العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ

أول قرار يُقَرُّ في دقائق منذ الثورة ويلزم الرئيس الإسراع بالأنشطة النووية

برلمان إيران يلزم الحكومة مراجعة التعاون مع الوكالة الذرية 

27 ديسمبر 2006

طهران - رويترز، أ ف ب

أقر البرلمان الإيراني أمس (الأربعاء) مشروع قرار يلزم الحكومة مراجعة مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن أقر مجلس الأمن فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي. ووافق النواب أولاً على مبدأ القانون ثم على مضمونه بغالبية 160 نائباً من الـ 203 الذين شاركوا في التصويت. وتأتي هذه الخطوة بعدما صوّت مجلس الأمن بالإجماع يوم السبت الماضي على فرض عقوبات على تعامل إيران بالمواد والتكنولوجيا النووية الحساسة في محاولة لوقف أعمال تخصيب اليورانيوم التي من شأنها إنتاج مواد تستخدم في صناعة القنابل.

وأفاد مشروع القرار الذي تلي خلال الجلسة البرلمانية التي نقلتها الإذاعة أن «الحكومة ملزمة مراجعة مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». ويلزم مشروع القرار أيضاً الرئيس محمود أحمدي نجاد «الإسراع في الأنشطة النووية الإيرانية» في تحد لدعوة مجلس الأمن إيران إلى وقف برنامج التخصيب النووي الذي يخشى الغرب من أن يكون غطاء لتطوير أسلحة نووية في حين تنفي إيران ذلك.

وأقر مجلس صيانة الدستور سريعاً مشروع القرار. وقال نائب رئيس البرلمان محمد رضا باهونار: «إن هذه هي المرة الأولى منذ الثورة الإسلامية في العام 1979 التي يقر فيها المجلس مشروع قرار في 5 دقائق». وسيمضي مشروع القرار بعد 15 يوماً من توقيع الرئيس الذي ألمح يوم الأحد الماضي إلى أن قرار مجلس الأمن سيغير علاقة إيران مع الوكالة الذرية. ولم يذهب مشروع القرار إلى حد الموافقة على مطالب بعض السياسيين الذين كانوا يريدون من الحكومة أن توقف أعمال التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة على منشآت إيران النووية.

وقال رئيس البرلمان غلام علي حداد عادل: «إن مشروع القرار يعطي الحكومة سلطة اتخاذ قرار بخصوص مستوى تعاون إيران مع الوكالة الذرية». وأضاف أن «المشروع منح الحكومة سلطة اتخاذ قرار ما إذا كانت تريد حل الخلاف النووي عبر الوسائل السلمية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي». واستطرد «مشروع القرار هذا تحذير للحكومة لكيلا تضع مصير إيران بالكامل في أيدي الوكالة الذرية والرد بشكل يتناسب مع الضغوط المفروضة». وتابع «رد الحكومة على الضغوط الدولية يمكن أيضا أن يكون الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي».

واختلف بعض المحللين وقالوا إنه وفقا للنظام الإيراني فإن الزعيم الأعلى السيدعلي خامنئي له الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بشئون البلاد وليس الرئيس. وقال المحلل السياسي سعيد ليلاز: «هذا القانون لا يمنح أية سلطة إضافية للحكومة عما تتمتع به فعلاً... الزعيم الأعلى له الكلمة الأخيرة بخصوص القضية النووية». لكن بعض السياسيين قالوا إن البرلمان الذي يسيطر عليه المحافظون أراد أن يرسل رسالة إلى العالم مفادها أن المتشددين في إيران بإمكانهم إرغام الحكومة على اتخاذ موقف أشد.

ووجه أحمدي نجاد رسالة إلى البابا بنديكت السادس عشر سلمه إياها شخصياً وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن «الرئيس شدد في رسالته على التعاليم المشتركة للأنبياء وضرورة بناء علاقات سياسية وإنسانية جديدة استنادا إلى هذه التعاليم». وشدد أيضاً على أن «العلاقات غير العادلة القائمة حالياً - بين الدول في العالم - تتطلب تعاوناً بين مختلف الديانات لمعالجة هذا الوضع»?

العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً