صائب عريقات الذي سيقود الفريق الفلسطيني إلى واشنطن للإعداد لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، مفاوض منذ زمن طويل مع الدولة العبرية ومدافع كبير عن القضية الفلسطينية.
وهذا الاستاذ الجامعي البالغ من العمر 58 عاماً والذي يتحدث الانجليزية بطلاقة ويتمتع بحس الفكاهة، كان في كل وفود التفاوض الفلسطينية مع إسرائيل منذ 1991 باستثناء الفريق الذي خاض مفاوضات اتفاق أوسلو في 1993.
وعريقات المولود في القدس في 1955، شخصية محورية في الساحة الفلسطينية ومحاور لا يمكن تجاوزه للمبعوثين الأجانب. وهو نائب منذ 1996 وكان مقرباً من الزعيم التاريخي للحركة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات. وفي 2009، انتخب عضواً في اللجنة المركزية لحركة «فتح» وفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقام عريقات المناور الحذق والسلس الذي يمكن ان يستشيط غضباً أيضاً، بدور أساسي في المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية السابقة وخصوصاً أثناء قمة كامب ديفيد التي فشلت في يوليو 2000، ثم في الأشهر التالية خلال مفاوضات طابا بمصر التي تقاربت فيها كثيراً مواقف الطرفين لكنها لم تتوج باتفاق.
كما شارك في واشنطن في سبتمبر/ أيلول في استئناف المفاوضات المباشرة التي توقفت بعد شهر بسبب مواصلة إسرائيل للاستيطان. ويلقب عريقات بكبير المفاوضين الفلسطينيين باعتباره رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية منذ 2003. وقد استقال من هذا المنصب في فبراير 2011 بسبب كشف وثائق بشأن مفاوضات السلام مع إسرائيل من 1999 إلى 2010 بثتها قناة «الجزيرة» الفضائية.
وقال حينذاك إن استقالته «تأتي من منطلق تحملي كامل مسئوليتي لخرق سرقة الوثائق من مكتبي وما لحقها من تحريف وتزوير».
ونجح المسئولون الفلسطينيون في التخفيف من وقع نشر هذه الوثائق التي بدا فيها المفاوضون الفلسطينيون مستعدين لتقديم تنازلات مهمة من دون مقابل من الجانب الإسرائيلي، في ملفات مهمة مثل القدس الشرقية واللاجئين. ولم يؤدِ نشر الوثائق إلى ردود فعل كبيرة في الرأي العام الفلسطيني، إلا أنه أضعف موقف عريقات لأن الوثائق خرجت من مكتبه.
حصل عريقات على الشهادة الجامعية الأولى من جامعة سان فرانسيسكو الأميركية ثم حصل من جامعة برادفورد البريطانية على دكتورا في دراسات السلام.
وبعد حصوله على الدكتوراه عمل محاضراً للعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس (كبرى الجامعات الفلسطينية وأعرقها)، في الضفة الغربية من 1979 إلى 1991. وقد عمل صحافياً في صحيفة «القدس» الفلسطينية لمدة 12 عاماً. وقد ألف نحو عشرة كتب وهو يعيش في اريحا قرب القدس.
العدد 3970 - السبت 20 يوليو 2013م الموافق 11 رمضان 1434هـ