العدد 3940 - الخميس 20 يونيو 2013م الموافق 11 شعبان 1434هـ

تصعيد في دمشق وحلب والمعارضة تطلب «سلاحاً نوعياً»

عنصر من مقاتلي المعارضة يمشي وسط الركام في أحد مساجد حلب-AFP
عنصر من مقاتلي المعارضة يمشي وسط الركام في أحد مساجد حلب-AFP

أعلن «الجيش السوري الحر» أمس الخميس (20 يونيو/ حزيران 2013) أنه سيطلب من مجموعة «أصدقاء سورية» خلال اجتماعها غداً (السبت) في الدوحة أسلحة نوعية، في وقت شهدت فيه العمليات العسكرية تصعيداً في منطقة حلب في شمال سورية مع استمرار القصف والمعارك في أجزاء من العاصمة وريفها.

وذكر المنسق الإعلامي والسياسي لـ «الجيش السوري الحر»، لؤي مقداد لوكالة «فرانس برس» أن «الجيش الحر» سيطلب من «أصدقاء سورية أن تمده خصوصاً بصواريخ محمولة مضادة للطيران وللدروع وبإقامة منطقة حظر جوي»، متعهداً بألا تصل هذه الأسلحة إلى متطرفين.

وقال إن «الجيش الحر» وضع «قائمة سلمناها للدول الصديقة... نريد ذخيرة للأسلحة التي لدينا، والأهم صواريخ مضادة للطيران تحمل على الكتف من نوع (مان باد)، وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ صغيرة أرض-أرض»، بالإضافة إلى «مدفعية من نوع هاون وغيرها، وسيارات قتالية مدرعة».

وأوضح مقداد أن طلب «أخذ الإجراءات اللازمة لإقامة منطقة حظر جوي» يعود إلى «أننا متخوفون من استخدام النظام صواريخ (سكود) مع رؤوس غير تقليدية لقصف المناطق المحررة، وبالتالي نحن بحاجة لملاذ آمن».

وكان مصدر دبلوماسي فرنسي أفاد أمس الأول (الأربعاء) أن وزراء خارجية إحدى عشرة دولة من مجموعة «أصدقاء سورية» سيجتمعون غداً في الدوحة لبحث سبل تقديم مساعدة عسكرية إلى مقاتلي المعارضة السورية.

واستبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس في باريس تسليم مقاتلي المعارضة السورية أسلحة يمكن أن «توجه ضد فرنسا».

من جانبه، حذّر نائب رئيس الوزراء البريطاني، نك كليغ، من التدخل العسكري في سورية، ودعا حكومة بلاده إلى عدم التورط في أزمة ستكافح أي تأثير عليها. وقال كليغ، للمحطة الإذاعية البريطانية (إل بي سي)، أمس، إنه «سيكون من الصعب التدخل في أزمة صار فيها الناس مصممين تماماً على ذبح بعضهم البعض، لكن بريطانيا ستواصل تقديم المساعدات للاجئين السوريين وتزويد المتمردين أيضاً بمعدات غير فتّاكة».

في لبنان، دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان حزب الله إلى وقف انخراطه في الصراع السوري، «لأن هذا التدخل يؤدي إلى توترات في لبنان». وأضاف «إذا شاركوا (عناصر حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الأجواء ويجب أن تتوقف الأمور عند القصير والعودة إلى لبنان».

إلى ذلك، اتهمت دمشق أمس القاهرة بالاشتراك في «سفك الدم السوري»، تعليقاً على دعوة «رابطة علماء المسلمين» خلال مؤتمر عقد في القاهرة إلى «وجوب الجهاد» في سورية، معتبرة فتاوى الجهاد الصادرة من رجال دين في دول عربية عدة «تحريضاً على الإرهاب».

وذكرت وزارة الخارجية في ثلاث رسائل وجهتها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ولجنة مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب «إن سماح الحكومة المصرية لشيوخ الفتنة بإطلاق هذه التصريحات التحريضية على الإرهاب والقتل من على منابرها هو دليل أكيد على أن الحكومة المصرية شريكة بهذه الجرائم الإرهابية وبسفك الدم السوري أيضاً».

على الأرض، تعرضت أحياء في جنوب وشرق دمشق أمس لقصف عنيف مصدره القوات النظامية ترافق مع اشتباكات مستمرة منذ أمس الأول، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى أن «القوات النظامية تحاول اقتحام حي القابون لليوم الثاني على التوالي»، وأن الاشتباكات تسببت بمقتل 4 أشخاص.

وتحدث «الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية» في بيان صدر عنه أمس عن «حصار بدأ منذ ستة أشهر عبر حواجز أمنية وعسكرية» على القابون وبرزة، «ما يعرض حياة أكثر من 40 ألفاً من المدنيين للخطر في ظل نقص في المواد الغذائية والطبية». ودعا الائتلاف إلى «ضرورة قيام المتجمع الدولي بواجباته في حماية المدنيين».

في الشمال، أفاد المرصد عن مقتل 12 شخصاً بينهم 11 مقاتلاً في «كمين نصبته القوات النظامية قرب جسر الصاخور من جهة حي سليمان الحلبي» في شرق حلب، مشيراً إلى أن «الكتائب المقاتلة لم تتمكن من سحب الجثامين بسبب تعرض المنطقة للقصف».

في الحسكة، قال المرصد إن مقاتلين معارضين سيطروا على «مخفر أبوقصايب الواقع بين بلدة تل حميس ومدينة القامشلي، بعد اشتباكات عنيفة وحصار للمخفر» الليلة قبل الماضية، ما تسبب بسقوط قتلى من الطرفين.

وكان المرصد أعلن سيطرة مقاتلين معارضين «على جزء من حي سليمان الحلبي»، ما أسفر عن مقتل 7 عناصر من القوات النظامية. وتوقف المرصد في بريد إلكتروني أمس عند «الوضع الصحي والإنساني في سجن حلب المركزي» الذي «وصل إلى مرحلة مخيفة بسبب النقص الشديد في الأدوية والمواد الغذائية»، مشيراً إلى «وفاة ثلاثة سجناء بعد إصابتهم بمرض السل وعدم وجود أدوية لمعالجتهم». وتحاصر المجموعات المعارضة السجن منذ الأول من أبريل/ نيسان الماضي، في محاولة للسيطرة عليه.

العدد 3940 - الخميس 20 يونيو 2013م الموافق 11 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 10:24 ص

      محرقي بحريني

      من بداية الازمة السورية كان الحل في يد المجرم السفاح بشار ولكن هذا الرئيس من أجل سلطته وجبروته أختار الحل العسكري من أجل أن يبقى هو وحزبة في السلطة حتى وصلت الازمة السورية الى طريق مسدود
      بشار ضحى بالشعب السوري كما فعل صدام من أجل السلطة
      لو فعل كما فعل الرئساء زين العابدين وحسني مبارك وعلى صالح عندما أختاروا مصلحة بلدانهم فوق مصالحهم لما وصلت الازمة لهذا المنعطف الخطير
      بشار مجرم ملطخة يديه بدماء الشعب السوري وبمساندة قوى الشر إيران وحزب اللات

    • زائر 6 | 6:37 ص

      اقترب النصر

      اقترب يوم زوال النظام البعثي .. اللهم انصر المجاهدين في سوريا والعراق وايران ولبنان وأخذل واهزم اعداؤك

    • زائر 8 زائر 6 | 7:07 ص

      اسال الله ان ينصز الحق علي الظلم في كل مكان ومقتل المدنين ظلم عظيم

      قتل المدنين ظلم

    • زائر 5 | 6:16 ص

      انت طائفي ونفسك بغيض

      دخل ا.... من كل حدب وصوب إلى سوريا بنفس طائفي بغيض،قتلوا الأطفال،نك... ،قتلوا الأولياء،نبشوا قبور الصحابة،أكلوا قلوب الموتى،اغتصبوا النساء،فجروا المساجد،تعاونوا مع الصهاينة اللذين امدوهم بالسلاح،ساندتهم امريكا ودول النعاج....اين هي السيادة في فكركم وعقولكم وارادتكم المسلوبة...انظروا لبلادكم،كم هي خانعة ٍو مسلوبة إرادتها....كفاكم كلاما سخيفا...الطائفية نخرت في تحليلكم يا من يحب الفتاوى، فتواكم لتشطير المسلمين.

    • زائر 3 | 5:24 ص

      غنائم

      الله ينصر الجيش الحر والنصره تم بتوفيق من الله امس الحصول على غنائم من جيش وهي مضاد طائرات ومضادات دروع روسية الصنع الله اكبر

    • زائر 9 زائر 3 | 8:40 ص

      البرهان

      انتم اكذب بشر رأيتهم في حياتي

    • زائر 2 | 4:07 ص

      «الجيش الكر»

      يدغدغون مشاعر البسطاء من خلال الكلمات الطائفيه وهم يعرفون ان الدين براء منهم ولماذا استخدامها وهل وزير دفاع بشار رافضي وهل مئات الآلاف من جنوده روافض ولكن اقول ويل لكم لأنكم من اجل الدنيا تحرقون الدين اين انتم عن امثال بشار من الحكام واين انتم عن الفلسطينين ام انهم روافض وبيت المقدس مسجد روافض اين انتم عن مسلمي بورما الذين يحرقون احياء ام هم روافض مالكم كيف تحكمون

    • زائر 1 | 12:14 ص

      دعوة رئيس لبنان فيه ضعف

      تخاذل رئيس لبنان ورئيس مجلس وزرائه ورئيس مجلس النواب واضح وضوح الشمس، وإلا فإفتوني أفتاكم الله كيف يستطيع هذا الحزب الخروج والدخول من دولة تدعي السيادة، وهي ليست لديها أية سيادة على أرضها وهي مرهونة بيد حزب الل الطائفي البغيض؟ أهذه تسمى دولة؟ أين الجيش في لبنان؟ فأعضاء حزب الل يمرون من أمام مدرعاتهم وبكامل أسلحتهم إلى خارج لبنان والجيش واقف يمشط شعره.

اقرأ ايضاً