تطلق اليوم (الأحد) النسخة العربية للتقرير العالمي عن «حالة مدن العالم 2008 - 2009... المدن المنسجمة» الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، وذلك بمباركة من رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة. يذكر أن التقرير الدولي هو الأول من نوعه الذي يطلق من منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن تم الانتهاء من الترجمة العربية للتقرير بدعم من حكومة البحرين. ويتسلم سمو رئيس الوزراء في قصر القضيبية اليوم التقرير في نسخته العربية وذلك لدى استقبال سموه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية انا تيبايجوكا وذلك لتدشين التقرير الدولي من مملكة البحرين.
وستعقد المديرة التنفيذية للبرنامج بعد ذلك مؤتمرا صحافيا بهذه المناسبة بمشاركة وزيري الإسكان والبلديات وبحضور عدد من كبار المسئولين في وزارات المملكة ورجال الصحافة والإعلام.
ويأتي اختيار مملكة البحرين لاستضافة حدث إطلاق هذا التقرير، تقديرا للجهود التي تبذلها الحكومة في مجال التنمية الحضرية المستدامة، وشراكتها الفاعلة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية خلال الفترة الماضية من أجل تحقيق أهداف الألفية الإنمائية، حيث يعد إصدار النسخة العربية من التقرير بتمويل من مملكة البحرين تأكيدا على هذه الشراكة.
ويجسد هذا الاختيار المكانة المرموقة والسمعة التي تحظى بها المملكة عالميا في مجال التنمية المستدامة، والتي ترسخت بشكل كبير بعد حصول سمو رئيس الوزراء على جائزة الشرف للإنجاز المتميز في مجال التنمية والحضرية والإسكان للعام 2007 من برنامج «الموئل»، وكذلك قيام سموه بتخصيص جائزة سنوية تحمل اسمه لدعم الجهود الفردية والجماعية في مجال التنمية البشرية والتي سلمت نسختها الأولي في مدينة نانجين الصينية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لمشروع السلام الأخضر من بوركينا فاسو.
يشار إلى أن المؤشرات الإيجابية في مجال التنمية الحضرية والإسكان ظلت أولوية متعاقبة في برامج الحكومة وأن الخطوات الناجحة التي خطتها الحكومة تحولت إلى قدوة يحتذى بها في مجال الإنماء والتحضر السريع وأن حصول سمو رئيس الوزراء على جائزة الشرف للإنجاز المتميز هو تزكية من المجتمع الدولي للنهج التنموي السليم في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
واستهل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التقرير بكلمة افتتاحية قال فيها: «إن مسألة التحضر المنسجم باتت تحتل أهمية قصوى في الوقت الحاضر الذي يمكن أن يطلق عليه اسم «القرن الحضري» في ظل استيعاب المناطق الحضرية لما يزيد عن نصف سكان العالم»، مضيفا أن المدن أصبحت تجسد بعضا من أبرز التحديات الملحة التي تواجهها المجتمعات اليوم سواء كانت هذه التحديات على صعيد التلوث أو انتشار الأمراض، أو البطالة والافتقار للمأوى المناسب.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه يمكن للمدن تعزيز دور ورفاه سكانها في ظل تحقيق النتائج الإيجابية المتساوية، وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد، موضحا أنه توجد في الوقت الحالي العديد من المدن التي تدار بصورة جيدة في كل بلدان العالم النامي والعالم المتقدم والتي باتت تشهد عمليات نمو متسارع، الأمر الذي يتيح الفرصة لدرء حالة الفقر المزمن وإنشاء بيئة صحية وسليمة يمكن للأفراد التطور والتقدم من خلالها.
زيادة سكانية شهرية للمدن تبلغ 5 ملايين
من جهتها، أوضحت المديرة التنفيذية لبرنامج المستوطنات البشرية (الموئل) انا تيبايجوكا في كلمتها الافتتاحية للتقرير أن المدن حاليا تحتضن أكثر من نصف سكان العالم، وأن نسبة سكان المدن سترتفع خلال عقدين من الزمان لكي تبلغ 60 في المئة من إجمالي سكان الكرة الأرضية، لافتة إلى أن الدول النامية تشهد عمليات أسرع في مجال النمو الحضري، إذ تشهد المدن زيادة سكانية شهرية تبلغ في المتوسط 5 ملايين نسمة.
وأشارت إلى أنه في ظل نمو المدن على صعيد الحجم والسكان فإن الانسجام ما بين الجوانب المكانية والاجتماعية والبيئية في المدنية وسكانها تصبح مسألة ذات أهمية بالغة، منوهة إلى أن تحقيق هذا الانسجام يتوقف على ركيزتين أساسيتين، هما: المساواة، والاستدامة.
وأكدت المديرة التنفيذية لبرنامج المستوطنات البشرية أن المدن الأكثر ثراء هي صاحبة المسئولية الأكبر في ظاهرة تغير المناخ مقارنة بالمدن الأقل ثراء، في ظل ارتفاع مستويات الدخل في هذه الدول والتي تترجم عادة في زيادة مستويات استهلاك الطاقة
العدد 2466 - الأحد 07 يونيو 2009م الموافق 13 جمادى الآخرة 1430هـ