أبدت بطلة البحرين وآسيا الذهبية رقم واحد رقية الغسرة سعادتها الكبيرة بإحرازها الذهبية في آسيا الدوحة 2006 من 200 متر وكانت تأمل بالذهبية الأخرى في 100 متر لولا سوء الانطلاقة، ولم تكن خائفة ولا وجلة بل كانت على ثقة تامة بتحقيق هذا الإنجاز الكبير.
وقالت: شعوري لا يوصف فالفرحة كبيرة وخصوصاً أنني البحرينية والخليجية والعربية الأولى التي تفوز بهذه الميدالية وكان واضحاً في سعادتي عند خط النهاية، ولم تكن هناك أية صعوبة، وأنا ذهبت إلى الدوحة لكي أعود بالذهبيتين، ولكن سوء انطلاقتي في 100 متر حرمتني من هذه الذهبية وتم تعويضها في ذهبية 200 متر.
وتابعت: بعد إخفاقي في 100 متر تلقيت اتصالاً هاتفياً من الوالدين العزيزين، وطيبوا خاطري وطمأنوني أكثر وشجعوني ورفعوا من عزيمتي وإصراري، وأيضا رئيس الاتحاد الشيخ طلال بن محمد آل خليفة هو الآخر قام بالاتصال بي وشجعني وبث في نفسي الحماس والإصرار للميدالية الذهبية في 200 متر، إلى جانب مدرب الفريق الذي تعامل معي كبطلة وأعدني نفسياً للجولة الثانية (200 متر) والحمدلله استطعت أن أحقق الميدالية الذهبية.
قلقت من الإصابة قبل الآسياد
وطلبنا منها أن تروي لنا أيام المعسكر الذي سبق آسياد الدوحة؟ فقالت: قضيت في التشيك تقريباً 50 يوماً، ولكن آخر أيام المعسكر تعرضت إلى إصابة عدت منها إلى البحرين ودخلت في برنامج العلاج لمدة 3 أسابيع وقلقت على حالي لأن البطولة الآسيوية ستنطلق بعد شهرين، وأخذت أشعة في البحرين ولكن لم يعطني أي طبيب نتيجة واضحة، فذهبنا إلى جنوب إفريقيا، وتم عرض إصابتي على الأطباء هناك، وبعد الأشعة اتضح أنني أعاني من التهاب في الأربطة بالأنكل، وكان العلاج طبيعياً بحسب البرنامج المعد لي من قبل الطبيب.
وأضافت: خلال الشهرين كنت أتلقى العلاج الطبيعي وأتدرب في الوقت نفسه، إذ يوجد هناك الملاعب العشبية (المضمار) ونتدرب أيضا في بركة الماء، وهذه وسيلة أخرى للتدريب ساعدتني كثيراً في الوصول إلى الحال البدنية والفنية المطلوبة.
لم أفكر إلا في الذهب
وتابعت: عندما توجهت إلى الدوحة كان في بالي الفوز بالميداليتين الذهبيتين، ولم أجد صعوبة في هذا الأمر حتى في 100 متر، كان الطموح الذهبية وكانت الثقة في نفسي كبيرة لولا سوء الانطلاقة، وعند 200 متر كنت مصرة بقوة لتعويض ما فاتني، وأنا أعلم عن مستويات اللاعبات الأخريات اللاتي هن قديمات في البطولات العالمية والأولمبية والآسيوية، ومن بينهن واحدة حصلت على فضية الاولمبياد وعلى رغم ذلك دخلت لحصول على الذهبية لا غير.
طموحي في البطولة العالمية المقبلة
سألناها بعد هذه البطولة إلى ما تطمحين إليه مستقبلاً؟ فأجابت: في العام المقبل هناك بطولة العالم في (اوزاكا) باليابان والتي تأهلت لها بعدما حققت أرقاماً في البطولة الدولية أهلتني للوصول إلى البطولة العالمية في شهر سبتمبر/ أيلول في اليابان.
وأضافت: الآن نحن في استجمام ومناقشة البرنامج الجديد للإعداد يتم بين المدرب وإدارة الاتحاد، والتي تحتاج إلى إمكانات اكبر من آسيا في الإعداد من خلال تكثيف التدريبات بإقامة المعسكرات الخاصة به.
أما بالنسبة لإعدادنا الطويل فمن ثم نلعب نحو الدقيقة فقط، فإن هناك بطلات يعدون أنفسهن قبل 4 سنوات، وأنا من قبل سنتين صرنا نعد لهذه البطولة من بداية العام، وهذه أمور طبيعية ونتدرب على فترتين صباحية ومسائية لمدة 7 ساعات تقريباً في اليوم الواحد.
وجدت صعوبة في جنوب إفريقيا
وعن شهر رمضان الذي قضته في جنوب إفريقيا لإعدادها وعلاجها من الإصابة قالت بنت الغسرة: من المؤكد أن تجد صعوبة وأنت في الغربة أيام شهر رمضان، مع أن هناك الكثير من الناس المسلمين ومحجبات كثيرات، ولكن صرنا نعود أنفسنا في جميع الأمور على الأكل (الإفطار والسحور) ولم أجد صعوبة في الصوم، ولم يكن الطعام له تأثير سلبي على اعدادي. وكان مدرب الفريق يضع لنا برنامجاً خاصاً يضع فيه وجبات خاصة ومعينة نتناولها في الإعداد.
إنجازي ثمرة تعاون الجميع
وقالت أيضا: الانجاز الذي حققته كان ثمرة تعاون جميع الأطراف من المؤسسة العامة واتحاد اللعبة والمدرب بالإضافة إلى تشجيع الأهل المستمر لي.
وسألناها عن الاستقبال بعد عودتها من الدوحة؟ فأجابت لأنني عدت إلى البحرين في وقت متأخر من الليل عند الساعة الثانية فجراً كان الأهل من الوالد والوالدة والإخوة والأخوات في مقدمة المستقبلين، وكنت سعيدة كثيراً وكان دعاء الوالدين لي للحصول على الذهب.
الحجاب سر قوتي
وسألناها عن الحجاب في مثل هذه البطولة وكيف كانت تتعامل معه؟ فأجابت اعتقد الأمور طبيعية منذ العام 2003، في أول بطولة خرجت فيها كنت ألبس الحجاب، وفي بعض البطولات كانوا يسألونني عن الحجاب ولكن لم يكن لدي الحرج، بل كنت افتخر أن أكون مسلمة محجبة وتحافظ على حجابها، وأثبت للجميع أن بإمكان الفتاة المسلمة أن تلتزم بحجابها وتشارك في البطولات، وليس هناك عائق، لأن لديهم نظرية خاطئة بأن العربية لا تمارس الرياضة بحجابها، والحمد الله كان الحجاب لي دافعاً قوياً للبروز والتألق وحصد الذهب، وسأستمر على هذه المنوال ولن أنزع الحجاب مهما كانت الظروف والمغريات.
انتظروني في العالمية
وختمت حديثها بالقول: «انتظروا رقية في البطولات المقبلة وحصد الذهب بإذن الله»?
العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ