العدد 1573 - الثلثاء 26 ديسمبر 2006م الموافق 05 ذي الحجة 1427هـ

إسبانيا تحفر إنجازها العالمي الأول... وميامي يدخل على خط أبطال «NBA»

العام 2006 شهد تغيرات على ساحة كرة السلة

كان العام 2006 مميزا بالنسبة إلى منتخب إسبانيا وميامي هيت إذ تذوق الطرفان طعم التتويج لأول مرة في تاريخهما، بفوز الأول بلقب مونديال اليابان والثاني بلقب الدوري الأميركي للمحترفين في كرة السلة.

وتربعت إسبانيا على عرش كرة السلة العالمية بفوزها على اليونان بطلة أوروبا بفارق 23 نقطة 70-47 في المباراة النهائية لمونديال اليابان في 3 سبتمبر/ أيلول الماضي على ملعب «سايتاما سوبر ارينا» أمام 18500 متفرج، على رغم غياب ابرز نجومها على الإطلاق لاعب ارتكاز ممفيس غريزليز باو غاسول بسبب كسر في قدمه أبعده عن الملاعب حتى الأسبوع الماضي عندما خاض اولى مبارياته في الدوري الأميركي للمحترفين.

وكانت المرة الأولى التي يتأهل فيها أي من المنتخبين إلى المباراة النهائية بعدما ازاح اليونانيون في الدور نصف النهائي «منتخب الأحلام» الأميركي الذي مني باخفاق جديد بعد اولمبياد اثينا 2004 ومونديال انديانابوليس 2002، فيما حسم الإسبان المواجهة اللاتينية مع نظرائهم الأرجنتينيين أبطال أثينا 2004.

وهي المرة الأولى التي يكون فيها ثنائي النهائي من القارة العجوز خارج «توليفة» المعسكر الشيوعي السابق الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا اللذين تواجها 5 مرات في المباراة النهائية آخرها العام 1998 في العاصمة اليونانية أثينا وظفر بلقبها منتخب يوغوسلافيا بحلته الجديدة (صربيا ومونتنيغرو) على حساب روسيا.

وافتقد الاسبان إلى جهود غاسول الذي بكى بعد انتهاء مباراة الدور نصف النهائي اثر إصابته في قدمه قبل دقيقتين على نهاية اللقاء لمعرفته بمدى خطورة الإصابة،

لكنه بكى دموع الفرح لان زملاءه خوسيه مانويل كالديرون وخورخيه غارباخوزا (لاعبي تورونتو رابتورز) وخوان كارلوس نافارو وشقيق غاسول الاصغر مارك (برشلونة) ورودي فرنانديز (بادالونا) كانوا في مستوى المسئولية ولم يعطوا أبطال أوروبا أي فرصة، مانحين بلادهم اللقب الأغلى في تاريخها، لتضمن تأهلها مباشرة إلى اولمبياد بكين العام 2008.

وحصد «باو» جائزة أفضل لاعب في النسخة الخامسة عشرة بعد ان حقق ما معدله 3ر21 نقطة و4ر9 متابعات في المباراة الواحدة، ليخلف نجم المنتخب الألماني ودالاس مافريكس ديرك نوفيتسكي.

وشهد مونديال اليابان مشاركة المنتخب اللبناني للمرة الثانية، بعد الأولى في انديانابوليس، إلى جانب المنتخب القطري الذي خاض غمار هذا الحدث لأول مرة بعد احتلاله المركز الثالث في بطولة آسيا التي استضافها عام 2005، خلف الصين التي توجت باللقب مرة جديدة على حساب لبنان.

وتمكن اللبنانيون بقيادة المدرب الأميركي بول كافتر من تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بفوزهم على المنتخب الفرنسي ثالث أمم أوروبا ووصيف اولمبياد سيدني العام 2000 والذي تعج صفوفه بلاعبي الدوري الأميركي للمحترفين، بنتيجة 74-73 في منافسات المجموعة الأولى.

وكان لبنان افتتح مشواره بالفوز على فنزويلا، قبل أن يخسر أمام الأرجنتين وصربيا حاملة اللقب حينها، ثم اختتم مغامرته بالخسارة أمام نيجيريا، ليودع الدور الأول بفارق المواجهات المباشرة مع نيجيريا وصربيا.

ولم يكن مشوار لبنان إلى اليابان سهلا على الإطلاق ؛إذ عانى الأمرين لكي يخرق الحصار الذي فرضته «إسرائيل» على بلاده في يوليو/ تموز الماضي لكي يشارك في العرس السلوي.

أما المنتخب القطري فلم يتوفق كثيرا في مشاركته المونديالية الأولى ؛إذ خسر جميع مبارياته، خصوصاً انه غاب عنه قائده ونجمه ياسين إسماعيل الذي قاده فيما بعد لفضية أسياد الدوحة الذي استعادت الصين ذهبيته بفوزها على المنتخب المضيف في المباراة النهائية.

ميامي يدخل السجل الذهبي

دخل ميامي هيت السجل الذهبي للدوري الأميركي للمحترفين وتوج بطلاً للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على دالاس مافريكس 95-92 على ارض الأخير «اميركان ايرلاينز سنتر» في المباراة السادسة ضمن سلسلة الدور النهائي.

وأصبح ميامي أول فريق في تاريخ الدوري يظفر باللقب بعد تأخره صفر-2 منذ اعتماد نظام 2-3-2 في منتصف الثمانينات، والثالث بعد بوسطن سلتيكس الذي حول تأخره الى فوز على لوس انجليس ليكرز العام 1969 وبورتلاند ترايل بلايزرز الذي حقق الإنجاز نفسه العام 1977 على حساب فيلادلفيا سفنتي سيكسرز.

وكان ميامي خسر مباراتيه الأوليين على أرض دالاس الذي خاض غمار النهائي لأول مرة كما هي حال ميامي ايضا بفوزهما على فينيكس صنز وديترويت بيستونز في نهائي المنطقتين الغربية والشرقية على التوالي، قبل ان ينتفض ويحقق الفوز في المباريات الثلاث التي احتضنها ملعبه «اميركان ايرلاينز ارينا» ثم خطف الفوز في المباراة السادسة على ارض خصمه بفضل نجمه دواين وايد الذي تألق بتسجيله 36 نقطة، إضافة إلى 10 متابعات و5 تمريرات حاسمة.

وفرض وايد نجوميته المطلقة في النهائي وحمل فريقه على كتفيه بمساعدة شاكيل اونيل، بتسجيله ما معدله 6ر34 نقطة في المباراة الواحدة خلال الدور النهائي.

ولم يكن هناك أدنى شك انه سيتم اختياره أفضل لاعب في النهائي في حال فوز فريقه باللقب، فظفر «الفلاش»، وهو لقب وايد، بهذه الجائزة وخلف لاعب ارتكاز سان انطونيو سبيرز تيم دنكان الذي توج مع فريقه بطلا العام الماضي على حساب ديترويت بيستونز.

أما «الديزل» أونيل فظفر باللقب للمرة الرابعة بعد الفوز بهذا الشرف 3 مرات على التوالي مع لوس انجليس ليكرز أعوام 2000 و2001 و2002، حصد خلالها لقب أفضل لاعب أيضا، علما بأنه خاض غمار الدور النهائي 5 مرات سابقا، إذ خسر مع اورلاندو ماجيك أمام هيوستن روكتس صفر-4 عام 1995، وخسر نهائي العام 2004 امام ديترويت بيستونز.

ويعتبر فوز ميامي باللقب انجازا جديدا للمدرب الأسطورة بات رايلي الذي ظفر بلقبه الخامس في مسيرته بعد قيادته ليكرز إلى أربعة القاب (1982 و1985 و1987 و1988) أيام ايرفين ماجيك جونسون وجيمس وورثي وكريم عبد الجبار وبايرون سكوت، كما خسر مع الفريق نفسه نهائي 1982 و1984 و1998.

وخاض رايلي النهائي مع ثالث فريق بعد قيادته نيويورك نيكس إلى نهائي 1994 قبل ان يخسر وفريقه الذي كان يضم بصفوفه باتريك يوينغ وجون ستاركس ومارك جاكسون، أمام هيوستن روكتس، علما بأنه توج بلقب الدوري مرة واحدة كلاعب مع ليكرز العام 1971 على حساب نيويورك الذي كان يضم بصفوفه مدرب ليكرز حاليا وشيكاغو سابقا الأسطورة الأخرى فيل جاكسون، ثم الاخير ثأر في العام التالي عندما فاز نيويورك على ليكرز في نهائي 1972.

وتمكن المخضرم غاري بايتون من الصعود على منصة التتويج أخيرا، بعد محاولتين سابقتين، إذ خسر مع سياتل سوبر سونيكس العام 1996 أمام شيكاغو بولز واسطورته مايكل جوردان صفر-4، ثم نهائي العام 2004 عندما لعب الى جانب أونيل في ليكرز وذلك امام ديترويت 1-4.

والأمر نفسه بالنسبة للمخضرم الونزو مورنينغ الذي خاض 13 موسما في الدوري، وتجاوز اعتزاله مرتين بسبب مرضه، قبل أن يحصل أخيرا على شرف «خاتم» البطولة.

وفي الجهة المقابلة، لم ينجح ايفري جونسون الذي اختير أفضل مدرب في الدوري، من الفوز باللقب كمدرب بعد الفوز به لاعبا عندما كان يتولى مهمة صانع العاب سان انطونيو سبيرز خلال موسم 1998-1999 وساهم بتتويجه بطلا للدوري.

تألق روسي أوروبياً

كان العام 2006 مميزا بالنسبة إلى كرة السلة الروسية على صعيد مسابقات الأندية الأوروبية اذ توج سسكا موسكو بلقب الدوري الأوروبي للأندية لأول مرة في 34 عاما بفوزه على حامل اللقب في العامين الماضيين ماكابي تل أبيب الإسرائيلي 73-69 في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «سازكا ارينا» في العاصمة التشيكية براغ، بفضل تألق اليوناني ثيودوروس بابالوكاس الذي انتخب أفضل لاعب في المباراة النهائية بعد تسجيله 18 نقطة الى جانب 7 تمريرات حاسمة.

وكان لقب كأس الأندية الأوروبية التي تعتبر ثاني مسابقة من حيث الأهمية بعد الدوري الأوروبي، من نصيب جاره دينامو موسكو ولأول مرة في تاريخه (تأسس العام 1923) بفوزه على اريس بي اس اي اليوناني 73-60 في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب «سبيرودوم» في مدينة شارلروا البلجيكية، وذلك بفضل تألق الصربي بويان بوبوفيتش والأميركي روبن دوغلاس، اذ سجل كل منهما 17 نقطة، فيما انتخب الأخير أفضل لاعب في المباراة النهائية.

آسيويا، أحرز فاست لينك الأردني، وصيف بطل النسخة الأخيرة، لقب بطل الأندية الآسيوية السابعة عشرة اثر فوزه على الجلاء السوري 94-69 في المباراة النهائية من البطولة التي استضافها نادي القادسية الكويتي.

وأحرز الريان القطري بطل النسخة الماضية المركز الثالث بفوزه على اتحاد جدة السعودي 102-64، وحل سابا باتري الإيراني خامسا بفوزه على القادسية 96-80، والحكمة اللبناني بطل آسيا 3 مرات سابعا على حساب يونغ كيجرز الهندي.

وتقام النسخة المقبلة عام 2007 في ضيافة اتحاد جدة، وضمنت الفرق الخمس الأولى مكانها في النهائيات وهي فاست لينك والجلاء والريان وسابا باتري إضافة إلى الفريق المضيف.

وشهد عام 2006 انطلاق منافسات دوري غرب اسيا «وصل كلوب ليغ» بمشاركة 10 فرق من لبنان وسورية والأردن والعراق وإيران وزعت على مجموعتين بحيث اعتمد نظام الدوري تمهيداً للادوار ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي التي فاز فيها الفريق الذي سبق خصمه إلى الفوز بثلاث مباريات من أصل خمسة تقام ذهابا وإيابا.

ووصل إلى المباراة النهائية الحكمة اللبناني وسابا باتري الإيراني، إلا أن الأخير انسحب من المباراة الخامسة بسبب الأحداث التي رافقت المباراة الرابعة في طهران التي أوقفت قبل 4 دقائق على نهاية الربع الثاني بسبب عدم التزام القيمين على الملعب إيقاف مكبرات الصوت أثناء سير المباراة التي شهدت تعرض الجمهور الإيراني للاعبين اللبنانيين، وكان سابا متقدما 41-24.

ثم منح الفوز للإيرانيين بعد تغريم الطرفين، ليتسيد التعادل النهائي 2-2، قبل أن يقرر سابا الانسحاب من المباراة الخامسة، نافيا حينها أن يكون انسحابه جاء على خلفية قرار اللجنة الفنية لاتحاد غرب آسيا بإقامة المباراة الحاسمة من دون جمهور.

عربيا، احتفظ النادي الرياضي اللبناني بلقب بطولة الأندية العربية بتغلبه على اتحاد جدة السعودي 99-75 في المباراة النهائية في مدينة سلا بضواحي العاصمة الرباط، فيما حل الرجاء البيضاوي المغربي ثالثا بفوزه على الكويت الكويتي 77-72.

إفريقيا، توج بيترو اتلتيكو الانغولي بلقب بطولة الأندية الإفريقية بفوزه على مواطنه بريميرو اغوستو 76-71 في المباراة النهائية التي احتضنتها العاصمة العاجية ابيدجان، فيما كان المركز الثالث من نصيب دودان ووريرز النيجيري?

العدد 1573 - الثلثاء 26 ديسمبر 2006م الموافق 05 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً