يضع الاتحاد الدولي الكثير من الشروط والمعايير التي يجب توافرها في أي طلب أو ملف للاستضافة، ولعل من أهم وأبرز تلك الاشتراطات هو تواجد البنية التحتية المتكاملة من شبكة مواصلات إلى سكن الوفود والمنتخبات وصولا للجماهير، بالإضافة إلى توافر الجوانب الأمنية وغيرها من الاشتراطات.
ولعل من أبرز وأهم تلك المعايير التي يضعها الاتحاد الدولي تتعلق بجانب المنشآت الرياضية من الملاعب والإستادات الرياضية التي ستحتضن مباريات البطولة المراد تنظيمها.
وبطولة بحجم كأس عالم سواء تحت 17 أو 20 سنة أو كأس العالم للناشئات وتواجد 24 منتخبا تتطلب الكثير من الجهد وتتطلب الكثير من الميزانيات المرصودة للتنظيم، وعلى سبيل المثال الإمارات التي ستنظم وستستضيف كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة بعد شهور من الآن وتحديدا في أكتوبر/ تشرين الاول ونوفمبر/ تشرين الثاني المقبلين وعلى رغم ضخامة منشآتها وضعت ورصدت موازنة تصل في مجموعها إلى أكثر من 60 مليون دولار.
أما تركيا التي ستستضيف كأس العالم تحت 20 سنة في أغسطس/ آب المقبل فإنها وضعت ورصدت موازنة تقديرية تصل إلى 75 مليون دولار، وتركيا هي إحدى الدول الأوربية التي تمتلك منشآت رياضية وملاعب كبيرة، وهو ما يثير سؤالا ملحا في الحالة البحرينية عن ضخامة الموازنة المرصودة في حال نجحنا في الحصول على حق استضافة أي من البطولات العالمية.
البنية التحتية للملاعب البحرينية تكاد تكون مفقودة بصورة كبيرة، فعدد الاستادات الموجودة على أرض الواقع هو 4 ملاعب إذا ما احتسبنا ملعبي المحرق والأهلي، ومن الشروط الدولية للاستادات التي تستضيف مباريات كأس العالم أو البطولات أن لا تقل الملاعب عن 6 أو 5 ملاعب على أقل تقدير، وأن تكون قدرتها الاستيعابية للحضور الجماهيري في حدود 15 ألف متفرج إن لم يكن الرقم أكبر بكثير، وفيما يتعلق بملاعب التدريب فإن عددها يجب أن لا يقل عن 12 ملعبا وغيرها من الاشتراطات التي يضعها «الفيفا».
إذا نحن أمام أرضية وبنية تحتية أقل ما يقال عنها أنها سيئة ومتدهورة وغير صالحة على صعيد الملاعب وكل هذا يتطلب عملا جبارا ومجهودا كبيرا، ومن خلال هذا التقرير أو التحقيق نسعى لإيصال رسالة مهمة للجهات الرياضية المعنية بضرورة التحرك بالسرعة المطلوبة وإيصال رسالة مهمة للحكومة من أجل تلبية المتطلبات الحقيقية لتطوير ونمو الرياضة البحرينية عموما وكرة القدم خصوصا.
العدد 3921 - السبت 01 يونيو 2013م الموافق 22 رجب 1434هـ