شكا مواطنون تقييم اللجان الطبية العامة للعجز المستديم المتخلف عن الإصابات في الحوادث.
وقال المواطن (ع.إ): «ألغت اللجنة الطبية نسبة العجز المتخلف عن الحادث الذي أصبت به في العام 1999 والمقدرة بـ 25 في المئة وذهبت إلى أن ما أعاني منه هو حالة مرضية لاعلاقة لها بالإصابة التي تعرضت لها على رغم تأكيد التقارير الطبية علاقة المضاعفات التي تعرضت لها مؤخرا بالإصابة».
وأضاف «قررت اللجان أن نسبة العجز المتخلف عن الإصابة هي 25 في المئة، وعندما استأنفت مرتين الأولى في 14/3/2002 والثانية في 23/1/2003 أيدت اللجنة الطبية الاسئنافية قرار اللجنة الطبية العامة وقررت إبقاء نسبة العجز المتخلف عن الإصابة كما هي 25 في المئة من العجز الكلي».
وأوضح «تعرضت في الفترة الماضية لمشكلات صحية في المسالك البولية وتوجهت للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وبعد معاينتي من قبل أكثر من طبيب قرروا إن ما أعاني منه مرتبط بالإصابة وحولوني على اللجان الطبية، واجتمعت اللجنة بتاريخ 12/12/2005 وعلى رغم عرضي للتقارير الطبية التي تثبت حالتي إلا أن اللجنة ألغت نسبة العجز المقدرة بـ 25 في المئة بسبب ما ذكره التقرير من أن ما يعاني منه هي حالة مرضية منذ العام 1989 ليست لها علاقة بالإصابة».
وأضاف «تشهد التقارير الطبية وطبيب الشركة التي أعمل بها على ارتباط الأعراض الأخيرة بالإصابة، فلماذا تتجاهل اللجان الطبية هذه التقارير؟ولماذا ينصحني أحد الأطباء في اللجنة باليأس وعدم الاستئناف للمرة الثالثة؟»، مشيراً إلى تأثر حياته العملية والاجتماعية بسبب الإصابة.
من جهتها، شكت المواطنة (م. هـ) تقييم اللجنة الطبية العامة التي قدرت نسبة العجز المتخلف عن الحادث الذي تعرضت له بـ 5 في المئة فقط من العجز الكلي، على رغم الأضرار الكثيرة التي لحقت بها من جراء إصابة الكتف والرقبة ما أثر سلباً على حياتها، وألغيت سيارتها الجديدة من بلاغة الحادث.
وقالت (م. هـ) وهي سيدة في الخامسة والعشرين من عمرها: «تعرضت لحادث سيارة بليغ بتاريخ 12/1/،2005 ألغيت على إثره سيارتي، ونقلت إلى قسم الطوارئ بمجمع السلمانية الطبي، وبعد استيفاء الأوراق الثبوتية التي تطلبها اللجان الطبية العامة بوزارة الصحة، اجتمعت اللجان بتاريخ 5/12/2005 لمدة لا تزيد عن ثلاث دقائق وخاطبتني الطبيبة بلهجة استهزاء ولم تهتم بالاضطلاع على صورة الأشعة الموجودة أمامها أو حتى الكشف علي، وسألتني فقط أن أحرك رقبتي يمينا وشمالا». وأضافت «لم أعد قادرة على ممارسة حياتي الطبيعية بسبب الإصابة وتلازمني آلاما في الكتف وأكدت لي أخصائية في مجمع السلمانية الطبي إن كتفي بعد الحادث ليسا في مستوى واحد، تأثرت حياتي الأسرية بشكل سلبي فلا أستطيع أن أحمل طفلتي التي لم تكمل العامين، ولا أنام إلا بعد وضع الكمادات الدافئة على رقبتي».
وأوضحت «ولم تنته الأضرار عند هذا الحد فمن سكرتيرة تنفيذية إلى موظفة في المخازن، لا أستطيع حمل ملف مليء بالأوراق، بدأت أحرك رقبتي قليلا بحذر بعد شهور من العلاج بعد أن كنت لا أستطيع تحريكها ومازلت اتردد على المستشفيات، وألغيت سيارتي الجديدة موديل 2001 التي انتهيت من أقساطها في وقت قريب بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها، فهل من العدل أن تكون نسبة العجز 5 في المئة فقط؟».
وينص قانون التأمينات الاجتماعية على «إذا ما تعرض المؤمن عليه لإصابة جديدة أو انتكست إصابته السابقة أو حدثت لها مضاعفة بعد استقرار حالته روعي في تعويضه الآتي: إذا كانت نسبة العجز الناشئ عن الإصابة الحالية والإصابات السابقة تقل في مجموعها عن 30 في المئة يعوض المصاب عن نسبة العجز الأخيرة فقط وعلى أساس الأجر الخاضع للاشتراك وقت الإصابة الأخيرة».
وفي مورد آخر ينص القانون على أنه «لكل من المؤمن عليه والمستحقين عنه والهيئة الطعن في قرارات اللجنة الطبية المختصة أمام اللجنة الطبية الاسئنافية بوزارة الصحة خلال 30 يوماً من إبلاغ صاحب الشأن بالقرار المطعون فيه ويقدم الطلب إلى الهيئة العامة مرفقا به شهادة طبية مؤيدة لوجهة نظره».
العدد 1213 - السبت 31 ديسمبر 2005م الموافق 30 ذي القعدة 1426هـ