قال وزير شئون البلديات والزراعة جمعة بن أحمد الكعبي: إن الاستراتيجية التي اعتمدها المركز البلدي الشامل قبل عام من الآن ستخضع إلى تقييم أولي بعد شهر من الآن، بينما ستخضع إلى التقييم النهائي في العام المقبل.
وذكر الوزير في لقاء مع «الوسط» أن «المركز البلدي الشامل يسعى إلى تحقيق مراكز متقدمة على المستوى العالمي والعربي في مجال استخراج رخص البناء»، مشيرا إلى أن كلفة التراخيص الاستثمارية في العام الماضي بلغت 1987 مليونا (مليار و987 مليونا). وكانت البحرين احتلت مرتبة عالمية متقدمة في مجال سهولة ممارسة أنشطة الأعمال وذلك وفقا لمؤشر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2009 الصادر عن البنك الدولي. وجاءت هذه المرتبة المتقدمة نتيجة لعدد من الاعتبارات من أهمها سرعة إصدار تراخيص البناء للمشاريع الاستثمارية.
المنامة - فرح العوض
قال وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي: إن الاستراتيجية التي اعتمدها المركز البلدي الشامل قبل عام من الآن ستخضع إلى تقييم أولي بعد شهر من الآن، بينما ستخضع إلى التقييم النهائي في العام المقبل.
وذكر الوزير في لقاء مع «الوسط» أن «المركز البلدي الشامل يسعى إلى تحقيق مراكز متقدمة على المستوى العالمي والعربي في مجال استخراج رخص البناء»، مشيرا إلى أن كلفة التراخيص الاستثمارية في العام الماضي بلغت 1987 مليونا (مليار و987 مليونا).
وكانت البحرين احتلت مرتبة عالمية متقدمة في مجال سهولة ممارسة أنشطة الأعمال وذلك وفقا لمؤشر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال للعام 2009 الصادر عن البنك الدولي.
وجاءت هذه المرتبة المتقدمة نتيجة لعدد من الاعتبارات من أهمها سرعة إصدار تراخيص البناء للمشاريع الاستثمارية بعد أن حصلت البحرين على المرتبة الأولى عربيا والرابعة عشر عالميا في هذا المجال وفق التقرير نفسه.
وأشار تقرير البنك الدولي لمؤشر ممارسة أنشطة الأعمال ليضع البحرين في مركز متقدم عربيا وعالميا في ظل تقدمها الكبير في تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة وخصوصا لناحية سرعة إصدار رخص البناء للمشاريع الاستثمارية كونها احتلت المركز الأول عربيا والـ14 عالميا في هذا المجال.
وفيما يأتي نص اللقاء:- ما هو تعليقك على تحقيق البحرين المرتبة الأولى عربيا والـ14 عالميا في سرعة استخراج تراخيص البناء؟
- أعتبر تحقيق هذه المرتبة العالمية المتقدمة تأكيدا على نهج الشفافية الذي تتبعه البحرين في شتى المجالات ودليلا على التطور الاقتصادي الشامل الذي تشهده في ظل المشروع الوطني لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومتابعة رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، والجهود المميزة التي يبذلها مجلس التنمية الاقتصادية برئاسة ولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في تنشيط الحركة الاقتصادية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين في ظل الرؤية الاقتصادية 2030.
وأود أن أشيد بتحقيق البحرين المرتبة الـ 14 عالميا والأولى عربيا وفقا لمؤشر استخراج تراخيص البناء الصادر من البنك الدولي.
ويمثل التقرير الجديد مطبوعة مشتركة تصدر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية تقوم بتتبع 10 مراحل من دورة حياة منشأة الأعمال، ومن ثم ترتيب الدول المشمولة على أساس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وتحديد الدول الأسرع في تطبيق الإصلاحات.
وأقول إن البحرين جاءت في أعلى التصنيف العالمي في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في البحرين ومرونة البيئة التنظيمية، إضافة إلى استمرار تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ولاسيما أن النشاط الاقتصادي يتطلب توافر قواعد رشيدة، إلى جانب إتمام الإصلاحات في إطار نهج مستدام وأشمل لتحسين قدرة الاقتصاد على المنافسة.
- ما أهم الأسباب التي ساهمت في حصول البحرين على المرتبتين المتقدمين؟
- بالتأكيد كان لعمليات التطوير التي اعتمدتها وزارة شئون البلديات والزراعة دورا في مجال إصدار الرخص المختلفة، وخصوصا من خلال اعتماد نظام التراخيص الإلكتروني الذي أسهم في سرعة إصدار الرخص وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين من خلال الأداء الذي تقدمه الوزارة في هذا المجال.
وجاء الفوز نتيجة لعدد من الاعتبارات من أهمها سرعة إصدار تراخيص البناء للمشاريع الاستثمارية.
- هل كان للموظفين في المركز البلدي الشامل دور في تحقيق هذا الإنجاز؟
- نعم، إن الإنجاز الذي تحقق جاء بجهود حثيثة للموظفين المختصين بعمليات إصدار الرخص، وخصوصا في المركز البلدي الشامل الذي افتتح في سبتمبر/ أيلول من العام 2004، فمعظم الدول العالمية تتجه إلى إعادة تشكيل مؤسساتها لتسريع صرف تراخيص المشروعات.
وبسبب أن إجازات البناء تتطلب المعاينة الفنية من قبل عدة جهات، كان الاختيار الأمثل هو إنشاء مركز المحطة الواحدة، وذلك برؤية طموحة أن يكون محطة واحدة شاملة يتوقف عندها المستثمر والاستشاري ليحصل على كل المعلومات التي تمكنه من البدء في مشروعه الاستثماري والحصول على الترخيص من جميع الأطراف المعنية، في أقل مدة ممكنة وبأسهل إجراءات إدارية.
- إلى ماذا يهدف المركز البلدي الشامل؟
- يهدف هذا المركز إلى تسويق البحرين كمركز مفضل للاستثمار العقاري، وعمل كل الإجراءات والرد على الاستفسارات وتقديم جميع الخدمات للمستثمرين، ولكن هذا الخيار ليس سهل التنفيذ، لأن مثل هذا المركز يقوم بتوحيد جميع الإجراءات لتقديم الخدمة من خلال نقطة واحدة.
إن نجاح مركز المحطة الواحدة يعتمد على التعاون بين الجهات المعنية لتنظيم الأنظمة والقوانين المشتركة بينها.
- ما هي الخطوات المقبلة التي تقوم بها الوزارة في تطوير أعمالها في جانب إعطاء التراخيص؟
- في هذا الجانب الوزارة مستمرة في جهودها من أجل تحديث العمل وتطويره بما ينعكس إيجابا على صورة البحرين في العالم كمركز مالي واقتصادي مهم.
وأؤكد في الوقت نفسه أن عملية استخدام الأنظمة الالكترونية المتطورة في إصدار التراخيص ستستمر في التحديث والتطور وصولا إلى أفضل المراتب العالمية.
-ما هي خطة المركز البلدي الشامل للحفاظ على الجائزة؟
- بعد حصولنا على التقييم المتميز من قبل البنك الدولي، نحرص على الحفاظ على وضعنا الحالي بحيث لا نتراجع، بل نتطور إلى الأفضل، وخصوصا أننا قمنا بخفض عدد أيام الانتظار إلى 13 يوما بعد أن كان 56 يوما، ودمجنا بعض الخطوات الإجرائية، واستطعنا أن نقلل من عدد أوراق المعاملات لتصل إلى ورقة واحدة فقط، ويتم تبادلها إلكترونياَ، وعلى أساس ذلك حصلنا على مركز متقدم، يدل على أن البحرين بيئة صالحة للاستثمار.
- على ماذا تستند خطة استراتيجية تطوير المركز البلدي الشامل؟
- أود أن أبيّن أن للمركز البلدي الشامل التابع للوزارة دور كبير في تسهيل إصدار الرخص الاستثمارية، التي تشمل مختلف الأنشطة الاستثمارية والصناعية والسكنية والسياحية في كافة المحافظات.
ويرجع ارتفاع عدد رخص البناء الاستثمارية بشكل أساسي إلى ثقة المستثمرين في المناخ الاستثماري في البحرين، الذي تحرص الحكومة ونحن في الوزارة على تهيئته.
أما بشأن الاستراتيجية فوضعت الوزارة خطة متكاملة لتطوير عمل المركز البلدي الشامل الذي يجمع تحت مظلته جميع الجهات المعنية بالعمل البلدي, بدءا من تسلم الطلبات بصورة رقمية من خلال شبكة الإنترنت وصولا إلى إصدار رخصة البناء بصورة إلكترونية بشكل كامل بما يحقق توجيهات الحكومة الموقرة بالعمل نحو تحقيق الحكومة الإلكترونية.
- كم تبلغ كلفة الرخص البلدية التي تم إصدارها للمشروعات الاستثمارية خلال العام 2008؟
- في العام الماضي بلغت كلفة التراخيص الاستثمارية 1987 مليونا (مليار و987 مليونا).
وأود أن أشير هنا إلى أن عدد التراخيص تراجع عن الأعوام السابقة، بسبب أنه تم تخصيص العمل في المركز البلدي الشامل على التراخيص البلدية الاستثمارية فقط منذ العام 2007، وتم استبعاد رخص المساكن إلى البلديات الخمس.
وبالإشارة إلى عدد التراخيص التي عمل عليها المركز البلدي الشامل بلغت 816 ترخيصا في العام 2004، بينما ارتفع عددها 2584 ترخيصا في العام 2005.
وكذلك ارتفع عدد التراخيص الإلكترونية في العام 2006 ليبلغ 2628 ترخيصا، لكنه تراجع في العام 2007 إلى 1968 ترخيصا، وفي 2008 بلغ 2088 ترخيصا إلكترونيا.
كيف تحدد كلفة المشروعات الاستثمارية؟
- يتم تحديدها من خلال مساحة البناء، وبعملية حسابية معينة.
وبلغت كلفة المشروعات الاستثمارية في العام 2004 75 مليونا و6 آلاف، وفي العام 2005 بلغ 436 مليونا، وارتفع في العام 2006 فبلغ 462 مليونا، وأخيرا في العام 2007 بلغ 1439 مليونا (مليار و439 مليونا).
- ماهي الخطوة المقبلة ضمن استراتيجية المركز البلدي الشامل؟
- بات من المؤكد أهمية التزام القطاع الخاص بالمشاركة في أعمالنا من خلال الالتزام بالاشتراطات التي نحددها لتسيير المعاملات، وأيضا الوزارات الخدمية التي لها دور كبر في تنظيم العمل، فالعمل من دون قيام الطرفين السابقين بأدوارهما سيصعب من العمل.
نحن نطمح إلى أن نصل إلى المركز العاشر، بعد أن حققنا المركز 14 عالميا، لذلك سنسعى بعد تقييمنا الأولي إلى استراتيجيتنا التي مضى عليها عام، والذي سيكون بعد شهر من الآن، نسعى إلى تحقيق مراكز متقدمة.
وهنا أؤكد أن التقييم النهائي سيكون بعد عام من الآن، لأن مدة الاستراتيجية عامين.
- وكيف تجدون المؤشرات الأولية للاستراتيجية؟
- أقول إنها إيجابية، وخصوصا أن تقييم البنك الدولي يعتمد على سرعة إصدار التراخيص، فلا يوجد أي تأخير لأية معاملة، إلا ما تخالف الاشتراطات الخاصة بالبلدية.
ولفت هنا إلى أن الخطة الاستراتيجية لتطوير المركز البلدي الشامل المعني بإصدار الرخص الاستثمارية مستمرة، ومنها تهيئته بالصورة الأمثل لاستقبال المراجعين والمستثمرين وهو ما تم الانتهاء منه مؤخرا.
والوزارة حريصة على خفض المدة الزمنية اللازمة لإصدار تراخيص البناء المختلفة من خلال إدخال التقنيات الحديثة وتعزيز آليات تبادل المعلومات بالإضافة إلى دعم الكوادر البشرية والارتقاء بقدراتها.
-هل من كلمة أخيرة؟
- أختم حديثي بالقول إن الوزارة سعت إلى العمل من خلال البلديات المختصة، والمركز البلدي الشامل على تسهيل إجراءات إصدار الرخص المختلفة للمواطنين والمستثمرين، لأجل ذلك وضعت خططا وبرامج لتطوير العمل وتحديثه بما ينسجم مع أفضل المتطلبات العالمية، وأود أن أشيد بتعاون جميع الجهات المعنية، والمجالس البلدية، والمكاتب الاستشارية لتطوير آلية إصدار التراخيص الاستثمارية في البحرين
العدد 2466 - الأحد 07 يونيو 2009م الموافق 13 جمادى الآخرة 1430هـ