وصل رجل الدين المتشدد «أبو قتادة» - الذي وُصف في الماضي بأنه «سفير بن لادن في أوروبا» أمس الأحد (7 يوليو/ تموز 2013) - إلى عمّان حيث وجه له القضاء تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، ما نفاه الرجل الذي رحّلته لندن بعد معركة قضائية طويلة.
وقال المحامي تيسير ذياب لـ «فرانس برس» إن موكله أبو قتادة «نفى أمام مدعي عام محكمة أمن الدولة تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية»، مضيفاً أنه سيقدم اليوم (الإثنين) طلباً للإفراج عنه مقابل كفالة بعد أن تقرر توقيفه.
وقال مصدر قضائي لـ «فرانس برس» إن «المدعي العام وجّه تهمة التآمر بقصد القيام بأعمال إرهابية لـ «أبو قتادة» (53 عاماً) في قضيتين تتعلقان بالتحضير لاعتداءات كان حكم بهما غيابياً عام 1998 وعام 2000» قبل أن يقرر توقيفه 15 يوماً على ذمة التحقيق في سجن الموقر (شرق عمّان).
ولم تسمح السلطات لوسائل الإعلام بدخول المحكمة التي تعيد محاكمة عمر محمود عثمان الملقب «أبو قتادة» في قضيتين مرتبطتين بالتحضير لاعتداءات مفترضة حوكم عليها غيابياً في المملكة.
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون صباح أمس عن «سروره» لإبعاد «أبو قتادة»، مبدياً الأسف لأن يكون هذا الإجراء «استلزم وقتاً طويلاً وكان صعباً».
عمّان - أ ف ب
وصل الإسلامي المتطرف عمر محمود عثمان المعروف باسم «أبو قتادة» - والذي كان يوصف في الماضي بأنه «سفير بن لادن في أوروبا» - إلى عمّان صباح أمس الأحد (7 يوليو/ تموز 2013) على متن طائرة أقلته من بريطانيا حيث خاض معركة قضائية طويلة لمنع ترحيله من بريطانيا.
ووصلت الطائرة التي أقلت أبو قتادة من لندن إلى مطار ماركا (شرق عمّان) قرابة الساعة 10,00 (7,00 تغ) ورافقه حراس بريطانيون وأردنيون.
وقد تم تسليمه إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة. ووقف والد أبو قتادة وإخوته وأفراد من عائلته خارج مبنى محكمة أمن الدولة بانتظار وصوله، على ما أفاد مصور «فرانس برس».
وقال وزير الدولة لشئون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في بيان رسمي إن السلطات تسلمت «الفار من وجه العدالة» أبو قتادة.
وأضاف «فور دخول المذكور الأراضي الأردنية قامت السلطات المختصة باستلامه تمهيداً للتحقيق معه وإعادة محاكمته على التهم التي سبق وأن أدين بها عن جرائم إرهابية في العامين 1999 و 2000».
وأكد المومني «الحرص على توفير المحاكمة العادلة لكل من يمثل أمام المحاكم الأردنية بمن فيهم أبو قتادة ودون التأثير على إجراءات المحاكمة من قبل الحكومة أو أية جهة أخرى».
من جانبه، قال المحامي حسين العمري من مركز «عدالة لحقوق الإنسان» الجهة المدنية المشرفة على تسليم أبو قتادة ومراقبة استجوابه ومحاكمته، لـ «فرانس برس» إن «مدعي عام محكمة أمن الدولة تسلم أبو قتادة الذي سيمثل أمام المحكمة حيث يتلى عليه التهم المسندة إليه في القضيتين اللتان يعاد محاكمته بهما».
وأضاف «سيتم الشروع بالتحقيق معه وبأسئلة تفصيلية ثم يسأل إن كان يختار أن يجيب بنفسه عليها فيصدر مباشرة قرار بتوقيفه على ذمة التحقيق. أما إذا اختار تعيين محامٍ للرد على المحكمة سيتم التحفظ عليه مدة 24 ساعة لحين تعيين المحامي».
وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي حينها أن «ابو قتادة تم ترحيله إلى بلده الأردن لكي تتم محاكمته هناك بتهم إرهاب» مضيفة أن «ترحيله يكرس نهاية الجهود التي بذلت منذ العام 2001 لترحيله، وأعتقد أن الرأي العام البريطاني سيرحب بهذا الأمر».
وكان أبو قتادة نقل إلى المطار العسكري من سجن بيلمارش ذي الإجراءات الأمنية الصارمة في جنوب شرق لندن ضمن موكب مؤلف من شاحنة مصفحة تابعة للشرطة وسيارتين وجيب «رانج روفر».
وجاءت هذه الإجراءات بعد أسابيع على مصادقة عمّان ولندن على اتفاق يهدف إلى تأكيد عدم استخدام أي أدلة تم الحصول عليها ضده خلال أي محاكمة في الأردن.
وستبقى زوجة أبو قتادة وأبناؤه الخمسة في بريطانيا التي وصل إليها في 1993 ثم حصل على اللجوء.
وأبو قتادة واسمه الأصلي عمر محمود محمد عثمان مولود في 1960 في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة وهو يحمل الجنسية الأردنية لأنه ولد في هذه البلدة عندما كانت الضفة تابعة للأردن.
وقد حكم عليه بالإعدام في الأردن في 1999 بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات إرهابية من بينها هجوم على المدرسة الأميركية في عمّان لكن تم تخفيف الحكم مباشرة إلى السجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة.
وفي العام 2000 حكم عليه بالسجن 15 عاماً للتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سياح أثناء احتفالات الألفية في الأردن.
وقد اشتهر أبو قتادة في بريطانيا حيث يعتبره القضاء «تهديداً للأمن القومي»، بخطبه المعادية للغربيين والأميركيين واليهود.
العدد 3957 - الأحد 07 يوليو 2013م الموافق 30 شعبان 1434هـ