صدر عن الممثل الشخصي لجلالة الملك ورئيس المجلس الأعلى للبيئة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة القرار رقم 4 لسنة 2013 والذي يقضي بوقف المقاولين عن مباشرة أعمال الحفر في مشروع وزارة الاسكان بوادي البحير، وقضى نص القرار الموقع اليوم الاثنين (20 مايو/ أيار 2013) بما يلي:-
المادة الأولى: توقف بصفة مؤقتة كافة اعمال الحفر الجديدة من قبل أي جهة او مقاول في الموقع التابع لوزارة الاسكان في منطقة وادي البحير.
المادة الثانية: يصرح للمقاولين بنقل المخلفات والأتربة ونواتج عمليات الحفر الواقعة قبل صدور هذا القرار الى حيث المواقع المتفق عليها مع الجهاز التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة.
المادة الثالثة: يحظر استئناف اعمال الحفر الجديدة المشار اليها في المادة الأولى من هذا القرار الا بعد الحصول على موافقة رسمية من الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة.
المادة الرابعة: يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره وعلى الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة تنفيذه.
ويأتي هذا القرار المهم تتويجا لجهود اللجنة الحكومية المعنية بالإشراف على معالجة الأضرار البيئية المصاحبة لمشروع البحير الاسكاني، والتي كلفت وزارة الاسكان بمضاعفة عدد الشاحنات الى 100 شاحنة لتتمكن من نقل النفايات والحجارة التي أزيلت قبل قرار وقف الحفر خلال اسبوعين من الوادي الى مدفن عسكر للنفايات التابع لوزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني، بالإضافة الى تحليل المياه الملوثة في المستنقعات الآسنة التي تكونت على السطح، وتحليل التربة عن طريق استخراج عينة مقطعية من عمق 15 مترا للتعرف على مستوى وكثافة الجيوب الغازية و رواسب المعادن الثقيلة داخلها.
ويرى المجلس الأعلى للبيئة ان هذا القرار يمثل وجوب امتثال القائمين على عمليات الانشاء وأنشطة المقاولات والمشاريع في الدولة لتطبيق الممارسات العملية السليمة المتماشية مع القوانين والتشريعات البيئية لضمان سلامة واستدامة كافة المشاريع التنموية في مملكة البحرين حرصا على المصلحة العامة وارتفاع جودة المستوى المعيشي فيها.
منوها الى ضرورة الاتصال بأخصائيي المجلس على رقم الخط الساخن 80001112 بخصوص أية شكاوى بيئية، ويتولى المجلس تحويل ملف الشكوى الى الجهة المعنية للوقوف على أسبابها والتعامل معها.
وكان المجلس الأعلى للبيئة قد استضاف في مقره ببيت التجار صباح اليوم اجتماع لجنة "مشروع البحير الاسكاني" التي تضم ممثلين عن وزارات الاسكان والصحة وشؤون البلديات والداخلية للوقوف على جهود التنسيق والخطوات الفعلية المتخذة من قبل المؤسسات الحكومية ذات العلاقة لضمان سلامة وراحة سكان المناطق المجاورة للمشروع وعموم المجتمع البحريني.
واستهل الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة عادل خليفة الزياني الاجتماع بإشعار الأعضاء حول تصنيف أرض وادي البحير بأنها "حقل بنيّ أو land brownfield"، وهو تصنيف وضعته وكالة حماية البيئة الأمريكية عام 1992 لتعريف الأراضي التي هجرها النشاط البشري في أعقاب استخدامات صناعية او تجارية خلفت انقاضا ومخلفات سائلة وصلبة تحول دون امكانية اعادة استخدامها الا بعد اختبارات لطبيعة التلوث ومراجعات بيئية مكثفة تمهد لاستصلاحها وإعادة تأهيلها، وهو ما دعى اليه المجلس الأعلى للبيئة لتفادي وقوع أعباء التكاليف والأضرار الصحية والمعنوية والمادية والعملية على كافة الأطراف.
وبيّن الزياني أن عدة مواقع ضمن مساحة المشروع قد اشتعلت تلقائيا لأسباب جاري البحث فيها بأساليب علمية للحيلولة دون استمرارها، مضيفا أن مجسات جودة الهواء التابعة للمجلس الأعلى للبيئة تعمل على مدار الساعة لقياس نسب الانبعاثات الصادرة من موقع المشروع، مؤكدا ضرورة نقل النفايات السائلة الى معمل تدوير السوائل الخطرة التابع للمجلس الأعلى للبيئة.
من جانبه أوضح رئيس الأمن والسلامة بإدارة الدفاع المدني المقدم سعد حسن النعيمي أن مسألة النيران المشتعلة هي ظاهرة جديدة بدأت منذ ثلاثة أيام، وتعمل أطقم الدفاع المدني على إخمادها باستمرار، إلا أنه مطلوب من المقاول أن يتحمل مسؤولية السيطرة على النيران وعدم تكليف أجهزة الدفاع المدني عناء الانشغال بها عن طوارئ الحريق التي قد تقع في مواقع أخرى في البلد، ويتوجب على مقاول المشروع ان يوفر طاقمه الخاص والمدرب منذ اليوم الأول وأن يزودهم بتجهيزات ومستلزمات خاصة، الى جانب تحضير خطة طوارئ للتعامل مع اخطار العمل.
وأضاف النعيمي أنه إثر مخاطبة مشرف المشروع تبين أنه لا يملك سوى خزان واحد صغير ومضخة ضعيفة لن تنفع عند اضطرام النار في اكثر من بؤرة في نفس الوقت او انتشارها لا قدر الله.
وبيّن النعيمي أن طاقم الدفاع المدني قد رابط في الموقع لإخماد النيران حتى الساعة الثالثة من فجر اليوم في شريط مشتعل شرقيّ منطقة المشروع.
وصرح بوب دويج Bob Doig مستشار وزير شؤون البلديات والتخطيط العمراني بأن الوزارة تتابع الموضوع عن كثب يتمثل في الزيارات المتكررة للموقع من قبل الوزير جمعة الكعبي للوقوف على ما يمكن أن تقدمه الوزارة من تسهيلات لمعالجة الآثار البيئية السلبية المصاحبة للمشروع.
بدورها بيّنت مديرة إدارة الصحة العامة خيرية موسى أن جهود قسم مكافحة الملاريا أدت الى السيطرة مؤقتا على المستنقع يوم أمس ونجح فريق الاختصاصيين في وقف تكاثر البعوض لأسبوعين.
وفي ختام الاجتماع وعد رئيس قسم الانشاءات بوزارة الاسكان جعفر يوسف الجشي بالسعي الى تنفيذ كافة هذه التوصيات من قبل الوزارة.
يستاهلون اهل الرفاع كل خير
حرايق
وحشرات
ونفايات
وفضلات سائلة
وفضلات صلبه
وارض مهجورة
.....الخ