العدد 3940 - الخميس 20 يونيو 2013م الموافق 11 شعبان 1434هـ

روسيا تتمنى ألَّا تنعكس جهود تسوية النزاعات على العلاقات مع مجلس التعاون

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث مع وكالة الأنباء الكويتية:

أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتطور العلاقات الخليجية الروسية، وأقر بوجود تفاوت في وجهات النظر في تقييم الأحداث العاصفة التي تجري في العالم العربي لكنه قلل من أهميتها داعياً إلى عدم تضخيمها.

وقال لافروف في حديث أدلى به لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أمس الأول الأربعاء (19 يونيو/ حزيران 2013) إن العلاقات تطورت في الأونة الأخيرة مع دول مجلس التعاون الخليجي مشيراً إلى انطلاق الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2011 حيث تعقد اجتماعات وزارية في هذا الإطار سنوياً.

وأعلن لافروف أن الاجتماع المقبل للحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي سيعقد في موسكو هذا العام معرباً عن أمله في أن «يقوم شركاؤنا بمن فيهم أصدقاؤنا الكويتيون بتقديم الدعم الكامل لنا لكي تتوج أعمال هذه الاجتماع بالنجاح».

وأقر لافروف بوجود تفاوت في وجهات النظر في تقييم الأحداث العاصفة التي تجري في العالم العربي لكنه قلل من أهميتها داعياً إلى عدم تضخيمها.

وقال «في جوهر الأمر لدينا نظرة مشتركة للأسباب التي أدت إلى هذه الأحداث وكذلك أثرها المحتمل على استقرار وأمن دول المنطقة».

وأكد الوزير الروسي على وجود فهم موحد لضرورة تجاوز الأزمات التي تعاني منها المنطقة بصورة عاجلة لافتاً إلى أن الخلافات في وجهات النظر تتعلق أساساً بالسبل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.

وأضاف لافروف «حول هذه المسائل يتركز النقاش حالياً ومن المهم عدم إهدار الوقت لان كل يوم يضيع يتسبب في سقوط ضحايا بشرية جديدة».

واستبشر الوزير الروسي خيراً «لأن شركاءنا في دول الخليج يتفهمون هذا الوضع تماماً ما يخلق أساساً لبلورة نهج مشترك بيننا».

وشدد لافروف على ضرورة أن «لا تنعكس الجهود السياسية المتعلقة بتسوية النزاعات في المنطقة بأي حال من الأحوال على العلاقات بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي التي تتمتع بوجود آفاق واسعة لتطويرها على أساس وطيد من المنفعة المتبادلة».

مخاطر النووي الإيراني

وفي معرض رده على سؤال بشأن سبل تبديد مخاوف دول مجلس التعاون الخليجي حيال البرنامج النووي الإيراني وإمكانية مشاركتها في مباحثات مجموعة الدول الست وإيران، قال وزير الخارجية الروسي إن «هذا الإطار التفاوضي يعتبر كافياً» مرحباً في الوقت نفسه بأي دعم لهذه العملية التفاوضية من قبل جميع الدول المعنية.

وقال إن بإمكان هذه الدول أن تساهم جدياً في نجاح العملية التفاوضية بين الدول الست وإيران من خلال استثمار قنواتها الدبلوماسية الثنائية والجماعية.

ولاحظ لافروف ظهور إشارات مشجعة لأول مرة منذ عدة سنوات في الجهود الرامية لتسوية الملف النووي الإيراني عازياً ذلك إلى «الدور الذي لعبته اقتراحات مجموعة الدول الست والخاصة بمبادئ التدرج والمعاملة بالمثل والتي من شأنها أن تفتح أمام إيران أفاق تخفيف وإلغاء العقوبات مقابل التعاون المخلص والثابت مع المجتمع الدولي في معالجة أزمة الملف النووي».

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن الإيرانيين أبدوا استعدادهم لوقف تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المئة في المرحلة الحالية قائلاً إن «هذا التقدم يمكن أن يشكل تحولاً يزيل حدة الخلافات القائمة بما في ذلك القلق حول إمكانية إنتاج اليورانيوم المسلح في إيران».

وأضاف «بالطبع هذا الموقف يتطلب خطوات مقابلة من جانب الدول الست ويجب أن يقابل المجتمع الدولي خطوات إيران البناءة بإجراءات مماثلة بما في ذلك الوقف التدريجي للعقوبات وإلغاؤها سواء كانت أحادية الجانب أو الدولية التي أقرها مجلس الأمن الدولي».

وشدد لافروف قائلاً «سيكون ذنباً لا يغتفر لو تم تفويت هذه الفرصة» داعياً جميع الأطراف المعنية إلى الامتناع عن الخطوات المتسرعة التي من شأنها إجهاض هذه الجهود.

ودعا إلى عدم تصعيد ضغوط العقوبات على طهران والتفكير بدلاً من ذلك في سبل تخفيف العقوبات الموجعة في المجالات الحساسة بالنسبة لإيران.

وحث لافروف إيران والدول الست على إبداء المرونة والإرادة السياسية من أجل ضمان التحرك إلى الأمام، ملاحظاً أن هذا الأمر يشكل ضمان النجاح في العملية التفاوضية بغض النظر عن الانتخابات ونتائجها وفي أي بلد تجرى.

وحذر من خطورة كبح الديناميكية المتصاعدة للعملية التفاوضية داعياً إلى الإسراع في تحديد موعد ومكان إجراء الجولة المقبلة من المباحثات بين مجموعة الست وإيران.

وأقر لافروف مجدداً بحق إيران في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بعد التحقق من جميع المسائل العالقة ووضع البرنامج النووي الإيراني تحت الرقابة الشاملة والمضمونة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

النزاع في سورية والاحتقان الطائفي

وفي معرض حديثه عن مصير الجهود الرامية إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سورية حذر لافروف من العواقب الوخيمة على المستوى الإقليمي الناجمة عن الاحتقان الطائفي والتي أمست نتيجة لاستفحال النزاع في سورية.

وقال «نحن نفهم هذه المخاطر ونعمل جاهدين لتفادي انفجار الوضع برمته في الشرق الأوسط» معرباً عن إيمانه بأن نجاح الجهود الرامية إلى عقد مؤتمر دولي حول سورية يعتمد على تخلي الأطراف السورية عن طرح أي مطالب مسبقة.

وأضاف أن «هذا الأمر يتعلق سواء بمشاركة هذه الأطراف نفسها في المؤتمر المقترح وكذلك المواقف التي ترافق هذا التحرك لعقد المؤتمر» داعياً إلى التمسك بالمعايير التي حددتها اتفاقية جنيف حول سورية الموقعة في 30 يونيو من العام الماضي.

وذكر أن «المهام الأساسية تكمن في جلوس ممثلي النظام السوري ومعارضيه حول طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى تفاهمات محددة من شأنها أن تسمح ببدء العملية السياسية على أساس الحوار بين السوريين أنفسهم».

وأضاف لافروف «لقد عملنا بشكل متفان مع دمشق وتمثلت النتيجة في موافقة الحكومة السورية على المشاركة في المؤتمر الدولي وقيامها بتشكيل وفد برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وليد المعلم».

وذكر لافروف أن «العقدة في موقف المعارضة تكمن في أن المعارضة داخل سورية لا تقر بالنهج الذي يتمسك به تحالف قوى الثورة والمعارضة السورية والذي تسعى بعض الأطراف لفرضه كمفاوض وحيد مع النظام السوري».

وقال إن ممثلي المعارضة السورية في الداخل يريدون المشاركة في المؤتمر بشكل مستقل مضيفاً أن «لجنة التنسيق الوطنية السورية والمجلس الأعلى للأكراد في سورية طلبوا من موسكو دعم توجههم هذا».

ولاحظ لافروف «غياب برنامج سياسي محدد لدى تحالف قوى الثورة والمعارضة السورية إضافة إلى كونه يطرح شروطاً مسبقة لا تنسجم مع أهداف المفاوضات الرامية إلى البحث عن إجماع سوري»، مشيراً إلى شعار التحالف بضرورة إسقاط النظام السوري.

وأعرب الوزير الروسي عن قناعته بأن الإطروحات حول ضرورة استعادة ميزان القوى العسكرية على الأرض تعني عملياً تبرير سفك الدماء قائلاً إن «المعارضين خارج نطاق تحالف قوى الثورة والمعارضة السورية يدركون حقيقة هذا الأمر ولا يريدون للتحالف أن يتحدث باسمهم».

وأكد وزير الخارجية الروسي على ضرورة أن يضم المؤتمر الدولي المقترح حول سورية الأطراف التي شاركت في مؤتمر جنيف في 30 يونيو من العام الماضي إضافة إلى دول المنطقة التي لم تشارك لسبب أو لآخر في مؤتمر مجموعة العمل والقادرة على المساهمة فعلياً في دعم جهود تسوية الأزمة السورية.

واقترح لافروف مشاركة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا والأردن والعراق ولبنان وممثلي الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمبعوث الخاص بسورية في المؤتمر المقترح.

وأعرب عن قناعته كذلك بضرورة مشاركة وفود من إيران والمملكة العربية السعودية بهدف ضمان تمثيل لجميع الأطراف المعنية.

وقال «إننا نواصل الاتصالات والمشاورات لهذا الغرض» مشيراً إلى إجراء جولة أولى من المباحثات على مستوى رفيع بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة في جنيف في الخامس من الشهر الجاري وأضاف أن جولة ثانية ستعقد في 25 الجاري.

ودعا لافروف «من وصفهم» باللاعبين الخارجيين إلى خلق المناخ المناسب لعملية الإعداد للمؤتمر الدولي حول سورية في جميع مراحله منتقداً محاولة بعض الأطراف تفسير بيان جنيف حول سورية بشكل عشوائي «بما في ذلك القول إن المؤتمر الدولي يأتي بمثابة استعراض علني لاستسلام وفد النظام السوري وتسليم السلطة للمعارضة».

وأعاد الوزير الروسي إلى الاذهان أن بيان جنيف ينص على تشكيل إدارة انتقالية تتكون من ممثلي الحكومة والمعارضة السورية تكون بمثابة خطوة أساسية لتحقيق السلام في سورية.

وذكر لافروف أن «الإعلان عن تسليح المعارضة السورية والدعوة لإقامة منطقة حظر جوي وممرات إنسانية وتحميل السلطات السورية دون غيرها كل المسئولية عما يجري في سورية لا يساهم في نجاح مرحلة الإعداد للمؤتمر الدولي».

وقال إن «هذه الخطوات تنسجم عملياً في الواقع مع ممارسات إرهابيي تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تعمل على إحباط المؤتمر الدولي والتسوية السياسية في سورية والتي تقوم بممارسات دموية وأعمال تطهير طائفية مثل العملية التي وقعت في بلدة خاتلا في ضواحي دير الزور مؤخراً».

وأكد لافروف على ضرورة وضع حد لسفك الدماء في سورية وإعطاء فرصة لنجاح جهود السلام في هذا البلد محذراً من أن نار النزاع السوري تهدد بالانتقال إلى دول الجوار.

ووصف موقف بلاده من النزاع في سورية بأنه «مبدئي» قائلاً «نحن لا نتدخل في الخلافات السورية الداخلية ولا نحاول فرض حلول جاهزة على أحد ولسنا عازمين على القيام بتصفية حسابات جيوسياسية ضد أي كان في الأراضي السورية».

ودعا لافروف إلى إعلاء مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في التعامل مع سورية وخاصة مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية ومعالجة الخلافات بالوسائل السلمية قائلاً «يجب مساعدة السوريين للانتقال من المجابهة المسلحة للحوار».

عملية السلام في الشرق الأوسط

وفي معرض تقييمه للجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط قال لافروف إن روسيا تنظر بشكل إيجابي لمحاولة تصحيح الوضع على المسار الفلسطيني - الإسرائيلي مشيراً إلى الجهود التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بناءً على تكليف من الرئيس باراك أوباما بهدف بلورة اقتراحات من شأنها انعاش العملية التفاوضية في المنطقة.

وقال إن روسيا والكثير من الشركاء يبدون اهتماماً بدفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحوار المباشر على أساس القاعدة القانونية الدولية المعروفة.

وأكد لافروف في هذا الخصوص على ضرورة استثمار مخزون مبادرة السلام العربية.

ووصف لافروف جهود كيري الرامية إلى تطوير الأراضي الفلسطينية اجتماعياً واقتصادياً بأنها «مفيدة» قائلاً «لكنها تشكل بديلاً عن وجود أفق سياسي محدد للفلسطينيين والذي بدونه لا يمكن للعملية التفاوضية أن تتم».

وأكد لافروف أن هذا الأفق معروف بشكل جيد ويتمثل في حصول الفلسطينيين على حقهم في إقامة دولة فلسطينية في حدود العام 1967.

وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة الضرورة والدعم للجهود الأميركية سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال الأطر الجماعية وبالدرجة الأولى في إطار اللجنة الرباعية الدولية.

وقال إن اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط تظل الآلية المعترف بها والمدعومة دولياً لدعم جهود التسوية في الشرق الأوسط.

وأوضح أن روسيا تعمل من خلال الاتصالات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف العملية التفاوضية بين الجانبين مشيراً إلى أن هذه المسألة نوقشت خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لموسكو في مارس/ آذار وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مايو/ أيار الماضي.

الوضع في أفغانستان

ورداً على سؤال حول تقييمه لتطورات الوضع في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية من هناك العام القادم قال الوزير الروسي إن الحديث لا يدور حول انسحاب كامل للقوات الأميركية من أفغانستان في العام 2014 موضحاً أن واشنطن وحلفاءها سيحتفظون بقوات يزيد تعدادها على 10 آلاف شخص هناك.

وقال إن «واشنطن ستقيم 9 قواعد عسكرية كبيرة في أفغانستان وأن المفاوضات جارية بين كابول وواشنطن للاتفاق بهذا الشأن».

وأبرز لافروف أن العام 2014 سيكون حاسماً بالنسبة لأفغانستان في جميع المجالات مشيراً إلى الانتخابات الرئاسية المقررة هناك في الخامس من أبريل/ نيسان العام المقبل إضافة إلى انتقال المهام الأمنية بالكامل للقوات الأفغانية في نهاية العام نفسه.

وذكر ان تطور الوضع في أفغانستان لاحقاً يعتمد على نجاح هذه الخطوات وكذلك على النجاح في مجال تحقيق المصالحة الوطنية.

وأعرب لافروف عن أسفه لأن الوضع في أفغانستان بعيد عن الاستقرار ومرشح لمزيد من التردي قائلاً «إن الأميركيين وحلفاءهم يتعجلون الرحيل ونقل المسئولية الأمنية للقوات الأفغانية دون النظر إلى خصائص الوضع في المناطق التي تجري فيها هذه العملية».

وأكد على ضرورة أن تترافق عملية تقليص قوات التحالف الدولي في أفغانستان مع ازدياد كفاءة الأجهزة الأمنية الأفغانية للحيلولة دون حدوث انهيار في الوضع الأمني هناك.

وشدد على ضروة أن تكون الأجهزة الأمنية الأفغانية قادرة على ضمان الأمن في أفغانستان والتصدي للجماعات المتطرفة ومكافحة تجارة المخدرات، لافتاً إلى «عدم وجود تقدم ملموس في هذه الحالات».

ودلل لافروف على ذلك بالهجوم الذي شنه مسلحون على موقع للقوات الأفغانية التي تعتبرها القيادة العسكرية الأميركية نموذجية في إقليم كونار والذي أدى إلى مقتل 14 عسكرياً وحرق الموقع بعد الاستيلاء عليه بالكامل.

وأوضح لافروف أن بلاده تقدم المساعدة لأفغانستان في تطوير القدرات القتالية لقوات الأمن وبناء دولة مستقرة ومسالمة ومستقلة ومحايدة قادرة على القيام بمهامها في مجال التصدي للإرهاب ومكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.

الأمن الروسي والتطورات في آسيا الوسطى

وأبرز الوزير الروسي حقيقة أن تطور الوضع في آسيا الوسطى يمس مباشرة الأمن القومي الروسي مشيراً إلى أن التطورات الجارية في أفغانستان تؤثر على عموم الوضع في المنطقة.

وأضاف أن هناك مخاطر لإثارة التوتر في آسيا الوسطى لا سيما أن الجماعات المتطرفة الإرهابية من الاوزبك والطاجيك التي تعمل في شمال أفغانستان تخطط للقيام بعمليات تسلل إلى أراضي جمهورية آسيا الوسطى.

ولفت لافروف النظر إلى أن روسيا تقدم المساعدات والعون لشركائها في آسيا الوسطى وخاصة في تعزيز قدراتها الاقتصادية ودعم مشاريع التنمية ودعم الموازنة، إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والغذائية، موضحاً أن روسيا قدمت لهذه الدول خلال الأعوام الأربعة الأخيرمساعدات بلغت مليار دولار أميركي.

وذكر ان روسيا تعمل في الوقت نفسه على تعزيز القدرات الدفاعية لدول منطقة آسيا الوسطى، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الروسي طويل المدى في قيرقيزيا وطاجيكستان الذي تم التأكيد عليه خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لهاتين الجمهوريتين في اكتوبر/ تشرين الأول العام 2012 يشكل ضمانة إضافة للاستقرار في هذه المنطقة.

وقال لافروف إن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تولي أهمية لضمان الاستقرار في منطقة آسيا الوسطى موضحاً أن أفغانستان تقع على تماس مع منطقة مسئولية هذه المنظمة العسكرية الإقليمية.

وذكر أن الدول الأعضاء في هذه المنظمة تولي جل اهتمامها لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات، مشيراً إلى أن هذه القضايا مجتمعة تناقش على مختلف المستويات وتجرى عمليات تبادل المعلومات وتنفذ عمليات مشتركة لمواجهة هذه المخاطر والتحديات.

وأشار لافروف كذلك إلى تعزيز الأمن في منطقة الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان التي تعتبر الأطول والأكثر تعقيداً سواء في إطار العلاقات الثنائية أو في إطار نشاط منظمة معاهدة الأمن الجماعي.

وقال «إننا نولي أهمية كذلك إلى تعزيز إمكانات الأمم المتحدة ومنظمة شنغاي للتعاون بهدف توسيع نطاق التعاون الثنائي والجماعي مع دول آسيا الوسطى في مجال التصدي لتهريب المخدرات والإرهاب والتطرف الديني».

العدد 3940 - الخميس 20 يونيو 2013م الموافق 11 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً