دعت وكالة الإغاثة الدولية البريطانية (أوكسفام) زعماء دول مجموعة العشرين اليوم الخميس إلى اغتنام فرصة انعقاد قمتهم بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ومنح الأمل بمستقبل أفضل للملايين من السوريين.
وقالت المنظمة الخيرية إن زعماء دول مجموعة العشرين يجب أن لا يفرّطوا بهذه اللحظة الحاسمة من أجل السلام، ويضعوا سوريا على قمة جدول أعمالهم بعد أن أدت الأزمة الدائرة فيها إلى مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وفرار أكثر من مليوني لاجئ إلى الدول المجاورة، وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وحثّت زعماء دول العشرين، ولا سيما الرئيسين الاميركي باراك أوباما و الروسي فلاديمير بوتين، على التغلب على خلافاتهم وتحديد أولويات إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وتقديم المزيد من الأموال للمساعدة في تمويل الاستجابة الإنسانية، محذرة من أن التدخل العسكري في هذه المرحلة لن يساعد في حل الصراع وسيزيد الوضع الإنساني سوءاً.
وأضافت أوكسفام أن الآثار الإنسانية المدمرة للأزمة في سوريا تتفاقم كل يوم، وأعلنت المفوضية للعليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين السوريين في دول المجاورة لبلادهم تجاوز مليوني لاجئ.
وقال ستيف برايس توماس المتحدث باسم أوكسفام يتعين على زعماء دول مجموعة العشرين التوقف عن مجرد التحدث عن السلام في سوريا، ونحثهم بدلاً من ذلك على تنحية خلافاتهم جانباً والعمل معاً بطريقة لم نشهدها من قبل، وتحويل الأمل الذي يراود السوريين منذ أشهر في مؤتمر السلام بجنيف إلى حقيقة لإحداث فرق في حياة الملايين منهم.
وأضاف توماس حجم الأزمة الإنسانية في سوريا ضخم بالفعل، وكل يوم يتأخّر فيه انجاز السلام يؤدي إلى المزيد من القتل والمعاناة.