تشهد زيمبابوي انتخابات وطنية في يوم 31 من تموز/يوليو الجاري، بعدما رفضت أعلى محكمة في البلاد اليوم الخميس طلبا من رئيس الوزراء مورجان تسفانجيراي بتاجيلها.وتأتي هذه الخطوة بمثابة انتصار للرئيس روبرت موجابي، وهو خصم سياسيلـ تسفانجيراي، الذي أصدر مرسوما بإجراء الانتخابات في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.
وقال رئيس المحكمة العليا جودفري تشيدياوسيكو مساء اليوم الخميس بعد سماع دفوع المحامين من الجانبين :"بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة توصلت المحكمة بالإجماع إلى أنه يتعين رفض الطلبات.... لتجنب الشك، ينبغي إجراء الانتخابات في 31 تموز/ يوليو وفقا للاعلان الذي اصدره رئيس زيمبابوي تماشيا مع أمر هذه المحكمة".
وحدد موجابي موعد الانتخابات بعد دعوى قضائية خاصة ذكرت أن حقوق المواطنين تتعرض للاهانة لأن دستور الدولة دعا لإجراء انتخابات بحلول 29 حزيران /يونيو ، عندما انتهت دورة البرلمان السابق. و كان حزب زانو - الجبهة الشعبية الذي ينتمي اليه موجابي يفضل إجراء الانتخابات في يوم 29 حزيران/يونيو الماضي، لكنه اختار موعدا لاحقا بعد صدور حكم المحكمة، على الرغم من الضغط من جانب مجموعة تنمية الجنوب الافريقى (سادك) المؤلفة من 15 دولة والتي تطلب من الرئيس تمديدا آخر للسماح بإجراء الإصلاحات الديمقراطية.
وموجابي/89 عاما/ أقدم زعيم في أفريقيا ووصل إلى السلطة في عام 1980.
و يسعى لولاية أخرى مدتها خمس سنوات وفقا للدستور الجديد في زيمباوي الذي يسمح بحد بولايتين كحد أقصى ولايتم حساب الفترات التي تم خلالها تولى الرئاسة قبل إقرار الدستور. و في عام 2008، فاز تسفانجيراي في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة . وانسحب من الجولة الثانية بعد التحريض على العنف من جانب أعضاء حزب زانو - الجبهة الشعبية والذي أودى بحياة حوالي 200 من أعضاء حزبه " الحركة من أجل التغيير الديمقراطي". وأعلن موجابي الفوز، ولكن القادة الأفارقة أعلنوا رفضهم لنتيجة الانتخابات بوصفها مزورة وأجبروا الخصمين على تشكيل حكومة تقاسم السلطة في عام 2009.