قدم عدد من طلبة الخدمات المصرفية والمالية بكلية البحرين التقنية (بوليتكنك البحرين) دراسة مفصلة لبنك الأسرة عن المؤسسات المالية الصغيرة والمتوسطة، حيث قام كل من الطلبة: عيسى الصميم وأحمد سيف وعلي غلوم بالبحث والدراسة على مدى ثلاثة شهور، وجمع نتائج الدراسة في كتاب بعنوان: "الدليل المالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين"، ثم قاموا بتقديم نسخة من الكتاب إلى الرئيس التنفيذي لبنك الأسرة عاطف الشبراوي، الذي أبدى إعجابه بالعمل المتميز والنوعي لطلبة بوليتكنك البحرين، بما يعكس مستوى التعليم والتدريب الذي يحصلون عليه.
كما وعبر عاطف الشبراوي عن سعادته بهذه الأنشطة التي تأتي لتضيف قيمة مهمة للعملية الأكاديمية التي تقدمها البوليتكنك، ألا وهي الاحتكاك الخارجي والتطبيق العملي للمناهج والبرامج الأكاديمية، كما وتمثل تتويجًا التعاون المثمر الذي يرسخه بنك الأسرة مع الجامعات البحرينية، حيث شارك الطلبة في تصميم مادة علمية وتدريبية وقاموا بتقديم التدريب لعدد من عملاء بنك الأسرة، في خطوة يهدف البنك من خلالها إلى تعزيز قدرات الراغبين في دخول عالم العمل الحر عن طريق مساعدتهم في تحقيق النجاح في مشاريعهم الخاصة، من خلال توفير عدد من البرامج المالية وغير المالية، مما يسهم في تنمية قدراتهم في إدارة المشاريع.
ومن جانبها، علقت رئيسة قسم الخدمات المصرفية والمالية بكلية إدارة الأعمال بالبوليتكنك أليسون رينولدز بأن مشاريع التخرج لطلبة العام الأخير في البوليتكنك تعتمد على العمل والدراسة الميدانية، حيث يتم إرسال الطلبة بحسب تخصصاتهم إلى جهات ومؤسسات رسمية وخاصة ليقوموا بتطبيق دراساتهم وبحوثهم على هذه المؤسسات كل حسب مجاله وتخصصه، وبعد الانتهاء من البحث والدراسة وورش العمل بحسب احتياجات المؤسسات التي يعملون بها، يقوم الطلبة بوضع نتائج الدراسة في كتاب ويسلم إلى تلك المؤسسات.
وأشارت رينولدز إلى أن بوليتكنك البحرين تعمل على إعداد طلابها ليكونوا على أتم الاستعداد و الجاهزية لدخول سوق العمل، وذلك باعتماد مناهج دراسية تطبيقية وهو الأمر الذي يحضى بمتابعة مستمرة واهتمام بالغ من قبل الإدارة التنفيذية برئاسة القائم بأعمال الرئيس التنفيذي الدكتور محمد العسيري والذي يتابع عن كثب كافة الجهود المبذولة في مختلف البرامج الأكاديمية التي تقدمها الكليات لضمان إتساق تلك الجهود مع برنامج عمل الحكومة 2011 – 2014م، ومساهمتها في تحقيق رؤية مملكة البحرين 2030.
لقد غطت الدراسة التي قام بها الطلاب العديد من الجوانب المصرفية والمالية، بما في ذلك إدارة المخاطر وخطط الاستثمار وبوالص التأمين والنسب المالية. ومن جهته، أشاد الطالب أحمد سيف بمدى تعاون ودعم بنك الأسرة للطلبة خلال فترة دراستهم، مشيرًا إلى أنه وزملاءه قد استفادوا بشكل كبير من هذه التجربة التي اكتسبوا منها الكثير من المعلومات عن المجال المصرفي في مملكة البحرين، وأعرب عن سعادته بعرض عمله وعمل زملائه في بنك الأسرة ومكتبة البوليتكنك. كما أعرب عن بالغ شكره لبوليتكنك البحرين التي لم تذخر جهدًا في تقديم الدعم لطلبتها، ومتابعتهم بشكل مستمر، ومساهمتها في بناء شخصيتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم للتأهل للالتحاق بسوق العمل، بما يجعل منهم كفاءات تتميز بالعديد من مهارات القرن الواحد والعشرين.
من جانبه، قدم القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لبوليتكنك البحرين محمد إبراهيم العسيري خالص الشكر والتقدير لبنك الأسرة على الدعم الكبير الذي تحضى به برامج البوليتكنك وطلبتها من قبل البنك، بما يعكس التعاون المثمر بين الجانبين في خدمة مملكة البحرين، للمساهمة في بناء القدرات الوطنية وتعزيز مهارات الخريجين ليكونوا على أتم الاستعداد للانخراط في سوق العمل، بما يحقق أحد الأهداف الرئيسية للبوليتكنك.
يذكر أن بنك الأسرة تم تأسيسه بمبادرة من وزارة التنمية الاجتماعية وذلك بشراكة بين كل من: المؤسسة الخيرية الملكية، وبنك البحرين والكويت، وبنك الإثمار، والبنك الأهلي المتحد، وبيت التمويل الكويتي، ووفق إطار تعاون مع مؤسسة جرامين، وقد حصل البنك على ترخيص من مصرف البحرين المركزي في أكتوبر العام 2009 كأول مصرف اجتماعي متخصص في التمويل متناهي الصغر يعمل وفقًا للشريعة الإسلامية، حيث قدم البنك خدماته لأكثر من ألف وأربعمئة مستفيد منذ تأسيسه، واستفاد من خدماته غير المالية المئات من خلال المشاركة في المعارض والورش التدريبية.