وجَّه نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، وزارة الأشغال إلى إعداد تقرير فني متكامل حول الإجراءات التي تم وسيتم اتخاذها للحيلولة دون تكرار وقوع أية حوادث مشابهة في المستقبل لحادث جسر السيف الذي راح ضحيته مواطنتان الشهر الماضي، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء الموقر.
ولدى ترؤسه لاجتماع اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية بمكتبه في قصر القضيبية صباح اليوم الأربعاء (10 يوليو / تموز 2013) بحضور أعضاء اللجنة وعدد من المسئولين من الجهات ذات العلاقة، أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة أن حادث جسر السيف يعد واحداً من أكثر الحوادث المروية المؤسفة، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، يولي اهتماماً شديداً وخاصاً تجاه هذا الموضوع، وقد سبق للمجلس أن كلَّف اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية للوقوف على الأسباب الفنية التي أدت إلى سقوط المركبة من فوق الجسر، وتقديم دراسة حول واقع حواجز السلامة المروية على جميع جسور المملكة.
وأوضحت الوكيل المساعد للطرق بوزارة الأشغال هدى فخرو خلال الاجتماع أن الوزارة قد اتخذت إجراءات متعلقة بالسلامة المرورية على جسر السيف، وذلك منذ وقوع أول حادث مشابه في نوفمبر العام الماضي.
وقالت فخرو: "اتخذت وزارة الأشغال العديد من الإجراءات منذ وقوع الحادث الأول تمثلت في تثبيت حواجز خرسانية على طرفي الشارع في الموقع، وإصلاح الخلل في الحاجز الحديدي الذي نتج عن اصطدام سيارة أحد المواطنين الخليجيين ووقوعها، بعدها تم تشكيل لجنة فنية مختصة لدراسة واقع حواجز السلامة المرورية على شبكة الطرق، وقد اتخذت اللجنة شارعي عيسى بن سلمان وخليفة بن سلمان نموذجين للتحليل والدراسة".
مشيرة إلى أن الوزارة قد قامت كذلك – ضمن إجراءاتها بعد وقوع الحادث الأول مباشرة – بتحديث الدليل الاسترشادي لتخطيط وتصميم الطرق واستحداث وحدتين خاصتين بتدقيق السلامة والحواجز المرورية، علاوة على مطالبة الاستشاري المصمم لجسر السيف بمراجعة المخططات التفصيلية للمشروع وتقديم المقترحات والبدائل المناسبة لحواجز السلامة بما يتناسب وخصوصية الموقع، وقد كان نتاج تلك المراجعة هو تثبيت حواجز السلامة الخرسانية على طرفي الشارع.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة التي أعقبت الحادث الذي وقع أواخر الشهر الماضي، قالت فخرو: "كلفت وزارة الأشغال شركة استشارية مستقلة – باعتبارها طرفاً محايداً وذات رأي منفصل – بمراجعة المقترح المقدم من قبل الاستشاري المصمم للجسر، والمتمثل في اعتماد الحواجز الخرسانية على طرفي الشارع في الاتجاهين، ومن المؤمل أن نتلقى توصيات الدراسة خلال الأيام القليلة المقبلة".
على صعيد آخر، استعرضت اللجنة آخر المستجدات الخاصة بملف برنامج الدعم الخليجي الذي تقدمه الدول الخليجية الشقيقة إلى مملكة البحرين والتي ستشمل تشييد وبناء العديد من المرافق الخدمية والتنموية، ومن بينها بناء ست مدارس موزعة على مختلف محافظات مملكة البحرين، سيتم طرح أربع منها للمناقصات العامة قريباً، هذا بالإضافة إلى مشروع المدرسة الشاملة للبنات في جو والتي تضم 60 فصلاً بطاقة استيعابية تصل إلى 1500 طالبة، وغيرها من مشروعات البنية التحتية ذات الصلة بالكهرباء والإسكان والصحة.
كما اتخذت اللجنة قراراً بشأن مخاطبة اللجنة الوطنية لمواجهة الكوارث للتنسيق مع شركة تطوير للبترول حول إجراءات السلامة الواجب اتباعها أثناء موسم التخييم للمواقع القريبة من الآبار النفطية، وذلك بما يحفظ سلامة المواطنين من مرتادي البر.
من جانب آخر، أحاط وزير المواصلات بن أحمد محمد اللجنة علماً بشأن موافقة الوزارة على تخصيص الموقع المجاور لمنطقة البحرين العالمية للاستثمار بشرق مدينة سلمان الصناعية وذلك لاستخدامها للأغراض الصناعية، على أن تزود وزارة الصناعة والتجارة اللجنة قريباً بدراسة متكاملة حول تكلفة الدفان وتمويل المشروع وإجراءات تخطيط الموقع.
كما وافقت اللجنة على طلب المجلس البلدي لبلدية المحرق بشأن تسمية مواقف السيارات في الأحياء السكنية، وذلك بعد عرضها التسميات المقترحة على وزارة شؤون البلديات والزراعة، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء الموقر للبت فيها. هذا بالإضافة إلى موافقة اللجنة على إنشاء مصلى في حديقة أم الشجر بمدينة الحد بناء على عرض وزارة شؤون البلديات والزراعة.
الديمقراطية
لو كنا في دولة ديمقراطية لتم استجواب الوزير على شروط السلامة في الشوارع وموافقته على تسلم المشروع من المقاول