اعتبر المنبر الديمقراطي التقدمي أن تعويل الحكومة على ارتفاع إيرادات النفط مراهنة غير واقعية ترقى إلى مستوى المقامرة. وأوضح التقدمي ليس من المضمون أن تحافظ أسعار النفط على مستوياتها الحالية المرتفعة، فإلى جانب هذه التوقعات المتفائلة، هناك توقعات أخرى، معللة اقتصادياًً، بهبوط أسعار النفط بعد عامين.
إلى ذلك سأل المنبر الديمقراطي التقدمي في البيان الذي أصدره تعليقاً على برنامج الحكومة الذي ألقاه رئيس الوزراء الأربعاء الماضي على المجلس الوطني، كيف سيتسنى للحكومة تحقيق معدلات نمو سنوية بواقع 5,5 في المئة -6 في المئة ، إذا كان تعويلها فقط على المساهمة الحاسمة لإيرادات النفط في نمو إجمالي الناتج المحلي، وهي مساهمة لا فضل للحكومة فيها، ما يطرح سؤالاً عن مساهمة القطاعات غير النفطية في زيادة معدل النمو وصولاً إلى المعدل السنوي المستهدف، وهو ما على الحكومة أن تبين ماهية سياستها بشأنه.
وأشار التقدمي إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة ضمنت برنامجها التنموي للسنوات الأربع المقبلة خطة طوارئ لمواجهة احتمالات انهيار أسعار النفط، أخذاً في الاعتبار أن موازنة 2007- 2008 قد وضعت على أساس سعر 40 دولاراً للبرميل، ومخصص سداد الدين العام في الموازنة البالغ 70 مليون دينار سنوياً، إضافة إلى التوجه التوسعي في الإنفاق الذي يميز الموازنة الجديدة، وأخذاً في الاعتبار أيضاً أن معدلات النمو الحكومية المستهدفة تقل عن المعدل الذي أوردته بعض المؤسسات المالية الدولية (%7)، كمعدل مناسب لمقابلة متطلبات التنمية وتحديات الاستثمار والإنفاق اللازمين تحقيقهما.
وسأل التقدمي «كيف ستحقق الحكومة القفزة في مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في إجمالي الناتج المحلي من %13 حالياً إلى %39 بعد 10 سنوات وهي التي تعلم أفضل من غيرها أن نسبة مساهمة هذا القطاع في الإجمالي ظلت تراوح مكانها على مدى السنوات العشر الأخيرة، بسبب نفاد قطع الأراضي في المناطق الصناعية وعدم توافر الغاز بالكميات الكافية التي يطلبها المستثمرون?
العدد 1570 - السبت 23 ديسمبر 2006م الموافق 02 ذي الحجة 1427هـ