العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ

لا أدري ما هو المد الصفوي وإيران تخشى أن يكون العراق ساحةً أميركية ضدها

إياد علاوي في حديث خاص إلى «الوسط»:

أكد رئيس الوزراء العراقي السابق وزعيم القائمة العراقية الوطنية إياد علاوي - الذي يزور المنامة حالياً ضمن جولة خاصة في المنطقة - أن جولته لا تحمل مفردات الإطاحة بالنظام أو تغييره أو أي شيء من هذا القبيل، ولكن تسعى إلى إيجاد موقف عربي موحد بشأن المصالحة الوطنية العراقية.

كما نوه علاوي - في حديث خاص أجرته «الوسط» أمس (الإثنين) - إلى أن هناك «تخوفاً إيرانياً من احتمال استعمال الساحة العراقية باعتبار أن الوجود الاميركي يتمركز داخل العراق»، مشدداً على أن «الحوار المباشر والصريح بين العراق وايران تحت مظلة الامم المتحدة بحضور دول الجوار سيكون مفيدا بلا شك في هذه المرحلة».

غير أن علاوي لم يخفِ تخوفه من تفاقم موضوع المحاصصة الطائقية وأثرها على مستقبل والمنطقة ككل. وهذا نص الحوار كالآتي:

المصالحة الوطنية

ذُكِرَ أن جولتك الأخيرة تسعى إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي. ما مدى صحة ذلك؟

- الجولة تشمل البحرين والامارات وسلطنة عمان والهدف منها كما هو الهدف من الجولة الاولى السابقة ما حصل بعد الحرب الاخيرة وتغيير النظام ادى الى خلل سياسي استراتيجي بعد ان تفككت الدولة العراقية واخذت تعصف بدول المنطقة التوترات.

لهذا، نجد أن الخلل انعكس على الوضع الداخلي العراقي وكما هو معروف فقد ادى الى تراجع الحال العراقية واعتماد المحاصصة الطائفية ووجود الميليشيات المسلحة أدى الى عدم وجود مؤسسات الدولة الى آخره.

لهذا وجدنا من الضروري تعريف المحيطين العربي والاسلامي بما يحصل في العراق ومساعدته من خلال وجود موقف عربي موحد في مسألة المصالحة الوطنية وكان هناك حديث قبيل قمة الرياض، اذ ابدى العاهلان السعودي والاردني رغبة حقيقية في مساعدة العراقيين في هذا الجانب بما فيها جامعة الدول العربية. ولا تحمل الجولة مفردات الإطاحة بالنظام او تغييره او أي شيء من هذا القبيل.

اجتثاث البعث

دعت الدول العربية - في قرار للقمة العربية التي عُقدت في الرياض حديثاً - الى تعديل قانون «اجتثاث البعث»، ولكن المرجع الديني السيدعلي السيستاني رفض التعديل على القانون اليوم (أمس). ما تعليقكم على ذلك؟

- موضوع تعديل قانون «اجتثاث البعث» مازال ضمن المشروعات المقدمة الى مجلس النواب الذي يبحث مثل هذه المشروعات التي تدعو الى رفع الاجتثاث ومن الضروري ان نفرّق بين مسألتين هما عودة البعث الى السلطة وهذه مسألة من الصعب ان تتكرر مرة اخرى وبين مسألة البعثيين انفسهم الذين قسم منهم أساء وقسم آخر استغل السلطة وارتكب جرائمَ.

لهذا، ان من الضروري معالجة هذا الموضوع ضمن مفردات المصالحة الوطنية العراقية.

وبصراحة لم اسمع تعليق سماحة السيدالسيستاني اذا كان صدر عنه أي شيء مباشرة منه، ولكن من الضروري التاكد من ذلك لان في بعض الاوقات تناقل الاخبار لا يكون دقيقا.

الشبلي والمطلق

ما موضوع استقالة وزير العدل هاشم الشبلي من حكومة المالكي؟

- الاخ الشبلي هو وزير القائمة الوطنية وهو جزء من حركة سياسية لم تدخل ضمن القائمة العراقية وانما كانت ولاتزال موجودة خارج المجلس النيابي، ولكن رشحته القائمة كي يكون وزيراً.

وحقيقة أنا كنت في فترة علاج بالخارج لاجراء عمليتين جراء محاولات الاغتيال التي تعرضت لها ايام حقبة صدام... ولم اجتمع بالشبلي حتى الآن، ولكن يبدو ان هناك مشكلات مع الحكومة والوزارة، ولكني سالتقيه بعد الجولة ولا داعي لإعطاء استقالته حجما أكبر أو أن تفسر بشيء آخر.

القائمة الكردية والشيعية ترفض دعم قائمتك لصالح المطلق المحسوب على البعثيين. ما ردكم على ذلك؟

- جزء من المجلس النيابي العراقي هو كتلة اسمها الحوار ونحن نتحدث مع جميع الاطراف من ضمنهم الاخ صالح وعلاقتنا به كسائر القوى الاخرى في المجلس النيابي العراقي ونحن كقائمة الى تكوين ائتلاف وطني داخل وخارج المجلس النيابي يؤمن بمشروع وطني عراقي ويبتعد عن المحاصصة الطائفية ويسعى الى بناء دولة عصرية وكيان العراق العربي الاسلامي... ونحن نحاور كثيرين من الكتل المختلفة وخصوصاً من كتلتي التوافق والائتلاف. وصرح بأهمية الائتلاف الوطني لحل مشكلات العراق الداخلية.

كيف تقيّم الوضع الحالي للعراق، وخصوصاً في ظل غياب الأمن؟

- الحرب الأخيرة التي اطاحت بنظام صدام حسين اختل فيها التوازن الاستراتيجي لهذا هناك قصص الحدود والارهاب مع دول الجوار وهي امور حدثت مع فقدان الامن وهو ما دعونا اليه في مؤتمر شرم الشيخ بما يمثل محاولةً لإيجاد حلول لوضع العراق وانبثقت منه عدة آليات.

إيران والشيعة

هناك - حالياً - تخوف عربي من الشيعة. ماردكم على ذلك؟

- لا... لا يوجد تخوف من شيعة العراق ولا من الشيعة عموماً، ولكن هناك تخوفاً من الاوضاع المتوترة بين ايران وبعض الدول منها الولايات المتحدة الاميركية وانعكاسات هذا التوتر على الساحة العراقية خصوصاً والمنطقة عموماً. لهذا، إن من وجهة نظرنا أن ذلك يُحَلّ ضمن المؤتمرات وبالتفاوض المباشر مثلما حصل في شرم الشيخ ونأمل في أن يحصل قريباً في اسطنبول خلال النصف الاول من الشهر الجاري بمشاركة مجموعة دول الثماني والجوار والامم المتحدة... فنحن من دعاة الحوار المباشر بين سكان المنطقة.

هل تعتقدون بأن بعض دول الجوار تخشى بروز نظام ديمقراطي في العراق يؤثر على استمرارية بقاء أنظمتها؟

- لا أعتقد ذلك؛ لأن الديمقراطية في العراق مازالت فتيةً ومتعثرةً (...) فهي موجودة بنسب متفاوتة وتختلف من دولة إلى أخرى فمثلاً في تركيا و «إسرائيل» حتى لحدٍّ ما في الكويت والأردن والبحرين.

ماذا عما يسمى «أخطار المد الصفوي» في المنطقة من خلال التدخل الإيراني في شئون العراق؟

- لا أدري ما هو المد الصفوي! غير ان هناك نفراً من الطائفين يروّج لمثل هذا الكلام وهناك قوى من كلا الطائفتين شيعية وسنية تؤمن بالمحاصصة الطائفية.

أما إيران فهناك بالتاكيد اشكالات معها فهناك معتقلون داخل العراق كما هو معروف الآن كما ان هناك تخوفاً ايرانياً من احتمال استعمال الساحة العراقية باعتبار أن الوجود الاميركي يتمركز داخل العراق إلا أن الحوار المباشر والصريح بين العراق وايران تحت مظلة الامم المتحدة بحضور دول الجوار سيكون مفيدا بلا شك في هذه المرحلة.

أما بشأن الطائفية فإن خشيتنا - بصراحة - تنصب في موضوع المحاصصة الطائفية التي ستنتقل من العراق إلى دول أخرى وللأسف إن الديمقراطية عندنا بدأت تأخذ منحًى آخر وهو المحاصصة الطائفية. هناك كتلة تحاول تمثيل السنة وأخرى كردية وشيعية إسلامية وأنا نفسي شيعي، ولكن باعتقادنا كقائمة عراقية وطنية نؤمن كغيرنا من الكثيرين بأن يتحول الموضوع بكامله إلى مشروع وطني عراقي لتعميق الديمقراطية في العراق وهو أمر يجب أن يتحمس له الجميع.?

العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً