افتتح زير الدولة المسئول عن شئون هيئة الكهرباء والماء، عبدالحسين ميرزا، معرض ومنتدى ترشيد الطاقة والمياه 2013 الذي أقيم في مركز البحرين الدولي للمعارض، حضره حشد كبير من الوزراء والمسئولين والمهتمين بالصناعة.
وذكر ميرزا أن التحديات التي تواجهها البحرين تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية، من ضمنها استثمارات في مجال الطاقة»لكي تبقى عجلة النمو تدور بصورة مستمرة».
وأفاد أن البحرين خطت « خطوات تنموية كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية؛ إذ تضاعف الناتج المحلي خلال خمس سنوات فقط، ليرتفع من نحو 13 مليار دولار خلال العام 2005 ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من 26 مليار دولار خلال العام 2011.
وأفاد بأن الحكومة البحرينية تسعى حالياً إلى مواجهة هذه التحديات من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي تعزيز البنية التحتية لقطاع الكهرباء، ويتم ذلك من خلال زيادة السعة الإنتاجية لمحطات الإنتاج، وتعزيز شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.
كما تم رفع اعتمادية الشبكة الوطنية للكهرباء من خلال ارتباط النظام الكهربائي لمملكة البحرين بالشبكة الموحدة للكهرباء في الدول الشقيقة بمجلس التعاون الخليجي، من خلال هيئة الربط الخليجي.
أما المحور الثاني فيتمثل في البحث عن مصادر بديلة للطاقة؛ إذ تقوم حالياً مملكة البحرين بعدة مبادرات في هذا الشأن بهدف تجربة الطاقات البديلة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وبيّن أن هيئة الكهرباء والماء تخطط «حالياً لإقامة محطة كهرباء تجريبية بطاقة 5 ميغاوات خلال الأشهر المقبلة مكونة من 3 ميغاوات من الطاقة الشمسية و 2 ميغاوات من طاقة الرياح؛ ما يعتبر إنجازاً آخر تحققه مملكة البحرين في مجال الطاقة المتجددة».
كما أن شركة نفط البحرين (بابكو) تبني محطة تجريبية للطاقة الشمسية بطاقة تبلغ 5 ميغاوات بهدف تغذية عدد من المواقع في المملكة، من بينها مدينة العوالي ومصفاة النفط، وجامعة البحرين، بالطاقة الشمسية، وأن المحور الثالث يتمثل في الترشيد والمحافظة على الطاقة. وأوضح ميرزا أن من ضمن المبادرات التي تقوم الهيئة حالياً بتنفيذها، مشروع تحسين كفاءة الإنارة في القطاع السكني، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع كل من وزارة المالية والبنك الدولي، ويهدف هذا المشروع إلى تحسين كفاءة الإنارة من خلال سحب المصابيح المتوهجة رديئة الكفاءة واستبدالها بمصابيح أكثر كفاءة.
أما المرحلة الثانية فتتضمن وضع اللوائح والإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لحظر تصنيع واستيراد تلك المصابيح المتوهجة ذات الكفاءة المتدنية، ويتوقع أن يؤدي تنفيذ هذا المشروع إلى توفير مبالغ تصل إلى نحو 11 مليون دينار سنوياً.
كما تقوم الهيئة بالتعاون و التنسيق المستمر مع الهيئة الوطنية للنفط و الغاز لإقامة الفعاليات الوطنية وحملات التوعية والبرامج الفنية لترشيد الطاقة والمحافظة على الموارد المحلية وتنميتها، وأن هيئة الكهرباء والماء تقوم «بالإجراءات اللازمة من أجل إنشاء مركز وطني متكامل للتركيز على الطاقة المتجددة ولترشيد الطاقة في مملكة البحرين».
إلى ذلك كشف وزير الإسكان باسم يعقوب الحمر عن تنفيذ وزارته مشروعاً طموحاً يرمي إلى ترشيد استهلاك الطاقة في الوحدات السكنية الجاهزة أو قيد الإنشاء، موضحاً أن هذا المشروع الذي يمتد إلى خمس سنوات مكلف على المدى القصير، لكنه سيفضي إلى ترشيد حقيقي وتخفيف الضغط على الموارد ووفورات على الحكومة والمواطن في الوقت ذاته.
وأكد الوزير الحمر في تصريح لـ «بنا»، على هامش مؤتمر ومعرض ترشيد الطاقة والمياه، أمس التزام وزارته بأن «يحظى الجيل الجديد من الوحدات السكنية بأعلى معايير البناء والكفاءة لناحية استهلاك الطاقة»، موضحاً أن المشروعات الإسكانية قيد الإنشاء في شرقي الحد وسترة والمدينة الشمالية ستكون أكثر كفاءة حيث سيجرى عزل كامل للأسقف والجدران، واستخدام أبواب ونوافذ تمنع أي تسرب للحرارة ، إضافة إلى تزويد البناء بالتوصيلات اللازمة للمكيفات ذات القطعتين التي تستهلك كمية طاقة أقل من نظراتها ذات القطعة الواحدة وخاصة عند الإقلاع».
وفي السياق؛ أشار وزير الإسكان إلى أنه جرى إدخال تحسينات على الوحدات الإسكانية المنشأة مسبقاً عبر تأمين عزل حراري للأسقف وتطوير النوافذ وإنشاء توصيلات للمكيفات ذات القطعتين.
وفي معرض حديثه عن دور وزارة الإسكان الكبير في تحقيق ترشيد للطاقة على مستوى البحرين وفقاً لتوجيهات الحكومة تحدث الوزير الحمر عن توجه إلى استبدال مصابيح الإنارة في المنازل بأخرى أقل استهلاكاً وأطول عمراً.
من ناحية أخرى أفاد الرئيس التنفيذي لشركة نفط البحرين (بابكو)، عادل المؤيد، أن الشركة المملوكة بالكامل للحكومة استثمرت نحو 320 مليون دولار منذ العام 2000 حتى الآن بهدف «الالتزام بالأنظمة وأفضل المعايير البيئية الدولية.
وأبلغ المؤيد «الوسط» أن هذه الأموال تم استثمارها في مبادرات تهدف إلى تخفيض الاستهلاك في القطاع النفطي وترشيد استهلاك المياه داخل الشركة، وستحرص بابكو على جعل جميع معايير المشروعات المستقبلية مطابقة للمعايير الدولية.
وأضاف «مع عملية تحديث المصفاة، نتوقع أن تكون وحدات التكرير والتصنيع والوحدات الأخرى تكون مستوفية لأحدث المعايير العالمية للطاقة بأقل كلفة».
رئيس جمعية المهندسين البحرينية عبدالمجيد القصاب أفاد أن استدامة إمدادات الطاقة «تتطلب تدريب القوى العاملة لتكون ماهرة ومتميزة بالابتكار وبإمكانها تحويل الاستخدامات المختارة للنفط والغاز إلى المجالات المهمة من إمدادات الطاقة وللمنتجات ذات القيمة المضافة مثل المشتقات البتروكيماوية التي تتميز بالحساسية والمتوجهة نحو المحافظة على التقنيات والأعراف التي لها استدامة بيئية».
العدد 3937 - الإثنين 17 يونيو 2013م الموافق 08 شعبان 1434هـ