بدأت صباح صباح اليوم الاثنين (10 يونيو / حزيران 2013) ورشة عمل "بناء القدرات وزيادة الوعي في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص" والتي تنظمها وزارة الخارجية بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية وتستمر لمدة يومين في فندق الريجينسي انتركونتنتال .
وفي مستهل الورشة ألقى وكيل وزارة الخارجية ، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص السفير عبدالله عبداللطيف كلمة أكد فيها حرص مملكة البحرين على تأدية التزاماتها الوطنية والدولية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص انطلاقا من الدعم والاهتمام اللامحدود الذي يوليه ملك مملكة البحرين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، و رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة و ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي سلمان بن حمد آل خليفة، و قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، لجهود مكافحة الاتجار بالأشخاص، وإيمانهم الراسخ بالمحافظة على الفرد وحمايته باعتباره اللبنة الأساسية في بناء المجتمع البحريني .
ونوه وكيل الوزارة إلى الجهود التي تكرسها مملكة البحرين للوصول الى المستويات العليا اقليميا ودوليا في مجال مكافحة هذه الجريمة من خلال بناء القدرات الوطنية المعنية في هذا المجال ونشر التوعية بهذه لظاهرة الخطيرة .
واستعرض في ذات الصدد الانجازات التي اضطلعت بتحقيقها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ أن أنشئت بمقتضى قرار وزير الخارجية رقم 1 لسنة 2008 والقرار رقم 1 لسنة 2009 بشان إعادة تشكيل اللجنة ومتابعة عملها فيما يتعلق بتنفيذ القانون . مشيرا إلى أن اللجنة قد وضعت العديد من البرامج بشأن منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، من بينها تشكيل لجنة تقييم وضعية الضحايا الأجانب للاتجار بالأشخاص، ومتابعة تنفيذ الجهات الحكومية المعنية للتوصيات والتوجيهات الواردة في الاتفاقيات والبروتوكولات ذات العلاقة بمكافحة الاتجار بالأشخاص ، واجتماع اللجنة مع جمعية التسامح الديني باعتبارها إحدى مؤسسات المجتمع الفعالة، وتنفيذها لحملة توعوية في مجال مكافحة ظاهرة الاتجار بالأشخاص ، وكذلك اجتماع اللجنة الوطنية مع ممثلي القطاع الخاص لمناقشة الخطة الوطنية لملف مكافحة الاتجار بالأشخاص بالتركيز على بناء القدرات الوطنية لدى الجهات المعنية ، بالإضافة إلى تدشين خدمة الخط الساخن وتقديم خدمة الدعم النفسي وتدبير أماكن الإيواء اللازمة لضحايا الاتجار بالأشخاص . لافتا سعادته إلى أن مملكة البحرين كانت سباقة في اتخاذ الكثير من المبادرات منها على سبيل المثال لا الحصر قانون حرية الانتقال بالإضافة إلى انضمام مملكة البحرين كعضو مراقب الى منظمة الهجرة الدولية .
وفي ختام كلمته توجه وكيل وزارة الخارجية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بالشكر لجميع المشاركين في أعمال الورشة وعلى ما أبدوه من التزام صادق في مكافحة ظاهرة الاتجار بالأشخاص والقضاء عليها متمنيا لجميع المشاركين الاستفادة القصوى من ورشة العمل.
من جهتها ذكرت سارة كراغس،عضو منظمة الهجرة الدولية أن ورشة العمل التي تنظمها وزارة الخارجية تعد شاهدا على التزام مملكة البحرين بمكافحة الاتجار بالأشخاص ، مشيرة إلى أن البحرين قد اتخذت عدة خطوات إيجابية في هذا الصدد.
ومن ناحيته فقد أثنى القس هاني عزيز ، راعي الكنيسة الانجيلية الوطنية في البحرين ونائب رئيس جمعية البحرين للتسامح وتعايش الأديان على تنظيم هذه الورشة ودورها في بناء القدرات الوطنية لمكافحة ظاهرة الاتجار بالأشخاص، مستعرضا جهود دور العبادة في تعزيز القيم الإنسانية و نشر الوعي المجتمعي حول مكافحة ظاهرة الاتجار بالأشخاص .
وبدوره أشاد محمد مطر خبير الأمم المتحدة بمقترح حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان، مؤكدا أهمية وجود هذه المحكمة بعدما أصبحت قضية حقوق الإنسان حتمية في هذه المرحلة الراهنة بالنسبة للعالم العربي.
يذكر أن عدة موضوعات ستطرح للبحث والمناقشة في ورشة العمل من بينها ظاهرة الاتجار بالأشخاص في مملكة البحرين من حيث نطاق المشكلة و الاستجابة الملائمة وكذلك أساليب التحقيق والادعاء ،بالإضافة إلى اطر التعاون الدولي لمكافحة ظاهرة الاتجار بالأشخاص .