العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ

مصانع وطنية تسعى إلى إقامة مجمعات صناعية لورش الألمنيوم

دعت مجلس التنمية إلى تبني فكرة «الأرض المشتركة»

ذكر صاحب مصانع فريد للألمنيوم فريد أحمد أن المصانع البحرينية تسعى إلى إقامة مجمعات صناعية لورش الألمنيوم عبر إقامة أراضٍ مشتركة تضم عدة مصانع في أرض واحدة بهدف تنظيم الصناعة والاستغلال الأمثل للمناطق الصناعية التي تعتبر هاجساً كبيراً عند التوسع.

وقال فريد وهو خبير مخضرم في صناعة الألمنيوم: «طرحنا فكرة اشتراك عدة مصانع في قطعة أرض صناعية واحدة، وقد استفسرنا عن إمكان الحصول على الأرض المشتركة لدى وزارة الصناعة والتجارة».

وأضاف «نتوقع أن تكون هناك صعوبات لتطبيق الأرض المشتركة من قبل الجهة المعنية بمنح الأراضي لعدم استيعاب الموضوع، ولهذا سيتم التوجه إلى مجلس التنمية الاقتصادية وطرح الفكرة عليه بهدف تبنيه الفكرة كنموذج ناجح يخدم الوطن وصناعة الألمنيوم في المملكة يمكن تعميمها على جميع القطاعات الصناعية المختلفة».

وأضاف فريد «أن الفكرة من الأرض المشتركة هو تنظيم الصناعة وتجميع ورش الألمنيوم في منطقة وتنظيم مهنة صناعة الألمنيوم، وتقليل كلفة عملية الإنشاءات والبناء وتعزيز العلاقة بين أصحاب المصانع إلى جانب الكثير من الأمور التي تحتاج إليها الصناعة للنمو والتطور كإنشاء معارض مشتركة وشركة تسويق مشتركة».

وأوضح فريد أن إعطاء أربعة مصانع قطعة أرض صناعية مشتركة، ستهيئ البيئة المناسبة للاندماج والتكتلات الصناعية لمواجهة المنافسة الشرسة مع الشركات الأجنبية التي تمتلك إمكانات مادية ضخمة.

وأكد أن الأرض المشتركة ستكون بمثابة الاستغلال الأمثل لمناطق الصناعية، وقال: «إذ حصل مصنع واحد على قطعة أرض سيقوم ببناء جزء منها، وباقي المساحة ستكون فارغة غير مستغلة، بينما إذ كانت مجموعة مصانع فسيتم استغلال جميع مساحة الأرض والاستفادة من كل شبر في الأرض عبر دراسة سليمة وتخطيط نموذجي».

وأضاف «إذا كانت أربعة مصانع مشتركة في أرض واحدة سيكون لهم مدخل واحد بدل أربعة مداخل، ومخزن واحد بدل أربعة مخازن، وصالة استقبال واحدة بدل أربع مكاتب استقبال إلى جانب الكثير من الأمور التي تؤدي إلى استفادة أكبر عدد ممكن من الشركات والمصانع من المناطق الصناعية عبر الاستغلال الأمثل لها».

وأشار إلى أن الأرض المشتركة ستقلل كلفة بناء وإنشاء الورش والمصانع إذ أن الكلفة ستتوزع على أربعة بدل أن يتحملها واحد، فإذ كان قيام فرد ببناء مصنع بكلفة 200 ألف دينار لوحده، يمكن أن يشترك مع أربعة أفراد لبناء أربع ورش بأفضل المواصفات الهندسية والفنية وكل فرد يدفع 50 ألف دينار، وهناك الكثير من الأمور المشتركة التي سيقتسم دفع كلفتها على الجميع كمد خط الكهرباء (الكيبل)، وراتب موظف الأمن بدل أن يدفعه فرد واحد. وذكر أن المبلغ يمكن توفيره قروضاً من بنك البحرين للتنمية، معرباً عن تقديره للمصرف الذي يعمل على تقديم خدمات وحلول تمويلية للصناعات الوطنية.

و بين أن الأرض المشتركة ستعزز العلاقة بين أصحاب المصانع وتوطيد الصلات فيما بينهم من خلال الإحساس بالمصالح المشتركة والمسئولية المشتركة مما يساعد على إقامة جمعية لمصانع الألمنيوم للدفاع وحماية مصالح العاملين في قطاع الألمنيوم وتقديم أشكال الدعم والرعاية كليهما لمصانع الألمنيوم وتحقيق الكثير من الأهداف التي تصب في تطوير ونمو صناعات الألمنيوم.

وأوضح أن تجميع أصحاب مصانع الألمنيوم في أرض مشتركة سيهيئ بيئة خصبة لتبادل الخبرات والمعارف المتعلقة بصناعة الألمنيوم والاطلاع على أحدث التجارب والتطورات والمستجدات الجديدة التي تساعدهم على تحسين منتجاتهم وتكييفها مع أوضاع السوق.

وقال: «لدينا تجربة، عندما بادرنا نحن كمصانع فريد للألمنيوم، بعمل مقر أو مكتب بمواصفات دقيقة، بهدف جمع أصحاب مصانع الألمنيوم في مقر واحد لتطوير العلاقات فيما بينهم والتعرف إلى بعضهم بعضا، والتعاون فيما بينهم إلى جانب استخدامه مكتباً لاستقبال زبائنهم فيه». وأضاف «الآن كثير من المصانع تجتمع في المكتب، وتطورت العلاقات فيما بينهم، وتغيرت الفكرة التي ينظر بها أصحاب المصنع على أن الآخر منافس وعدو له في الرزق، وأصبح كل صاحب مصنع ألمنيوم ينظر إلى الآخر كصديق يعمل معه لإنجاز الأعمال المشتركة والدخول في استثمارات مشتركة إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات وتقديم النصائح والاستشارات. مشيراً إلى أنه حقق نجاحا كبيراً في ذلك، وهذا يمكن أن تعمم التجربة في وجود الأراضي المشتركة أيضاً، مؤكداً أن الكثير من المصانع لا تمتلك الموارد المالية لإقامة مكاتب فخمة لاستقبال زبائنها. وبين أن اشتراك المصانع في أرض مشتركة سيشجع أصحابها على الاشتراك في تجريب الآلات والمعدات الجديدة، باعتبار أن كلفها مرتفعة، والفرد لوحدة يخاف من المجازفة، بينما اشتراكه مع مجموعة يشجعه على دخول التجارب الجديدة ؛لان الأمر سيتحمله الجميع وليس لوحده.

وأوضح قائلاً: «كانت هناك آلة قطع متطورة، كثير من المصانع تخوفت من شرائها، فبادرنا نحن كمصانع فريد بشرائها وتجريبها، ومن ثم أوضحنا للمصانع فوائدها وأهميتها في تحسين إنتاجيتهم وزيادة حجم أعمالهم، وبالتالي اندفعوا لشرائها».

وتحدث عن مبادرة مصانع ألمنيوم فريد إلى عمل ورشة صغيرة للأبحاث والتطوير والتجارب التي تهدف إلى تطوير الأنظمة وتقديم منتجات ذات جودة عالية إلى جانب التجريب على المعدات والآلات والتقنيات الجديدة التي عادة ما تتخوف المصانع من شرائها في بداية الأمر، مشيراً إلى أن البعض يخاف من شراء معدات غالية الثمن من دون تجربة سابقة تثبت جدوى الآلة الجديدة.

وأكد أن من فوائد الأرض المشتركة هو إقامة قسم هندسي فني مشتركة، لاختبار الأنظمة، وابتكار أنظمة جديدة، وقياس القوة، وتلاءم الأدوات المستخدمة في المنتج مع بعضها، وجودة التقنية المستخدمة في عملية الإنتاج، إلى جانب الكثير من الأمور الفنية والهندسية. مشيراً إلى أن مثل هذا القسم مكلفً، ويمكن لمجموعة مصانع الاشتراك في تغطية الكلفة، والجميع يستفيد منه في التطوير?

العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً