أكد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لدى زيارة سموه لمحافظة المحرق، أن توصيات المجلس الوطني التي جاءت بوحي من إرادة المواطنين تدفعنا إلى أن نسلك طريق التنفيذ بخطى واعية وسريعة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وتغليظ العقوبات على المحرضين والارهابيين.
وقال سموه "إن هذا لن يتأتى إلا بتكاتف الجميع، حيث إن شعب البحرين هو السد المنيع الذي سيدحر أي مخطط يستهدف أمن البحرين واستقرارها".
وأضاف سموه "إن عملنا اليوم يجب أن يكون عملا جديا، وأن توصيات شعبنا ومسئولية ما حُملنا إياه من قبل جلالة الملك، حفظه الله، يجب أن تكون على رأس أولويات هذه المرحلة، وليس أمامنا أية أولويات أخرى".
وكان صاحب السمو رئيس الوزراء قد قام بزيارة صباح اليوم الى محافظة المحرق، التقى سموه خلالها بمحافظ المحرق السيد سلمان بن عيسى بن هندي ووجهاء ومواطني المحرق وعدد من أعضاء المجلس البلدي، حيث هنأهم سموه بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكدا سموه، حفظه الله، حرصه على أن يكون متواجدًا معهم في كافة المناسبات.
وقال سموه "إنه شعور متجدد أن تكون لقاءاتنا مع أهالي المحرق مفعمة بالود والترحاب، وإن ما نريده من الجميع في مدن البحرين وقراها هو المشاركة الفعالة في تنفيذ التوصيات التي اقرها المجلس الوطني".
وأضاف "إن زيارتي للمحرق شأنها شأن أي زيارات أخرى قمت بها، باعثها هو أن تتشابك أيدينا جميعا لدحر الارهاب الذي اقترن بالتخريب والعنف، وهو أمر تأباه كل القيم والديانات السماوية"، مؤكدا سموه أن البحرين اليوم هي امتداد لبحرين الماضي برجالاتها وأهلها.
وشدد سموه على أن الواجب اليوم أكبر من أي وقت مضي، لأن الوعي أصبح أكثر مما كان عليه بعد أن فطن الجميع لحقيقة ما يحدث من أنه ليس بمطالب معيشية، وإنما الهدف هو تغيير النظام وجر البلاد إلى الفوضى والتخريب، وقال سموه "إن التركيز الآن على البحرين لأنها مدخل لبلدان أخرى في محيطنا الاقليمي، وعلينا افشال كل هذه المحاولات البائسة".
ونوه سموه إلى أن مسئولية الحفاظ على الوطن هي مسئولية مجتمعية يجب أن يشترك فيها الجميع، معربا سموه عن ثقته الكبيرة في شعب البحرين من أنه هو السياج الذي يحمي كل مكتسبات الوطن ومقدراته".
وأكد سموه أن تحقيق تطلعات المواطنين في حياة كريمة وآمنة هو الهدف الأسمى الذي تعمل الحكومة علي تنفيذه، ولن تعطلنا الأعمال الإرهابية عن استكمال ما يتم إنجازه من مشروعات غايتها راحة المواطن ورفاهيتيه على كافة المستويات.
وشدد سموه على أن من يعتقد أنه قادر على وقف المسيرة التي تشهدها البحرين من خلال بث الرعب في نفوس المواطنين وأرزاقهم فهو واهم، وأنه بتكاتف الجميع وتلاحمهم ستبوء كل محاولات الارهابيين بالخسران المُبين.
ونوه سموه إلى أن حرية الكلمة والانفتاح التي تعيشها البحرين استغلها البعض بشكل أساء إلى الوحدة الوطنية وأمن واستقرار البحرين، وأن الفئة الارهابية والتحريضية التي تنازعتها بواعث الشر وتنطق بالأكاذيب يجب أن تردع، ويجب أن لا نلتفت إلى الخطب التي تروج بأننا شعب واحد بينما هي تحمل السوء لهذا الوطن وشعبه، ولن نقبل أن تتعرض بلادنا لما تعرضت له بلدان أخرى من فوضى ودمار وتهجير.
وقال سموه "إن هذه الجزيرة سوف تظل جمرة تكوي بنارها من يريد أن يعبث بأمنها واستقرارها، وهذا لا يتأتي إلا بالوعي وإدارك ما يحيط بنا من تحديات، وأن نكون يدا واحدة ضد من يريد الشر بهذا الوطن وأهله".