كشف التقرير الاقتصادي الربع السنوي للبحرين الصادر اليوم الاثنين (27 مايو / أيار 2013) عن مجلس التنمية الاقتصادية عن استمرار الانتعاش في القطاع الخاص ومواصلته النمو الذي حققه خلال العام 2012.
وقد شهدت البحرين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4 % في عام 2012، مع تحقيق القطاعات غير النفطية نمواً بلغت نسبته 6.7 % . وفقاً لتقديرات مجلس التنمية الاقتصادية، ومن المتوقع أن يحقق النمو الإجمالي في العام 2013 نسبة تزيد عن 5 % على خلفية الارتفاع الحاصل في إنتاج النفط والتوسع المستمر الذي تشهده القطاعات غير النفطية.
كما حقق القطاع الصناعي في العام 2012 نمواً وصل إلى أكثر من 9 % ، في حين وصلت نسبة النمو في قطاع الخدمات المالية إلى 3.5 % ورافقه أداء قويّ حققه قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية، والذي حقق نسبة نمو وصلت إلى 10 % . كما بلغت نسبة النمو في قطاع الفنادق والمطاعم 26 % ، حيث استعاد عافيته من التباطؤ الذي شهده في العام 2011. أضف إلى ذلك ما شهده العام 2012 من توسّع اقتصادي في القطاعات غير النفطية، مما قاد التقرير للإشارة إلى أن النشاط الاقتصادي أصبح الآن يكتسب زخماً كبيراً في الاقتصاد غير النفطي.
ويشير التقرير إلى أن عودة النمو إلى القطاع الخاص دعمته ظروف الإئتمان المواتية والأداء القوي للصادرات. كما أن الزيادة في الإقراض المصرفي في البحرين بلغت ذروتها بنسبة 18 % في أبريل من العام 2012، قبل التسوية إلى حوالي 6 %، وهو مستوى النمو الذي استمر في الربع الأول من عام 2013. كما أن توافر السيولة بين البنوك، والتي ظلت في وضعية جيدة، ساعدت في زيادة الإقراض المصرفي.
كما أشار التقرير إلى أن آليات التوظيف في القطاع الخاص أصبحت واعدة بشكل متزايد، وذلك بعد توفير أكثر من 2000 فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2012، مقارنة مع حالة الانكماش الطفيفة التي شهدتها الفترة ذاتها من العام 2011.
وفي هذا الصدد، قال وزير المواصلات والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية كمال أحمد محمد: "النمو الاقتصادي المستمر للبحرين مشجع، وتعطينا المؤشرات المرتكزة على أسس اقتصادية صلبة تفاؤلاً حيال استمرار هذا النمو في البحرين في العام 2013. ولا شك أن هذا النمو المستدام يشكل أساساً يدخل في صلب الحفاظ على عملية إعادة التوازن وتنويع الاقتصاد البحريني وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين البحرينيين."
وأضاف :"سيكون للتوسع الذي يشهده الاقتصاد البحريني، وتحسن الظروف الاقتصادية على نطاق أوسع في جميع أنحاء المنطقة، دوراً هاماً في فتح الباب أمام المزيد من الفرص للشركات العالمية التي تتطلع إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الخليجية، والذي تصل قيمة الناتج المحلي فيه إلى 1.4 تريليون دولار أمريكي."