العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ

الدرازي يدعو إلى ضغط شعبي على الحكومات للتصديق على «الجنائية الدولية»

في افتتاح ورشة «التحالف الإقليمي الخليجي للتصديق على المحكمة»

دعا الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إلى تشكيل ضغط شعبي على حكومات المنطقة ممثلة في منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة وخصوصا الحقوقية منها للإسراع في التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وخصوصاً أن حكومة البحرين كانت وقعت النظام الأساسي للمحكمة في العام 1998، ناهيك عن إحالتها أيضاً مشروع التصديق إلى المجلس النيابي ليكون ضمن أجندته في الربع الأول من العام المقبل.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات ورشة العمل بشأن التحالف الإقليمي الخليجي المناطقي من أجل التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تقام بتنظيم من الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ودعم من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

ودعا الدرازي السلطة التشريعية إلى أن تضع يدها بيد القائمين على التحالف لتكون مملكة البحرين ضمن مصاف الدول التي تصدق على هذا النظام الأساسي بعد مملكة الأردن وهي الدولة العربية الوحيدة المصدقة على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية حتى الآن، وخصوصاً أن مملكة البحرين كانت انضمت إلى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، آملاً انضمامها في العام المقبل الى العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والبروتوكولين الملحقين.

وأضاف الدرازي أن «تصديق الدول على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعد خطوة متقدمة لحماية حقوق الإنسان في هذه الدول»، لافتاً إلى أن «التخوف من التصديق على نظام روما من أن يحل محل القضاء الوطني إنما هو أمر دقيق، موضحاً أن المحكمة الجنائية الدولية لا تتدخل ولا تقبل الدعاوى إلا في حال عجز القضاء الوطني أو تجاهله أو أنه يفتقد الإرادة في التحقيق أو مواصلة إجراءاته، وفي حال لم يتم التحقيق بطريقة نزيهة».

كما أكد الدرازي أن النظام الأساسي في المحكمة الجنائية يوفر الحق للضحايا في المطالبة بجبر الضرر وحصولهم على التعويض المادي والمعنوي، مشيراً إلى أن البحرين عضو في مجلس حقوق الإنسان، وأنه في حال تصديقها على النظام الأساسي ستكون لها كلمة في قرارات المحكمة وخصوصاً في مسألة تعيين القضاة والمسئولين الرسميين، وسيحقق ذلك مكاسب كبيرة للدولة ومنظمات المجتمع المدني.

وقال: «نتفهم تردد دول المنطقة في التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك نتيجة للضغوط التي تقع على عاتقها وخصوصاً من الولايات المتحدة الأميركية، التي عبرت عن حقوقها بأن الدعاوى ذات الدوافع السياسية قد تضع المواطنين الأميركيين، وخصوصاً العسكريين منهم في مواقف صعبة»، معتبراً ذلك سبباً في الضغط على عدة دول من أجل توقيع اتفاقات ثنائية تمنع تحويل أو تسليم أي من رعاياها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتناولت الورشة في يومها الأول مقدمة تاريخية عن المحكمة الجنائية الدولية، كما أنها أوضحت الجرائم التي تقع تحت ولاية المحكمة، ناهيك عن أنواع الجرائم المحالة على المحاكمة والوضع الراهن أمام المحكمة وحقوق الضحايا.

كما ناقشت العوائق الأساسية للتصديق على النظام الأساسي للمحكمة، كحصانة السلطات الحاكمة وموضوعات ذات علاقة بالسيادة وجرائم العدوان والحرب على الإرهاب، إضافة إلى العوائق القانونية والدستورية للتصديق، ناهيك عن العوائق المتمثلة في شح المعلومات والغموض بشأن الولاية القضائية للمحكمة ومدى تفهم المؤسسات الغربية?

العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً