العدد 1577 - السبت 30 ديسمبر 2006م الموافق 09 ذي الحجة 1427هـ

إيطاليا تعانق المجد العالمي وإسبانيا تكرس سيطرتها الأوروبية

في حصيلة كرة القدم للعام 2006

عانقت ايطاليا المجد العالمي باحرازها كأس العالم لكرة القدم للمرة الاولى منذ العام 1982، فيما كرست اسبانيا تألقها في القارة العجوز بتتويج برشلونة بلقب بطل مسابقة دوري ابطال اوروبا للمرة الثانية في تاريخه منذ الاولى العام 1992، واشبيلية بلقب مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي للمرة الاولى في تاريخه.

وقلب المنتخب الايطالي كل التوقعات التي كانت ترشح البرازيل للاحتفاظ باللقب العالمي ورفع رصيدها الى 6 ألقاب، فتوج بطلا للمرة الرابعة في تاريخه بعد اعوام 1934 و1938 و1982.

وكان الموعد الحاسم في التاسع من يوليو/ تموز على استاد برلين الاولمبي بين ايطاليا وفرنسا التي افتتحت التسجيل عبر صانع ألعابها المتألق زين الدين زيدان من ركلة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة السادسة، بيد ان رد الايطاليين كان سريعا في الدقيقة 19 عبر رأسية ماركو ماتيراتزي الذي احتسبت ضده ركلة الجزاء.

واستمرت النتيجة على حالها في الشوط الثاني وكذلك في الوقت الاضافي الذي تميز بحادثة ستبقى خالدة في اذهان زيدان بعد توجيهه ضربة بالرأس لماتيراتزي طرد على اثرها من المباراة التي كانت الاخيرة في مسيرته الكروية.

واحتكم المنتخبان لركلات الترجيح التي ابتسمت للايطاليين (5-3) فاعادوا صوغ التاريخ بعد 12 عاما وتوجوا ابطالا للعالم.

وهي المرة الاولى التي تفوز فيها ايطاليا بركلات الترجيح بعد ثلاث محاولات، الاولى عندما استضافت النهائيات العام 1990 حين خسرت في نصف النهائي امام الارجنتين، والثانية في نهائي مونديال 1994 امام البرازيل، والثالثة في مونديال 1998 امام فرنسا بالذات في ربع النهائي.

وهي المرة الثانية التي يحسم فيها نهائي كأس العالم بركلات الترجيح بعد مونديال الولايات المتحدة العام 1994 عندما خسرته ايطاليا امام البرازيل (تعادلتا في الوقتين الاصلي والاضافي صفر-صفر).

ولم ينس الايطاليون الدرس البرازيلي ابدا فاعدوا العدة هذه المرة ونجحوا في تسجيل الركلات الخمس بينما كان اهدار المهاجم الفرنسي دافيد تريزيغيه ركلته كافيا لهم لاحراز اللقب.

وانفردت ايطاليا بالمركز الثاني في عدد الالقاب في كأس العالم التي كانت تتقاسمه مع ألمانيا.

وأكد المونديال سيطرة اوروبا إذ بلغت اربعة من منتخباتها الدور نصف النهائي هي ألمانيا المضيفة وايطاليا وفرنسا والبرتغال على رغم التفاوت في مشوار كل منهما.

وتبخر الحلم البرازيلي في ربع النهائي بالخسارة امام فرنسا صفر/1 بعد اداء متواضع ومنتخب مفكك الخطوط عجز سحرته عن تشكيل ضغط ملائم لهز شباك الحارس فابيان بارتيز الذي كان احتفل مع زملائه العام 1998 بالفوز عليهم بثلاثة اهداف نظيفة في المباراة النهائية.

وبدا لافتا غياب خطورة صانع ألعاب برشلونة رونالدينهو الحاصل على جائزة افضل لاعب في العالم عامي 2004 و2005، فكان اشبه بظل اللاعب الذي قاد فريقه الى لقب بطل الدوري الاسباني وبطل دوري ابطال اوروبا هذا الموسم.

ولا يتحمل رونالدينهو وحده تبعات الخروج، فكاكا وادريانو ورونالدو ايضا لم يظهروا بمستوياتهم، الاول ظهر جيدا في المباراة الاولى فقط، والثاني فقد قدرته على المشاكسة والتسجيل، والثالث كان غير جاهز تماما للمشاركة بعد ان غاب نحو شهرين عن الملاعب بسبب الاصابة ولم تسمح له لياقته البدنية بخوض اكثر من سبعين دقيقة في المباريات الاولى.

تألق برشلونة وأشبيلية اوروبياً

استعاد برشلونة مجده في مسابقة دوري ابطال اوروبا عندما احرز اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد الاولى العام 1992 بفوزه على ارسنال الانجليزي 2/1. وقلب برشلونة تخلفه صفر-1 الى فوز متأخر 2-1.

وسجل الكاميروني صامويل ايتو (76) والبرازيلي جوليانو بيليتي (80) هدفي برشلونة، وسول كامبل (37) هدف ارسنال.

وانفردت الكرة الاسبانية بالرقم القياسي في عدد الالقاب اذ رفعت رصيدها الى 11 لقبا 9 منها لريال مدريد وحده، في حين تأتي الكرتان الانجليزية والايطالية في المرتبة الثانية (10 ألقاب).

وتمكن لاعب الوسط البرتغالي ديكو من احراز ثالث لقب اوروبي في السنوات الاربع الاخيرة بعد ان توج بطلا مع بورتو في كأس الاتحاد الاوروبي العام 2003 ثم بدوري ابطال اوروبا مع الفريق ذاته في العالم التالي.

في المقابل فشل ارسنال في ان يصبح خامس فريق انجليزي يحرز لقب المسابقة الاوروبية الأم بعد مانشستر يونايتد وليفربول ونوتنغهام فوريست واستون فيلا.

كما نجحت الكرة الاسبانية في جمع لقبي المسابقتين الاوروبيتين بعد ان فاز اشبيلية على ميدلزبره 4/صفر في نهائي كأس الاتحاد الاوروبي.

وهي المرة الاولى التي تنجح فيها دولة في احراز اللقبين في عام واحد منذ 9 سنوات بعد فوز بوروسيا دورتموند وشالكه الالمانيين بدوري الابطال وكأس الاتحاد على التوالي العام 1997.

انترناسيول بطل العالم للأندية

احرز انترناسيونال البرازيلي لقب بطولة العالم للاندية في نسختها الثالثة بفوزه على برشلونة الاسباني 1/صفر في المباراة النهائية.

وهو اللقب الخارجي الثاني لانترناسيونال في تاريخه بعد كأس ليبرتادوريس الذي منحه بطاقة المشاركة في هذه البطولة، فيما لم يسبق للفريق الكاتالوني بطل اوروبا احراز اي لقب خارج حدود القارة الاوروبية، اذ فشل في ظهوره الوحيد على الساحة القارية عندما سقط امام ساو باولو البرازيلي في المباراة التي جمعتهما على الكأس القارية العام 1992 على رغم ان الفريق ضم عامذاك كوكبة من افضل لاعبي العالم بقيادة المدرب الهولندي الشهير يوهان كرويف.

كانافارو الأفضل في أوروبا والعالم

اختير مدافع ريال مدريد الاسباني الايطالي فابيو كانافارو افضل لاعب في العالم للعام 2006 بالاضافة الى تتويجه افضل لاعب في اوروبا وحصوله على جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة.

وتنافس كانافارو (33 عاما) الذي اختير افضل لاعب في اوروبا على حساب مواطنه وزميله السابق في يوفنتوس الحارس جانلويجي بوفون والفرنسي تييري هنري مهاجم ارسنال الانجليزي، مع البرازيلي رونالدينهو افضل لاعب عامي 2004 و2005، والفرنسي زين الدين زيدان الذي اعتزل بعد ان قاد منتخب بلاده في مونديال 2006 الى لقب وصيف البطل. وحصل كانافارو الذي قاد منتخب ايطاليا في المونديال وساهم في احرازه لقب البطل، على 498 صوتا امام زيدان (454 صوتا)، وكان المركز الثالث لرونالدينهو (380 صوتا) الذي على رغم احرازه مع فريقه دوري ابطال اوروبا، دفع فاتورة ادائه المتواضع في المونديال إذ خرج منتخب البرازيل من ربع النهائي?

العدد 1577 - السبت 30 ديسمبر 2006م الموافق 09 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً