قال الرئيس السوري بشار الاسد ان حكومته ستتجاوز الحرب الاهلية لانها تحملت كل ما يمكن للمعارضة ان تفعله للاطاحة به وانه ليس هناك ما يمكن ان يغير هذا سوى التدخل العسكري الاجنبي المباشر وهو احتمال بعيد.
وبعد ان حقق مقاتلو المعارضة مكاسب متتالية في أول عامين من الحرب الاهلية دخلت سوريا في حالة صراع دموي غير حاسم استمر شهورا الى ان بدأت القوات الحكومية هجوما في يونيو حزيران سيطرت خلاله على بلدة القصير الحدودية الاستراتيجية القريبة من لبنان.
ويبدو ان الاسد يمتلك الان زمام المبادرة. وقال الاسد في حوار مع صحيفة الثورة السورية الرسمية نشر اليوم الخميس (4 يوليو/ تموز 2013) ان هدف اعدائه كان ضرب البنية التحتية والاقتصاد واحداث حالة كاملة من الفوضى في المجتمع حتى تصبح سوريا دولة فاشلة لكن حتى الان لم تصل البلاد الى هذه المرحلة.
وذكر الرئيس السوري ان العامل الوحيد الذي يمكن ان يقوض حكومته هو التدخل الاجنبي المباشر. لكنه قال ان هذا غير مرجح نظرا لوجهات نظر القوى العالمية المتباينة في المعارضة التي يسيطر عليها بدرجة كبيرة متشددون اسلاميون.
وقال "هم جربوا كل الوسائل" المتاحة والخيار الوحيد أمامهم هو التدخل الاجنبي المباشر. واستطرد ان هناك ترددا ورفضا للتدخل من جانب معظم الدول ولذلك اذا تمكنت سوريا من تجاوز هذه المرحلة بالعزم والادراك فلن يكون هناك ما تخشاه.
وبدأت الانتفاضة السورية المستمرة ضد الاسد منذ أكثر من عامين بمظاهرات سلمية ضد حكم اسرته المستمر منذ اكثر من اربعين عاما لكنها تحولت الى صراع مسلح بعد ان قمع الجيش المظاهرات. ورغم اعتراف الاسد بالمعاناة التي يتكبدها السوريون على نطاق واسع الا انه قال ان حكومته وأنصارها بوسعهم تجاوز هذه العاصفة.
وقال الرئيس السوري ان قدرة بلاده على تفادي ان تصبح "دولة فاشلة" يرجع في جزء كبير منه الى رجال الاعمال السوريين والعمال المستمرين في القيام بعملهم رغم الفوضى.
وقال ان الشعب السوري لم ينكسر بكل معاني الكلمة وانه حين يحدث انفجار وبعد دقائق معدودة من ازالة آثاره تعود الحياة الى طبيعتها ويذهب السوريون الى اعمالهم حتى مع توقعهم حدوث هجمات صاروخية "ارهابية وتفجيرات ارهابية وتفجيرات انتحارية" في أي لحظة.