العدد 3937 - الإثنين 17 يونيو 2013م الموافق 08 شعبان 1434هـ

تلوُّث لا يمكن السكوت عليه (2-3)

لقد أصبحت واحة شط السلام، التي تقع مباشرة بجوار المنطقة الصناعية والتي كانت تضج بالطيور والحياة الحيوانية، من القفار الصناعية وغير الصالحة للحياة البرية أو لأغراض الترفيه. كما تعاني الأسماك المحلية أيضاً.

فمنذ العام 1965 تم فقدان أكثر من 200 نوع من الأسماك؛ ما أدى إلى انخفاض التنوع البيولوجي في منطقة الخليج إلى 15 نوعاً من الأسماك فقط.

والمشكلة أن النظم البيئية الطبيعية المتأصلة التي تضررت الآن لا تتعلق فقط بهذه الواحة، ولكن بكامل خليج قابس. فقد كانت فريدة من نوعها لأن مياه الخليج الدافئة توفر منطقة خاصة لتكاثر شتى الكائنات والأنواع لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. ويجدر هنا ذكر الخواضين والطيور المائية، وكذلك شتى النباتات البحرية مثل الأعشاب البحرية.

ووفقاً لعالم البيئة صفوان عزوزي، من مواليد قابس، تعتبر واحة شط السلام البحرية الوحيدة من نوعها في العالم. إلا أنه حالياً قد جف أكثر من 400 مصدر من مصادر تغذية المياه العذبة للواحة بسبب الملوثات الكيميائية، وفقدان الموائل الكافية، وأجبر ذلك العديد من الأنواع إما على إيجاد موائل أخرى أو ببساطة التضاؤل من حيث العدد.

هذا، وظلت السلطات حتى الآن صامتة حول قضية التلوث ولم تعترف علناً بوجود المشكلة. ويعتقد معظم سكان قابس أن الحكومة ببساطة لا تريد توفير المال الكافي لتحديثها.

وسيتطلب الإصلاح الأكثر أهمية إنهاء التفريغ الواسع النطاق لجبس الفوسفات، وهو منتج من دورة الإنتاج. وتؤكد منظمة SOS للبيئة في قابس أن الكمية اليومية التي تتسرب إلى البحر من جبس الفوسفات تصل إلى 28,720 طناً.

وجبس الفوسفات هو نتيجة مشعة لخام الفوسفات مع حامض الكبريتيك، ويتناثر في جميع أنحاء الأرض المؤدية من المصنع إلى البحر، والموجات التي تصل إلى الشاطئ الفارغ تتكون من الماء الملوث باللون الأسود.

وقد لاحظ المواطنون في قابس عدم اتخاذ أي خطوات ملموسة نحو إصلاح المصنع ، لذلك فقد أخذ النشاط البيئي آفاقاً جديدة.

جوستين حياة

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3937 - الإثنين 17 يونيو 2013م الموافق 08 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً