في الجزيرة العربية خلال العصور: تنوع ووحدة حضارية". ويستعرض في مساره البصري التطور العمراني لشبه الجزيرة العربية منذ عصور ما قبل التاريخ ولغاية الفترة الإسلامية، حيث يقوم المعرض بتسليط الضوء على ظهور المستوطنات المختلفة على مرّ العصور، بالإضافة إلى استنباط التطورات الثقافية والاجتماعية لها. كما يعكس المعرض بشكل دقيق الجدل الدائر بين نمط الحياة البدوية والتطور العمراني الهائل في منطقة الخليج العربي.
ونظرًا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وثروتها، فقد كانت شبه الجزيرة العربية مركز جذب للعديد من الجماعات والتراكيب الاجتماعية. وبالرغم من تأثير الثقافات الأجنبية الدخيلة عليها، إلا أن عاداتها الثقافية لم تتغير. مما يدلّ على أن شبه الجزيرة العربية تتكون من مجتمع ثقافي واحد، كما تشهد الدلائل الأثرية. ومما لا شك فيه، أن البقايا الأثرية المكتشفة في منطقة الخليج العربي تؤيد التشابه الواضح في المواد الثقافية التي تشهد على الاستمرارية الثقافية القوية والمتنوّعة.
عبر المعرض، تشارك كل دولة خليجية بتقديم مدينتين أو مستوطنتين كمادتيّ عرض "دراسة"، بغرض إظهار مدى تعقيد "تطور"وتنوّع هذه المستوطنات البشرية. حيث من شأن هذا النّقاش أن يفتح جدليّات وأطروحات حديثة حول المدن العربية الحديثة والتحديات التي تواجهها. كما يستلهم القسم الأخير من هذا الحدث وتيرة التطور العمراني السريع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على الطابع العمراني المحلي والتراث العربي، والهوية التاريخية والحضاريّة لإنسان المنطقة.
وقد كرّم كلٌ من وزيرة الثقافة وأمين عام مجلس التعاون الخليجي ممثلي دول مجلس التعاون التي شاركت في إقامة هذا المعرض، مشيدين بدورهم في تقديم التاريخ الإنساني والحضاري لدول الخليج العربي.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً