العدد 1566 - الثلثاء 19 ديسمبر 2006م الموافق 28 ذي القعدة 1427هـ

خسائر أسواق الأسهم فاقت مجمل الناتج المحلي لدول الخليج

فقدت فرصة انطلاقة جديدة

قال مصرفي بارز: إن تراجع أسعار الأسهم في أسواق دول الخليج العربية أدى إلى خسائر فاقت في مجموعها الناتج المحلي الإجمالي وعلى رغم أن التوجه في أسواق الأسهم هو أن تكون حذرة على المدى القصير ومتفائلة على المدى الطويل فإن العكس قد ينطبق على أسواق الأسهم في دول الخليج العربية في هذا الوقت.

وقال المحلل المالي في بنك نومورا طارق فضل الله: إن إخفاق أسواق الأسهم في دول الخليج العربية في حشد انطلاقة جديدة خلال الخريف مثل فقد فرصة وأدى إلى تراجع ثانوي مشهور في مثل فقاعات الانخفاض وإلى ضياع الأمل من مستويات السيولة بالإضافة إلى أداء اقتصادي قوي سيمنع مثل هذا الهبوط قد سحق تحت ضغط خسائر في الربحية وتدهور الشعور العام.

وذكر فضل الله أن هبوط نمو الدخل وانخفاض أسعار النفط سببا ضغطاً بشأن المستقبل ولكن التراجع الحالي قد تم زرعه منذ أشهر مضت عن طريق خليط قاتل من السلوك اللاعقلاني أو الاقتراحات غير المسئولة وزيادة النفوذ وهذه النشاطات التي لم يسيطر عليها أدت إلى توقف طويل وأن يصبح التصحيح حاداً بعكس ما كان متوقعاً. وقال إن عدم قدرة سوقي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في الإمساك بمستويات المساعدة الأولية كانت ضربة ولكنها لم تبطل الافتراضات من أن الأسواق هي قريبة من نقطة الثني. فهل أن عمليات البيع في الآونة الأخيرة مثلت خلاصة نهائية يبقى ذلك غير معروف. كما قال إنه من الصعب تحديد مستوى الهبوط الحالي مثله مثل التنبؤ بالمستوى المرتفع ولكن هناك الآن أرضية كافية لسحب دعوة العام الماضي. لكن تراجع مخاطر الهبوط تم معالجتها بقلق حول التحديات الهيكلية الكثيرة التي تستمر في نشر ظلالها للاحتمالات على المدى الطويل بشأن أسواق الأسهم الإقليمية.

وأضاف «المستثمرون الذين يتوقعون ارتفاع حاد قد يصابون بخيبة أمل ولكن استعادة ذلك يجب أن تقدم عائداً يكون منافساً للموجودات المحلية الأخرى ومختلف الفرص العالمية البديلة. وفي الحقيقة فإن السوق السعودية أعطيت مؤشراً مضللاً وقد تعود ثانية قبل تأكيد الانخفاض في النهاية. فبعد أن وصلت إلى هبوط أولي في شهر مايو/ أيار كان مؤشر الأسهم السعودية «التداول» يجرى التداول عليه مرتفعاً 35 نقطة قبل أن يواصل التداول سيره على مستوى يشكل مؤشراً للسوق». وذكر فضل الله أن السيطرة على السوق كان الهدف الرئيسي لكثير من مديري الأموال ويمكن تحقيق ذلك فقط عن طريق تخصيص قوي للموجودات أو التوقف عن تعيين أموال الاستثمار لصالح النقد وأن معظم مديري الصناديق تجاهلوا سوق المملكة العربية السعودية وخصصوا الأموال الفائضة في الكويت أو أبقوا على الأموال النقدية وأن مواصلة أداء هذه الصناديق الجديدة لايزال غير معروف ومن الصعب في هذه الفترة معرفة من الذي يعمل جيداً ومن المحظوظ.

وأضاف «الأمر الأكثر سوءاً هو أن مديري الصناديق السعودية وبسبب أمور تتصل بالسيولة والتردد في المضاربة في سوق رأس مال صغير نظروا بارتباك إلى المضاربين وهم يركزون جهودهم ويضخمون الشركات الصغيرة التي هي في الأصل مرتفعة القيمة. إن الخسائر النقدية الناتجة عن تراجع أسواق الأسهم كانت ضخمة وتتخطى الناتج المحلي الإجمالي السنوي للمنطقة ما يجعلها واحدة من أكثر الأسواق النامية انصهاراً في التاريخ». وتحدث فضل الله عن السوق فقال ليس هناك قانون محدد عن المستوى المقبول لسوق رأس المال بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ولكن في منطقة يعتمد دخل اقتصاداتها على القطاع العام والشركات المملوكة الخاصة من الصعب تبرير معدل يزيد على 100 في المئة وأن فقاعات أسهم الأسواق العربية سارت على نفس خطى سابقاتها. وقال «بالمقارنة مع التصحيحات الأخرى فإن سرعة واتساع التراجع في سوقي المملكة العربية السعودية ودبي كان مثيراً ويعكس مدى اتساع المضاربة وزيادة في قيمة أسهم الشركات العام الماضي وإن تراجعاً متواصلاً في مثل هذه الطبيعة يكون عادة مصاحباً أزمة اقتصادية ومخاطر نظامية ولكن لا يبدو حدوث هذا إذ إن الخسائر اقتصرت على مشكلات إيداع صغيرة نسبياً». وتطرق إلى الفوائد فقال: إن سعر مستوى الفوائد تصحح كثيراً عن مستوياته المرتفعة وتحول إلى مستوى قد يكون مبرراً نتيجة للتنبؤ باستمرار نمو دخل شركات الاستثمار. وبالمقارنة مع الأسواق الإقليمية فإن السوق السعودية رخيصة الآن عما كانت عليه خلال الثلاث سنوات والنصف الماضية. وإذا كانت سوق الكويت رخيصة فإن السعودية هي كذلك والعكس صحيح.

وقال: إن القطاع المالي والمصرفي هو أكبر قطاع ويمثل نحو ثلث القيمة السوقية في أسواق الأسهم الإقليمية وهو لذلك مهم ويحدد مسار الأسواق. ومع توجه أسعار الفائدة إلى التراجع على ما يبدو وهبوط الأرباح غير العادية من أسواق الأسهم يبدو أن نمو الأرباح سيكون متوسطاً العام المقبل. وستنخفض في الحقيقة الفائدة (MARGINS) على المدى الطويل وسط منافسة متزايدة وهناك مؤشرات تدل على ذلك?

العدد 1566 - الثلثاء 19 ديسمبر 2006م الموافق 28 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً