العدد 1569 - الجمعة 22 ديسمبر 2006م الموافق 01 ذي الحجة 1427هـ

الائتلاف الموحد يبحث عودة الصدر على رغم اعتراض أميركا

أجرى التيار الصدري مشاورات مع الائتلاف العراقي الموحد للعودة إلى الحكومة فيما يبدو أنه نكسة للمحاولات الأميركية لعزله، في حين أصيب ثلاثة أشخاص وألقي القبض على «مشتبه فيه» خلال عملية مشتركة في مدينة الصدر. وقال رئيس الكتلة البرلمانية للتيار الصدري نصار الربيعي أمس إن الائتلاف الموحد «شكل لجنة لمناقشة عودة التيار الصدري إلى الحكومة والبرلمان»، وذلك عقب اجتماع عقد الليلة قبل الماضية بين الجانبين.

من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قبيل مغادرته بغداد أمس أن الولايات المتحدة والحكومة العراقية توصلتا إلى «اتفاق استراتيجي واسع» بشأن سبل وقف العنف في بغداد، وأكد أنه سيبلغ الرئيس جورج بوش بانطباعاته واستنتاجاته خلال عطلة نهاية الأسبوع. وعلى رغم تصريحات غيتس، فإنه لا يخفى على أحد وجود خلافات عراقية - أميركية خصوصاً بعد محاولات حكومة نوري المالكي إعادة تيار الصدر إلى التشكيلة الوزارية.

وفي تطور متصل، قال بيان للجيش الأميركي إن «أفراداً من القوات الخاصة للجيش العراقي يعززهم جنود أميركيون قاموا بعملية في مدينة الصدر لإلقاء القبض على شخص يعتقد أنه يقود مجموعة مسلحة غير مشروعة». وأضاف البيان أن «الرجل الذي كان يجري البحث عنه متهم بأنه نظم محاكمات غير قانونية لمدنيين مختطفين من دون أية شرعية». وأوضح أنه «خلال العملية تعرض عسكريون عراقيون لنيران من قبل عناصر معادية في عدة مناطق فردوا على أهداف محددة».

من جانب آخر، عرض «أمير دولة العراق الإسلامية» التي يسيطر عليها «القاعدة» في تسجيل صوتي أمس، على الأميركيين انسحاباً آمناً خلال شهر، مانحاً إياهم مدة أسبوعين للرد على العرض، مشيراً إلى محاولات يقوم بها الأميركيون للتفاوض مع مجموعته عبر السعوديين.


غيتس يعلن «اتفاقاً استراتيجياً واسعاً» بين أميركا والحكومة العراقية

الصدر يجري مشاورات مع «الائتلاف الموحد» للعودة إلى الحكومة

بغداد - أ ف ب، رويترز

أجرى التيار الصدري مشاورات مع أعضاء الائتلاف الموحد للعودة إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ما يبدو أنه نكسة للمحاولات الأميركية لعزله، وعلى رغم وجود خلافات عراقية - أميركية بهذا الشأن أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس التوصل إلى «اتفاق استراتيجي واسع» بين العسكريين الأميركيين من جهة والعسكريين والحكومة العراقية من جهة أخرى.

وفيما تدرس الإدارة الأميركية استراتيجية جديدة في العراق ينتظر أن يعلنها الرئيس جورج بوش مطلع العام المقبل، أوضح مسئولون أميركيون أخيراً أنهم يفضلون إعادة تشكيل الائتلاف الذي انبثقت عنه حكومة الوحدة الوطنية ليتم استبعاد الكتلة الصدرية منه.

وبدا الزعيم الديني مقتدى الصدر الشهر الماضي وكأنه ساعد الإدارة الأميركية في مسعاها إذ أعلن تعليق مشاركته في البرلمان والحكومة احتجاجاً على موافقة المالكي على الاجتماع ببوش في عمان. ولكن أعضاء الائتلاف الموحد عقدوا الخميس الماضي اجتماعاً ضم رئيس الكتلة البرلمانية للتيار الصدري نصار الربيعي من أجل إقناعهم بالعودة إلى الحكومة والبرلمان.

وأكد الربيعي أمس أن الائتلاف «شكل لجنة لمناقشة عودة التيار الصدري إلى الحكومة والبرلمان». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت حركته وافقت على العودة إلى الحكومة قال «لا نريد أن نستبق الحوادث، فعندنا مطالب معلنة ومعروفة للجميع» في إشارة إلى مطلبين رئيسيين هما جدولة انسحاب القوات الأجنبية ونقل الملف الأمني من قوات التحالف إلى الحكومة العراقية.

ولكن الربيعي لم يشأ تسمية هذه المطالب بـ «الشروط» وشدد على أن المشاورات مستمرة مع أعضاء الائتلاف الموحد. وفي تطور متصل، قامت قوة أميركية بمداهمة عدد من المنازل بمدينة الصدر وتفتيشها بعد أن أطلقت عيارات نارية باتجاه هذه المنازل بحثاً عن مسلحين، إلا أن القوة لم تعتقل أحداً من السكان.

من جهته، أعلن غيتس أمس أن الولايات المتحدة والحكومة العراقية توصلتا إلى «اتفاق استراتيجي واسع» بشأن سبل وقف العنف في بغداد. وقبيل مغادرته بغداد، أكد أنه سيبلغ بوش على الفور بانطباعاته واستنتاجاته خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال غيتس «إنه وضع صعب للغاية». وفيما كان يتحدث للصحافيين أمام مقر القيادة العسكرية الأميركية في العراق، كانت أصوات الرشاشات والمروحيات مسموعة عن بعد. وأضاف «ولكنني أعتقد بناء على ما رايته وسمعته من القادة الأميركيين والعراقيين أن الأمور تتحرك في اتجاه ايجابي».

وأوضح غيتس أن الحكومة العراقية وضعت خططاًً محددة لإعادة الأمن إلى بغداد، لكنه لم يذكر أي تفاصيل كما لم يوضح ما إذا كان إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق وارداً في هذه الخطط أم لا.

وأوضح الوزير الأميركي الذي ناقش الوضع الأمني مع المسئولين العراقيين بمن فيهم المالكي، أنه وجد لديهم تفهماً كبيراً للمشكلات واستعداداً للتعامل معها. وقال «تحدثنا مع العراقيين بشأن أفضل سبيل لتحسين الوضع الأمني هنا في بغداد». وتابع «أظن أننا توصلنا إلى اتفاق استراتيجي واسع بين العسكريين الأميركيين من جهة والعسكريين العراقيين والحكومة العراقية من جهة أخرى». وعلى رغم تصريحات غيتس، فإنه لا يخفى على أحد وجود خلافات عراقية - أميركية خاصة بعد محاولات حكومة المالكي إعادة حركة مقتدى الصدر إلى التشكيلة الوزارية. وفي غضون ذلك وفي البصرة، قام أكثر من ألف جندي بريطاني تدعمهم دبابات بالقبض على ضابط رفيع في الشرطة وستة من رجاله يشتبه في أنهم قادوا فرق موت قتلت 17 مدرباً للشرطة.

وقال المتحدث باسم الجيش البريطاني الميجور تشارلي بيربريدج إن «القوات البريطانية اعتقلت مدير وحدة الجرائم المهمة وستة من معاونيه خلال مداهمات شنتها في عدة أماكن». وأضاف «على رغم الضباب الكثيف تمكن الجنود من الوصول والى عدة عناوين في المدينة واعتقلوا سبعة من المشتبه فيهم من دون إطلاق رصاصة واحدة». وأعلن الجيش الأميركي أن خمسة من جنوده قتلوا الخميس في محافظة الانبار وبغداد. قال مسئول عسكري أميركي إنه تم توجيه تهمة القتل لأربعة من جنود مشاة البحرية في قضية مقتل أكثر من 21 مدنياً في حديثة كما اتهم الادعاء أربعة ضباط آخرين بالتستر على تلك الجرائم وعدم التحقيق فيها. كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل عضو في مجلس مدينة سامراء وزوجته وجرح أربعة من أفراد عائلته في انفجار سيارة مفخخة أمام منزله وسط المدينة فيما قتل شخص وأصيب تسعة آخرون في هجمات متفرقة.

وقال المصدر إن «سيارة مفخخة انفجرت أمام منزل عضو مجلس سامراء احمد علي ياسين، ما أدى إلى مقتله مع زوجته وإصابة أربعة من أفراد عائلته بجروح».

وفي بغداد، أعلن مصدر في وزارة الداخلية «جرح ثمانية أشخاص بينهم اثنان من رجال الشرطة في انفجار عبوة ناسفة قرب مبنى المسرح الوطني في منطقة الكرادة».

من جهة أخرى، أعلن مصدر امني في شرطة قضاء الصويرة مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بانفجار دراجة نارية مفخخة على مقربة من محطة للوقود وسط القضاء?

العدد 1569 - الجمعة 22 ديسمبر 2006م الموافق 01 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً