منذ فوز الفريق بالمركز الرابع في كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا ولقب كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أمريكا 2011)، لم يقدم منتخب أوروغواي على مدار العامين الأخيرين ما يتفق مع هذين الإنجازين حيث مر بسلسلة من النتائج السيئة وعروض أقل كثيرا مما قدمه في 2010 و2011.
ويسعى منتخب أوروغواي (السماوي) إلى الاستمتاع ببطولة كأس القارات واستعادة مستواه المعهود واتزانه بعد سلسلة من النتائج المهتزة في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.
ولكن تحقيق هذه الرغبة لن يكون أمرا سهلا خاصة وأن الفريق حصد نقطتين فقط من آخر ست مباريات خاضها في تصفيات كأس العالم قبل أن يحقق الفوز على فنزويلا في المباراة التي أقيمت بينهما في وقت مبكر أمس (بتوقيت جرينتش) ضمن التصفيات نفسها.
ويثق المدير الفني لمنتخب أوروغواي المدرب أوسكار تاباريز في لاعبيه وفي العمل الذي يقدمه مع الفريق منذ العام 2006. وقال تاباريز: «الأمر ليس سهلا ولكننا نعتقد في إمكانية الارتقاء بالمستوى مجددا». وأشار تاباريز إلى أن الاستمتاع بكأس القارات لا يعني بالطبع الاستهانة بأهميتها البالغة. وقال: «التوازن سيكون مفتاح تعاملنا مع البطولة».
ويرغب تاباريز (66 عاما) في أن يرتقي اللاعبون بمستواهم ومستوى مسئوليتهم إلى مستوى هذا التحدث وأن يولي الفريق القدر المناسب من الاهتمام والجدية بهذه البطولة التي تأتي وسط مسيرة صعبة وعصيبة للفريق في تصفيات المونديال والتي تنتهي في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وسبق لمنتخب أوروغواي أن حفر اسمه بين كبار القوى الكروية في العالم عندما توج بلقب كأس العالم في عامي 1930 و1950 كما فاز بلقب كوبا أميركا 15 مرة مقابل 14 لقبا للأرجنتين في هذه البطولة وثمانية ألقاب فقط للبرازيل. وشهدت السنوات القليلة الماضية طفرة جديدة في أداء الفريق ونتائجه مما ساهم في صعود الفريق لبعض الوقت إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي لمنتخبات اللعبة.
وحافظ تاباريز على هيكل الفريق دون تغييرات حقيقية على مدار سبع سنوات كما يواصل الاعتماد في هجوم الفريق خلال كأس القارات على الثلاثي المكون من إدينسون كافاني (26 عاما) مهاجم نابولي وهداف الدوري الإيطالي ولويس سواريز (26 عاما) مهاجم ليفربول وصاحب المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي خلال الموسم المنقضي ودييغو فورلان نجم انترناسيونال البرازيلي.
وسبق لفورلان (34 عاما) أن توج بجائزة أفضل لاعب في مونديال 2010 ولعب دورا بارزا في فوز الفريق بلقب كوبا أمريكا 2011 ولكن مستواه الحالي يقل كثيرا عما كان عليه في السنوات الماضية عندما كان أكثر شبابا.
ولا تنتهي المخاوف بالنسبة لفورلان كما لم يقدم زميله المدافع المخضرم دييغو لوغانو الأداء الجيد مع الفريق في تصفيات المونديال. وينطبق هذا أيضا على كافاني الذي لم يقدم مع الفريق في الفترة الماضية ما يضاهي مستواه مع نابولي.
وتبقى إمكانية التغيير في صفوف الفريق سانحة ولكنها تحتاج لرغبة تاباريز نفسه سواء في كأس القارات أو فيما بعدها.
وأوضح تاباريز أن اجتياز الفريق لبعض المواقف المشابهة في الماضي لا يمثل ضمانة للفريق لعبور الفترة الحالية بنفس الطريقة إذ يحتاج الفريق لإعداد نفسه جيدا لمواجهة هذه التحديات.
العدد 3932 - الأربعاء 12 يونيو 2013م الموافق 03 شعبان 1434هـ