كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن تأسيس وحدة للسياسات الاجتماعية في وزارة التنمية تعمل على التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية بشأن إيجاد السياسات الاجتماعية في المملكة. وأكدت أنها حصلت على الدعم السياسي من مجلس الوزراء، الذي أقر توصيات المؤتمر الوطني لوضع خطة الطريق للسياسات الاجتماعية، وهي بالنسبة إليها إقرار سياسي، والحكومة لديها تقبل كبير لاستيعاب السياسات الاجتماعية. من جانبه، نوه المستشار الإقليمي للسياسات الاجتماعية في «الاسكوا» موسى شتيوي إلى أن النمو الاقتصادي في أي بلد ليس كفيلاً بتحقيق الرفاهية للمواطنين في ظل غياب السياسات الاجتماعية التي تخلق التوازن والتكامل مع النمو الاقتصادي.
توبلي - هاني الفردان
كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي عن تأسيس وحدة للسياسات الاجتماعية في وزارة التنمية تعمل على التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية بشأن إيجاد السياسات الاجتماعية في المملكة، مؤكدة أنها حصلت على الدعم السياسي من مجلس الوزراء، الذي أقر توصيات المؤتمر الوطني لوضع خطة الطريق للسياسات الاجتماعية، وأضافت انها بالنسبة الي إقرار سياسي، والحكومة لديها تقبل كبير لاستيعاب السياسات الاجتماعية، موضحة أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ هذه التوصيات.
وأشارت البلوشي - رداً على سؤال «الوسط» بشأن مدى تعاون الوزارات في التعاطي مع مشروع السياسات الاجتماعية - إلى أن الوزارات ستكون جزءاً وشريكاً في وضع السياسات، مضيفة ان التعاون معهم سيكون لوضع هذه السياسات فيما يخدم الصالح العام.
وأكدت البلوشي في افتتاح ورشة مفاهيم السياسات الاجتماعية أمس التي تنظمها بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) ان وضع السياسات مرحلة مهمة للمملكة، إذ ان القيادة السياسية تطمح للوصول بكل مواطن بحريني إلى مرحلة من الرفاه الاجتماعي بحيث تلبي له كل متطلباته واحتياجاته، موضحة أن ورشة الأمس هي مرحلة مهمة نحو تحقيق المشروع الذي أقره مجلس الوزراء.
وأوضحت ان السياسات الاجتماعية بعد وضعها ستتم ترجمتها عبر القوانين والتشريعات للبدء في تطبيقها، مشيرة إلى ضرورة وجود الرؤية الواضحة لها من أجل تحقيق الحياة الطبيعية لكل مواطن بحريني يستطيع من خلالها أيضاً أن يعبر عن نفسه وأن يكون له دور فاعل في المملكة.
وأشارت البلوشي إلى أن الاتفاق مع «الاسكوا» يتضمن وضع خطة عمل لمدة عامين تشتمل على 3 مراحل: الأولى عقد مؤتمر وطني للاطلاع على وجهات نظر مختلف الجهات، أما المرحلة الثانية فهي إنشاء وحدة السياسات الاجتماعية لجمع المعلومات والتنسيق مع الجهات المعنية، والثالثة إعداد وتنفيذ برامج قدرات للمؤسسات الاجتماعية، وبناء القدرات من خلال التوعية والتدريب.
من جانبه، قال المستشار الإقليمي للسياسات الاجتماعية في الاسكوا موسى شتيوي إن تجربة البحرين هي الأولى من نوعها في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن الاسكوا بصدد إعادة تجربة وضع السياسات الاجتماعية إلى عدد من الدول العربية والدول الخليجية كمصر والكويت وعمان مشيرا إلى أن الهدف من الورشة بلورة المفاهيم والابعاد التي تميز السياسات الاجتماعية، ومناقشة أهميتها ودورها وطريقة تنفيذها.
أكد المستشار الإقليمي للسياسات الاجتماعية في الاسكوا موسى شتيوي أن النمو الاقتصادي في أي بلد ليس كفيلا بتحقيق الرفاهية للمواطنين في ظل غياب السياسات الاجتماعي التي تخلق التوازن والتكامل مع النمو الاقتصادي، مؤكداً أن الانطباع الخاطئ هو ان السياسات الاجتماعية محصورة في قطاع معين دون القطاعات الاخرى. وقال شتيوي إن: «السياسات الاجتماعية الناجحة هي الرافد الأساسي لنمو الاقتصاد في أي بلد، ولذلك تكمن أهمية وجودها لتنسيق العلاقات والعمل بين مختلف المؤسسات الرسمية والاهلية من اجل وضع السياسات الاجتماعية».
وذكر شيتوي عدداً من الصعوبات التي يمكن أن تعوق نجاح المشروع، منها إيجاد كفاءات مؤسساتية قادرة على إدارة عمل وحدة السياسات الاجتماعية، وتعاون الأطراف الأخرى كالوزارات والمؤسسات الأهلية المعنية بالسياسات الاجتماعية، مؤكداً أن السياسات الاجتماعية ليست محصورة فقط في وزارة واحد بل هي مسئولية الجميع. وأضاف شتيوي أن من أهم الصعوبات هي كسب التأييد للسياسات الاجتماعية من قبل المجتمع والمجتمع المدني والمجالس التشريعية.
من جهتها، ذكرت «الاسكوا» أنه ليس على البحرين أن تبدأ من نقطة الصفر، وإنما أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون، إذ ان تجارب ماليزيا والنرويج وكندا والسويد وكوريا الجنوبية وغيرها جاءت بدروس لا بد من تعلمها، مشيرة إلى ضرورة إعادة صوغ الأهداف وبالتالي الأولويات?
العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ