أكد اللاعب الايطالي ومدافع ريال مدريد الإسباني فابيو كانافارو في تصريح لمجلة «فوتبول» إيطاليا أن الفوز بكأس العالم الأخيرة في ألمانيا كان السبب الرئيسي لأن يمنح جائزتين؛ الأولى الأفضل في أوروبا والثانية التي منحت له يوم أمس كأفضل لاعب في العالم، كانافارو اللاعب الايطالي الثاني الذي يمنح هذه الجائزة العالمية بعد روبيرتو باجيو الذي حصل على لقب أفضل لاعب في العالم العام 1993، وحصل كانافارو على 498 صوتا متقدما على النجم الفرنسي زين الدين زيدان الذي حصل على 454 والنجم البرازيلي الذي حلا ثالثا بـ 380 نقطة.
وتحدث كانافارو بعد هذه الجائزة قائلا: « أعتقد أنني يمكن أن أقول كنت جيدا فقط في الشهور الـ(12) الأخيرة، العام الذي سبقه أيضا كنت جيد، أنا مدرك تماما للقوة التي أحاطت بنا في نهائيات كأس العالم، والمباريات التي خضتها كانت سبب رئيسي لمنح هذه الجائزة لي»، وعلى رغم أن كانافارو هو اللاعب السابع على مستوى العالم الذي يمنح هذا الشرف للحصول على الكرة الذهبية، كانافارو حرم من جائزة أفضل لاعب بالمونديال الأخير التي منحت جائزتها للفرنسي المعتزل زيدان.
وتابع كانافارو الحديث قائلا:» هدفي في ألمانيا كان هو الفوز بكأس العالم مع ايطاليا وليس منافسة زيدان على لقب أفضل لاعب في البطولة. أنا مقتنع بما قدمته، أنا لا أريد التحدث عن هذه الأمور». ويبتسم كانافارو ابتسامة عريضة ويقول:» لكي أكون صادق مع الجميع، لا أريد الاعتزال، لي رغبة كبيرة بمواصلة المشوار وأريد تحقيق دوري الأبطال هذه البطولة التي تسحرني منافستها والتي أيضا لم أحققها من قبل».
من هو كانافارو؟
أضاف فابيو كانافارو الفائز مع منتخب ايطاليا بكأس العالم جائزة جديدة إلى سجله عندما فاز يوم الاثنين بجائزة أفضل لاعب في العالم العام 2006 التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتفوق مدافع ريال مدريد الاسباني البالغ من العمر 33 عاماً على رونالدينهو صانع العاب برشلونة الاسباني ومنتخب البرازيل وزين الدين زيدان قائد منتخب فرنسا المعتزل في استفتاء شارك فيه مدربو وقادة المنتخبات الوطنية.
وقال كانافارو الذي أنهى سيطرة البرازيلي رونالدينهو على الجائزة في العامين الماضيين: «هذه لحظة لا تصدق. لقد كان عاما ذهبيا بحق». وكان زيدان حصل على الجائزة ثلاث مرات من قبل في أعوام 1998 و2000 و2003 قبل ان يعلن اعتزاله هذا العام عقب انتهاء بطولة كأس العالم».
ويعد كانافارو أول مدافع يفوز بالجائزة في تاريخها البالغ 16 عاماً، وأضافها إلى جائزة أفضل لاعب في أوروبا هذا العام التي قدمتها له مجلة «فرانس فوتبول» الشهر الماضي.
وقال كانافارو في حفل توزيع الجوائز في دار اوبرا زوريخ «المنافسة كانت شديدة. لقد كانت قوية للغاية. لا اعتقد أنني سأطلب المزيد بعد فوزي بجائزتي أفضل لاعب في العالم وأفضل لاعب في أوروبا أيضا.» وأضاف: «انه أمر غير معتاد أن يوضع مدافع في مرتبة رونالدينهو وزين الدين زيدان اللذين قدما أشياء رائعة هذا الموسم، لذلك أرى أن مجرد وجودي هنا هو انتصار لي» .
وأشاد كانافارو بزيدان الذي كان يرتدي القميص رقم 5 في صفوف ريال مدريد وهو القميص نفسه الذي يرتديه المدافع الايطالي حاليا. وكان ترشيح زيدان لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم هذا العام أمرا مثيرا للجدل، وخصوصا بعد طرده في نهائي كأس العالم في برلين. وقال كانافارو: «عندما جئت إلى ريال مدريد لأول مرة كان الجميع يسألني: ماذا كان يعني ارتدائي للقميص نفسه؟ استطيع أن أقول الآن ما قلته آنذاك وهو انه لشرف كبير أن ارتدي قميص لاعب رائع مثل زيدان».
ومثل زيدان، تورط كانافارو في أمور مثيرة للجدل هذا العام، من بينها قيادته لفريقه السابق يوفنتوس للفوز بثاني لقب على التوالي في بطولة دوري الدرجة الأولى الايطالي، لكن الفريق جرد من آخر لقبين له وتقرر هبوطه للدرجة الثانية بعد ثبوت تورطه في فضيحة التلاعب بنتائج مباريات الدوري الايطالي. ونجح المنتخب الايطالي في الفوز بكأس العالم بقيادة كانافارو الذي شارك في البطولة محملا بانتقادات كثيرة بسبب دفاعه عن المدير العام السابق لنادي يوفنتوس لوشيانو موجي، والذي كان متورطا في هذه الفضيحة، كما كانت هناك انتقادات لترشيحه للفوز بجائزتي أفضل لاعب في أوروبا وأفضل لاعب في العالم هذا العام، بعد ان حاول الكثير من المدربين واللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم الإيحاء بأن ترشيحه لنيل الجائزتين كان فقط بسبب أدائه مع ايطاليا في كأس العالم في ألمانيا، وليس بسبب انجازاته مع ناديه وفي بلاده خلال العام الجاري.
رونالدينهو سعيد بترشيحه
وعلى رغم فشله في الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الثالثة على التوالي، ومعاناته من إرهاق السفر بعد قدومه من اليابان عقب مشاركته مع برشلونة في نهائي كأس العالم للأندية، فإن رونالدينهو ظل محتفظا بابتسامته المعهودة. وقال رونالدينيو: «انها ميزة أن اجلس هنا بجانب كانافارو. اشعر وكأنني الفائز لأن الترشيح للجائزة في حد ذاته يعد مكافأة لي على مشواري حتى الآن. أريد الآن فقط أن أساعد فريقي بطريقة تجعلني أعود إلى زوريخ كل عام»?
العدد 1567 - الأربعاء 20 ديسمبر 2006م الموافق 29 ذي القعدة 1427هـ