أكد وزراء العمل بدول مجلس التعاون الدور المحوري الذي تلعبه منظمة العمل الدولية في خلق علاقات متوازنة بين أطراف الإنتاج.
وأشار الوزراء في اجتماع عقد صباح أمس (الثلثاء) مع مدير عام منظمة العمل الدولية جاي رايدر إلى الحجم الذي تساهم به دول المجلس في توفير فرص عمل، والمقدرة بـ 15 مليون وظيفة، يتم من خلالها تحويل ما يفوق 80 مليار دولار.
وقال مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون، عقيل الجاسم: «أكد الوزراء في الاجتماع الذي ترأسه وزير العمل البحريني، جميل حميدان، ضرورة تعزيز النظرة المتوازنة إلى القضايا العمالية التي تُثار في أروقة منظمة العمل الدولية».
وأضاف «وأشار الوزراء إلى أن دول المجلس تسعى للالتزام بمعايير العمل الدولية، وتريد لعب دور أساسي في دعم منظمة العمل الدولية من خلال تنمية حوار فاعل ومستمر مع المنظمة من جهة، ومع أطراف الإنتاج من جهة أخرى».
وتابع «كما ثمن الوزراء الجهود التي بذلتها المنظمة لتجاوز الأزمة التي مرت بها البحرين، حيث كانت للمساندة التي قدمتها المنظمة الأثر الفاعل في الاقتراب من غلق ملف المفصولين استجابة لقرارات مجلس الإدارة. وأشاروا إلى أن العدد الأكبر من المفصولين والموقوفين عن العمل، إما تم إرجاعهم إلى وظائفهم أو تم تسوية أوضاعهم من خلال تعويضات عادلة، فيما تبقت أعداد قليلة تعالج وفق القوانين، وبهذا فإننا نأمل في استمرار دعمكم لإغلاق هذا الملف والانطلاق نحو المزيد من الحوار في جو من الثقة والمحبة».
وأضاف أن «وزراء العمل لفتوا إلى الجهود التي تبذلها دول المجلس في إيجاد أرضية مشتركة بين الدول المرسلة وتلك المستقبلة للعمالة، وكان من نتائجها حوار أبوظبي، الذي أصبح منتدى لتداول الآراء وحل الإشكاليات الخاصة بالعمالة الوافدة في دول المجلس. واعتبروا أن عضوية الإمارات في منتدى التنمية والهجرة دليل على التزام الإمارات بإيجاد أرضية مشتركة مع الدول المرسلة للعمالة والنظر إلى هذه القضايا في سياقها التنموي، الذي يعود بالنفع على الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة»، مشيراً إلى أن الإمارات عقدت مؤخراً مؤتمراً حول «أثر تنقل العمالة في التنمية المستدامة» وهو يأتي في سياق الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الإطار.
من جهته، أشاد مدير عام منظمة العمل الدولية، جاي رايدر، بالدور الذي تقوم به دول المجلس في إطار توفير فرص عمل، معبراً عن تفهمه لظروف ومتطلبات، مؤكداً ضرورة مواصلة الحوار الجاد والقائم على الاحترام المتبادل بين الطرفين.
وقال: «نحن على إطلاع بالظروف التي تمر بها المنطقة، وأعلم بالرغبة التي تنتاب الجميع في إيجاد بيئة مستقرة، إلا أن لأوجه الحوار جانباً آخر وهو ضرورة العمل سوياً من أجل تحسين ظروف العمل وإيجاد بيئة تلبي الحقوق الأساسية للعمال.
وأكد رايدر استعداد منظمة العمل الدولية لتقديم كل أوجه الدعم والمساندة الفنية لدول الخليج حول مختلف الموضوعات المتعلقة بالعمل، وستبذل جهود إضافية في تعزيز المكتب الإقليمي للدول العربية (مكتب بيروت) بكل الوسائل التي تمكنه من خدمة دولكم بشكل أفضل.
العدد 3931 - الثلثاء 11 يونيو 2013م الموافق 02 شعبان 1434هـ