كشف مسئول البرامج التنموية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي علي سلمان عن بدء تدشين الحملة الإعلانية في المملكة للبرنامج الإقليمي للايدز في الدول العربية والذي يأتي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة الدول العربية، ومن المزمع أن تدشن الخطة وفق خطتين طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى، إذ ستبدأ الأخيرة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري وتستمر حتى نهايته بالتنسيق مع وزارة الصحة، ومن جانبه أشار مسئول الحملة الإعلانية مارفن زيدان إلى أن كلفتها قدرت بـ 60 ألف دولار.
وإلى ذلك، أشار سلمان إلى أن الحملة بخطتيها تركز على كسر حاجز الصمت بشأن مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) من جهة ولبث ثقافة ترتكز على توعية الشارع البحريني بشأن ماهية المرض من جهة أخرى.
من جانبه، بين مسئول الحملة الإعلانية مارفن زيدان ملامحها، مشيراً إلى أنها تسلط الضوء على التغلب على الوصمة تجاه مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) من خلال استراتجية تنطوي خلف خطتين قصيرة المدى وطويلة المدى.
وأضاف منوهاً إلى أن أجندة الحملة مثقلة بأوليات من أهمها الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور من خلال آليات إعلانية للفت نظرهم إلى وجود مشكلة حقيقية تستوجب الوقوف عندها.
وفي ما يخص الخطة بعيدة المدى من الحملة، لوح زيدان إلى وجود آليات إعلانية مبتكرة تستهدف تحقيق نتيجة أفضل في وقت قياسي فضلاً عن مشاركة صناع القرار والملامسين لهموم فئة المصابين بمرض «الإيدز». واستطرد منوهاً لوجود مقترحات لإدراج مواد تعليمية ضمن مناهج التربية والتعليم تعنى بالجانب الوقائي وتسلط الضوء على حيثيات المرض، فضلاً عن محاولة تغير مفاهيم خاطئة حياله من أهمها اعتباره بكل بساطة مجرد «مرض» وفتح الأبواب الموصدة عند الحديث عنه.
هذا وأشار إلى أن كلفة الحملة الإعلانية قدرت بـ 60 ألف دولار بيد أن القيمة الحقيقة لها قد تتجاوز المبلغ بثلاثة أضعاف، معولاً في ذلك على تعاون الجهات والمؤسسات المعنية والمهتمة.
وعلى صعيد متصل، أعلنت اختصاصية الطب النفسي في مركز سترة الصحي فاطمة الحصني عن إطلاق شبكة للهيئات الإيمانية لمواجهة الإيدز تحت مسمى «شهامة» والتي تضم قادة ورجال دين من جميع المذاهب والطوائف يعنون بتبادل خبراتهم في أكثر من 20 دولة عربية، وجاء إطلاق الشبكة كتوصية في ختام المنتدى الإقليمي الثاني للقادة الدينين في الدول العربية الذي عقد في السادس وحتى التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني لهذا العام، بتنظيم من البرنامج الإقليمي للايدز في الدول العربية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرعاية من جامعة الدول العربية.
هذا وجاء المنتدى مستعرضاً توصيات المؤتمر السابق واتفق الحضور على بعض المحاور مثل مدى تأثير رجال الدين في النفس البشرية وأهمية تضافر الجهود لمواجهة الخطر المحدق، فضلاً عن اتفاقهم على ضرورة كسر حاجز الصمت المحاط بالمرض ومد يد العون إلى كل مصاب وحامل للمرض من دون قيود.
وعلى صعيد آخر، أشارت رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة الايدز بوزارة الصحة ومديرة المسح الوطني لمكافحة الايدز سمية الجودر إلى أنه وبعد مرور 25 عاماً من بدء هذا المرض أصبحت لديهم خلفية واضحة حياله تشير إلى وجود 15 ألف حالة ما بين مصاب وحامل للمرض أي ما يساوي وجود 6 حالات جديدة في كل دقيقة وأن أكثر من ثلث المصابين دون الخامسة والعشرين في حين أن أكثر من 50 في المئة هن من النساء. ومن جانبه، أعرب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيد آغا عن وجود مشكلة يجب وضع الخطط الاحترازية حيالها كي لا تتفاقم ومحاولة التغلب عن بعض الصعاب كاستحالة الحديث عن المرض لدى البعض فضلاً عن العراقيل الفنية وتجاوز المفاهيم الخاطئة.
وأكد ضرورة زيادة الوعي والثقافة الصحية بشأن المرض ومعرفة مسبباته، عوارضه وطرق الوقاية منه وعلاجه، مؤكداً دور الصحة في عمليات التنمية ومستشهداً في ذلك بوضع بعض الدول الإفريقية.
يذكر أن البرنامج الإقليمي للايدز في الدول العربية يخدم 20 دولة في الوطن العربي ويرنو لوقف انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) مع حلول العام 2015?
العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ