أكد وزير شئون البلديات والزراعة علي الصالح خلال جلسة النواب أمس أن التداخل العمراني لا يقتصر على التداخل الحاصل بين المنشآت السياحية والمناطق السكنية فحسب، بل يشمل كذلك التداخل بين المناطق الصناعية والمناطق السكنية، وعزا الوزير ذلك إلى غياب الاشتراطات التعميرية في الفترة الماضية، مشيراً إلى «أن الوزارة بصدد إجراء مراجعة شاملة للقوانين المرتبطة بالتعمير». واتهم النائب يوسف زينل وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بمحاولة سن عرف غير جيد من خلال الإجابة الشفهية على الأسئلة الموجهة من النواب، وهو ما اعتبره زينل مخالفاً للائحة الداخلية للمجلس، ودعا النواب إلى رفض أية إجابة شفهية من الوزراء. الى ذلك، كشفت وزيرة الصحة ندى حفاظ أن الوزارة بصدد البدء في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في المراكز الصحية البالغة 20 مركزاً صحياً في مختلف المناطق خلال العام .2006 وذكر وزير العمل مجيد العلوي أن الحكومة عوضت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في بعض الأراضي بأكثر من قيمتها المستحقة، مشيراً إلى أنه تمت إعادة جميع المستحقات إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.
القضيبية-علي العليوات
ثار عدد من عدد من أعضاء المجلس النيابي في جلسة المجلس الاستثنائية الخامسة في دور الانعقاد الرابع وعبروا عن استيائهم من التداخل الحاصل بين المناطق السكنية والمنشآت السياحية، وذلك أثناء مناقشة الرسالة الواردة من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة بخصوص الاقتراح برغبة بشأن تحديد مناطق المنشآت السياحية بعيداً عن المناطق السكنية. وأكدت الحكومة في ردها بأنها تعمل على وضع القوانين والأنظمة المنظمة للسياحة بما يخدم هذا القطاع، وأشارت إلى «أن المخطط الهيكلي العام للبحرين الجاري تنفيذه يقسم البحرين إلى مناطق وأحياء بحسب استخدامها، وبالتالي سيضمن هذا المخطط معززاً بالأنظمة المعمول بها في فصل المناطق السياحية عن السكنية». ورأى النائب غانم فضل البوعينين «أن المشكلة تكمن في التخبط في إصدار التراخيص للمنشآت السياحية، وهذه مخالفة لاشتراطات البناء»، داعياً إلى الالتزام بهذه الاشتراطات، معبراً عن أمله في أن يتم الالتزام في المناطق التي سيتم تخطيطها في الفترة المقبلة بالبعد بين المناطق السكنية والمنشآت السياحية، فيما قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة: «إن رد الحكومة دليل على وجود فساد كبير في القطاع السياحي»، مؤكداً ضرورة التدخل لإيجاد حل لذلك. إلى ذلك، اعترف وزير شئون البلديات والزراعة علي صالح الصالح بأن التداخل العمراني لا يقتصر على التداخل الحاصل بين المنشآت السياحية والمناطق السكنية فحسب، بل يشمل كذلك التداخل بين المناطق الصناعية والمناطق السكنية، وعزا الوزير ذلك إلى غياب الاشتراطات التعميرية في الفترة الماضية، وقال الصالح: «شكلت خلال الفترة الماضية لجنة من 52 عضواً يمثلون مختلف الجهات، ووضعت هذه اللجنة اشتراطات التعمير في جميع المناطق، ورفعت اللجنة تصوراتها إلى مجلس الوزراء ووافق عليها في شهر يوليو/ تموز الماضي، ووزارة شئون البلديات والزراعة ملتزمة بتطبيق هذا القرار»، مشيراً إلى «أن الوزارة بصدد إجراء مراجعة شاملة لجميع القوانين المرتبطة بالتعمير لتكون مواكبة للتطور الذي تشهده مملكة البحرين». وفي مداخلته شن النائب محمد خالد هجوماً عنيفاً على رد الحكومة على اقتراح تحديد مناطق المنشآت السياحية بعيداً عن المناطق السكنية، إذ قال: «رد الحكومة على الاقتراح يقول إن التداخل الحالي بين المناطق السياحية والسكنية في بعض المناطق، من بينها شارع المعارض والمناطق المحيطة بها، وإنني أتحدى كل فرد في الحكومة أن يثبت لي أن ما يحصل في شارع المعارض أو الجفير فيه شيء من السياحة، اسألوا الشرفاء من القاطنين هناك لمصلحة من ما يحدث من تدمير لسمعة مملكتنا باسم السياحة»، مضيفاً «أن الضحية الأولى من هذا التداخل هم الشعب، والمستفيد من هذا التداخل هم الهوامير من أصحاب الكروش والقروش، أما من يشكو من هذه المآسي فليذهب إلى الجحيم أو ليبحث له عن بيت آخر كما حدث للآخرين المقتدرين، أما الفقراء فلكم رب الأرض والسماء».
اتهم رئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب النائب يوسف زينل وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بمحاولة سن عرف غير جيد من خلال الإجابة الشفهية على الأسئلة الموجهة من أعضاء مجلس النواب، وهو ما اعتبره زينل مخالفاً للائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالباً وزير المالية بالالتزام بالإجابة الشفهية على الأسئلة، ودعا النواب إلى رفض أي إجابة شفهية من قبل الوزراء. وكان مكتب مجلس النواب أدرج على جدول أعمال جلسة أمس رد وزير المالية بأن يكون شفاهة، على السؤال الموجه من النائب سعدي محمد بخصوص مدى رقابة وزارة المالية على حصة حكومة مملكة البحرين في شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» البالغة 77 في المئة من أسهم الشركة وخصوصاً ما يتعلق بأدائها الإداري والمالي والاستثماري. ومن جانبه، ذكر وزير المالية في رده على سؤال النائب عثمان شريف بشأن تفاصيل عوائد استثمارات الهيئة العامة لصندوق التقاعد في الحساب الختامي للعام 4002 وسبب تأخر إنجاز الحساب حتى الآن «أن معدل عائد الاستثمار في الهيئة العامة لصندوق التقاعد لعام 4002 بلغ ما نسبته 27,51 في المئة»، وعن الأسباب التي أدت إلى تأخر إنجاز الحساب الختامي للهيئة، أشار الوزير إلى «أن الحساب الختامي للهيئة يتم إقفاله حسب النظام المتبع في الهيئة في نهاية شهر مارس/آذار من كل عام، وسبب التأخير ناتج عن الانتقال من النظام القديم في برامج الحاسب الآلي إلى التطبيقات الجديدة المالية والاستثمارية في نظام الأوراكل، الأمر الذي استغرق وقتا طويلاً لتدريب وتعليم الموظفين وتأهيلهم على الاستخدامات الحديثة للنظام». وانتقد شريف ذلك، قائلاً: «الانتقال من نظام إلى نظام آخر يجب ألا يؤثر مطلقاً على أداء وكفاءة ومقدرة العاملين وسرعة إنجاز أعمال الهيئة على الوجه الأكمل وفي الوقت المحدد». وعجت جلسة أمس بالأسئلة الموجهة إلى الوزراء، فقد تضمن جدول الأعمال سبعة أسئلة موجهة إلى وزراء المالية والعمل والصحة والإسكان والصناعة. إلى ذلك، أكدت وزيرة الصحة ندى حفاظ أن الوزارة بصدد البدء في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في المراكز الصحية في مملكة البحرين البالغة 02 مركزاً صحياً في مختلف المناطق خلال العام 6002. جاء ذلك خلال مناقشة مجلس النواب لرد وزيرة الصحة على سؤال النائب عثمان شريف بشأن الخطة المستقبلية لتطوير مركز بنك البحرين الوطني الصحي بمنطقة عراد. وذكرت الوزيرة في ردها «أن خطة تطوير المركز خلال العام 6002 تتضمن تمديد فترة العمل خلال الفترة المسائية من 3 ساعات إلى 4 ساعات واستبدال بدالة المركز ببدالة حديثة وتزويد المركز بعدد إضافي من أجهزة الحاسب الآلي»، موضحة «أن وزارة الصحة تنسق مع المجلس البلدي بالمحرق للانتهاء من تسجيل أرض بمجمع 011 بمدينة الحد لإنشاء مركز صحي لأهالي الحد عليها». من جانبه، أكد وزير العمل مجيد محسن العلوي أن الحكومة عوضت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ببعض الأراضي بأكثر من قيمتها المستحقة، مشيراً إلى أنه تمت إعادة جميع المستحقات إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بعد ما أقره مجلس النواب. جاء ذلك أثناء مناقشة رد الوزير على سؤال النائب عبدالعزيز المير بشأن تسديد الحكومة لجميع مستحقات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.
أكد وزير شئون البلديات والزراعة علي بن صالح الصالح أن وزارته تزيل أي إعلان يتناقض مع قانون رقم (41) لعام 3791، مفصحاً عن مشروع قانون جديد ستحيله إلى مجلس النواب قريباً بشأن ضوابط وضع الإعلانات في الشوارع. جاء ذلك خلال مناقشة الرسالة الواردة من سمو رئيس الوزراء بخصوص الاقتراح برغبة بشأن وضع ضوابط لنوعية الإعلانات المسموح بوضعها في الشوارع وعلى واجهات المحلات التجارية تبعاً للنظم والتقاليد الوطنية والشريعة الإسلامية ومعاقبة كل من يخالف ذلك. وذكرت الحكومة في ردها أنها وافقت على وضع ضوابط واضحة ومحددة للإعلانات من خلال مشروع قانون تنظيم الإعلانات الذي يتم العمل على إنجازه في الوقت الحالي والقرارات المنفذة له، فيما تم توجيه وزارتي الصناعة والتجارة وشئون البلديات والزراعة للتنسيق فيما بينهما لتفعيل النصوص الواردة في قانون تنظيم الإعلانات الحالي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (41) لعام 3791 بشأن ضوابط الإعلانات. واستغرب النائب محمد خالد في مداخلته «من توجيه وزارتي الصناعة والتجارة وشئون البلديات والزراعة للتنسيق فيما بينهما لتفعيل النصوص الواردة في المرسوم بقانون رقم (41) لعام 3791». متسائلاً «أين دور الوزراء، ماذا يفعلون، هل ينتظر كل وزير اقتراح برغبة ليصدر له توجيه لتفعيل المرسوم أو القانون أو القرار، ماذا يفعل الوزراء في مكاتبهم الفخمة، هل تصدر القوانين فقط للزينة، لدينا قانون رقم (01) لعام 4991 بشأن التدخين وهو غير مفعل، وهناك 892 مقهى للشيشة في البحرين، أين وزراء الصحة السابقون والحاليون، هناك قانون للمسكرات منذ العام 5691 وصدر بيان يوم أمس الأول ليس له لون ولا طعم من وزارة الشئون الإسلامية بأن الخمر ممنوع في البحرين».
وجه عدد من أعضاء مجلس النواب سيلاً من الاتهامات إلى النائب الأول لرئيس المجلس عبدالهادي مرهون الذي ترأس جلسة أمس لغياب الرئيس خليفة الظهراني إذ اتهموا مرهون بالتمييز بين النواب بإعطاء البعض فترة أطول وعدم السماح لآخرين بالحديث. واعترض رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أحمد بهزاد على منح رئيس الجلسة مرهون وقتاً أطول للنائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة للحديث استمر لأكثر من 5 دقائق وهو الوقت الذي تم الاتفاق على منحه لكل عضو ليبدي ملاحظاته على الرسائل الواردة من الحكومة على الاقتراحات برغبة المحالة من مجلس النواب. وفي مقابل ذلك أثنى النائب عيسى المطوع على إدارة مرهون للجلسة على رغم تحفظات بعض النواب. واعترض النائب عبدالعزيز المير على تحفظ رئيس الجلسة مرهون على كلمة «الدعارة»، إذ قال المير: «نستغرب من اعتراض رئيس الجلسة على كل نائب يورد في مداخلته كلمة الدعارة ويعتبرها بأنها إساءة للشعب البحريني بأكمله، ولكن لابد أن نعترف بأن هذه الكلمة تعبر عن فئة قليلة من المجتمع». إلى ذلك، اتهم النائب جاسم عبدالعال مكتب المجلس بالتعسف والتضييق على أعضاء مجلس النواب في ممارسة دورهم الرقابي الذي كفله الدستور واللائحة الداخلية من خلال التأخير في توجيه الأسئلة الموجهة من النواب إلى الوزراء، مطالباً مكتب المجلس بالمرونة والتعاون مع النواب. ومن جانبه، استغرب النائب عبداللطيف الشيخ من رفض وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل لسؤاله الذي كان من المفترض أن يوجهه إلى وزير الدولة ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين ميرزا بشأن مدى رقابة شركة نفط البحرين «بابكو» على دائرة الخدمات بمدينة عوالي، على اعتبار أن ديوان الرقابة المالية للعام 4002 تناول موضوع بابكو وهي الآن موضوعة أمام لجنة الشئون المالية والاقتصادية، وتساءل الشيخ عن مدى قانونية هذا الرد من وزير شئون المجلسين. وأضاف الشيخ في مداخلته «سئمنا من تكرار عملية رفض الأسئلة الموجهة إلى الوزراء بدءاً من كميات الخمر التي تدخل إلى البحرين والذي تم تقديمه في بداية دور الانعقاد الحالي، ولكن للأسف تم رفضه من هيئة مكتب المجلس، ثم رفض مجموعة من الأسئلة تبنتها كتلة المنبر الوطني الإسلامي لكشف التجاوزات في الكثير من الوزارات، وجميع هذه الأسئلة تم رفضها بناء على المادة (731) من اللائحة الداخلية التي أصبحت أداة رقابية على أعمال مجلس النواب والحد من صلاحياته وكأنها شماعة تعلق عليها الموضوعات التي لا تريد الحكومة أن يفتحها النواب».
أثارت الأحاديث الجانبية التي كانت تدور بين النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الشيخ عادل المعاودة وعضو الكتلة الإسلامية الشيخ عبدالله العالي، انتباه الحضور في جلسة الأمس من وزراء ونواب وموظفين حكوميين أثناء مناقشة الرسائل الواردة من الحكومة، الأمر الذي اضطر رئيس الجلسة النائب الأول لرئيس المجلس عبدالهادي مرهون إلى مخاطبة المعاودة والعالي قائلاً لهما: «أنا سعيد بهذه الوحدة الوطنية، ولكن دعونا نستمع إلى مداخلات النواب»، وهو ما أثار موجة من الضحك في المجلس في جلسته الاستثنائية أمس.
اشتاط النائب جاسم عبدالعال غضباً من الأحاديث الجانبية التي كانت تدور بين وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل ووزير العمل مجيد العلوي، وذلك أثناء مداخلة عبدالعال بشأن إنشاء مكتبات عامة في بعض المناطق، فقد كان يطالب بمراعاة المناطق ذات الكثافة السكانية من ناحية الخدمات المقدمة، غير أنه لم يكمل مداخلته بسبب الأحاديث التي كانت تدور بين الفاضل والعلوي التي نبه عليها رئيس الجلسة عبدالهادي مرهون إذ طالبهما بالإنصات إلى النواب. وقال عبدالعال مخاطباً الفاضل والعلوي وهو غاضب: «التهميش الحكومي ليس في الردود على النواب، بل في الاستماع كذلك إلى مداخلاتهم».
العدد 1213 - السبت 31 ديسمبر 2005م الموافق 30 ذي القعدة 1426هـ