أمست الطالبة الفلسطينية إقبال الأسعد، ابنة الـ 20 عاماً، إحدى أصغر الطبيبات في العالم، بعد أن تم تكريمها، ضمن حفل تخريج دفعة 2013 لخريجي مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وكانت إقبال التي أنهت دراستها في اختصاص الطب العام من كلية طب وايل كورنيل في قطر، قد حصلت على منحة رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر الشيخة موزا بنت ناصر، لمتابعة دراستها الجامعية في كلية طب وايل كورنيل في قطر، بعدما لمست سموها التفوق الذي تتميز به الشابة المميزة.
وبالفعل، انتقلت إقبال من لبنان حيث وُلدت، إلى قطر العام 2006، لبدء مشوار دراستها الجامعية، بينما كانت لا تتجاوز حينها سن الـ 13.
وتقول إقبال: «غمرتني السعادة عندما عملن بحصولي على المنحة، إذ استدعاني وزير التربية اللبناني يومها خالد قباني إلى مكتبه لإبلاغي بالنبأ السعيد، كنت فرحة للغاية لعلمي أن كلية طب وايل كورنيل هي أحد أفضل الجامعات لدراسة الطب في العالم، وقد كانت منحة شاملة، تتضمن تكاليف الإقامة والتعليم، إلى جانب مصروف شهري».
لكن، وقبل المباشرة في الصفوف الدراسية، توجب على الشابة الصغيرة المشاركة في برنامج الجسر الأكاديمي، لمدة 4 أشهر، لمساعدتها على إتقان للغة الإنجليزية. وتقول: «رغبت دائماً بدراسة الطب، لرغبتي بمساعدة الآخرين، وقد عايشت الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون من سكان المخيمات في لبنان، وعلى رغم أن عائلتي تعيش خارج المخيم، إلا أن لنا أقارب كثراً يعانون من صعوبة الحياة داخلها، لذلك، فكرت بالطريقة التي تمكنني من المساعدة في تحسين ظروف حياتهم، ووجدت أن الوسيلة الفضلى هي في تأمين رعاية صحية مناسبة».
تنوي إقبال التخصص في طب الأطفال، ولذلك ستتجه في يونيو/ حزيران المقبل إلى كليفلاند كلينيك، في ولاية أوهايو الأميركية، حيث تم قبولها للعمل والدراسة بصفة «طبيب مقيم». وتقول: «سأكون بمثابة طبيب تحت التدريب، حيث أعمل وأدرس في الوقت نفسه، بعدها سأسعى للحصول على شهادة الزمالة، وأفكر لاحقاً في التخصص في علاج أمراض القلب عند الأطفال، لكني لم أتخذ القرار النهائي بعد».
وعن أهم الصفات التي اكتسبتها من الجامعة، تقول إقبال: «تعلمت أهمية التركيز على العمل الجماعي، وبناء الثقة بالنفس، وخاصة أني اضطررت للعيش وحدي خلال السنوات الثلاثة الأخيرة من الدراسة، بعدما عاشت والدتي معي السنوات الأربعة الأولى لانتسابي. وقد تعلمت الكثير من هذه التجربة».
أما الذكرى الكبيرة التي ستحملها دوماً فهي «يوم مراسم الاحتفال بالرداء الأبيض إذ أدركت يومها أن حلمي قد تحقق، وأني أصبحت طبيبة حقاً».
العدد 3989 - الخميس 08 أغسطس 2013م الموافق 01 شوال 1434هـ