عقدت اللجنة العليا لمؤتمر حوار الحضارات المزمع عقده في مملكة البحرين مطلع العام المقبل اجتماعها الثاني برئاسة رئيس اللجنة العليا الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة.
وبحثت اللجنة رؤية المؤتمر ورسالته وآلية عمل اللجان بما يكفل للمؤتمر نجاحًا يعبر عن الوجه الحضاري لمملكة البحرين.
كما أقرَّت اللجنة العليا للمؤتمر تشكيل لجنة برئاسة محمد حسن كمال الدين لصياغة محاور المؤتمر وأهدافه.
وكشف رئيس اللجنة العليا الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة أنَّ عددًا من المؤسسات والمنظمات والشخصيات المتخصصة في مجال حوار الحضارات أبدت تقديرها البالغ لدعوة حضرة صاحب الجلالة الملك، مثمنين لجلالته ولمملكة البحرين دورها الرائد في هذا المجال، ولفت إلى أنَّ تلك الجهات رحَّبت بعقد مؤتمر حوار الحضارات بالمنامة، معتبرة ذلك خطوة مهمة ورائدة في الوقت الراهن الذي يشهد فيه العالم مزيدًا من الاستقطاب والعنف.
وأكَّد أنَّ الاستجابة لدعوة عاهل البلاد بعقد المؤتمر جاءت مدوية في أوساط عالمية مهتمة بحوار الحضارات، موضحًا أنَّ المنظمات والهيئات والشخصيات العالمية أبدت استجابة فورية للمشاركة في المؤتمر، معتبرة أنَّ هذه الدعوة جاءت في وقتها؛ إذ يشهد العالم مزيدًا من الصراعات والعنف.
وأضاف رئيس اللجنة العليا للمؤتمر أنَّ أكثر من 15 منظمة وهيئة عالمية ستشارك في هذا المؤتمر، مشيرا إلى أنَّ أكثر من 150 شخصية علمية وفكرية من أوساط عالمية أبدت رغبة في المشاركة في المؤتمر إلى جانب مشاركة عددٍ من الدول بوفود رفيعة المستوى.
ومن جانبه، أكد رئيس القديسين في فرنسا عضو مجلس الإدارة العليا بمركز خادم الحرمين الشريفين لحوار الحضارات في فيينا المطران إيمنويل أدماخيس أنَّ البعد الفكري والحضاري الذي تتمتع به شخصية عاهل البلاد يمثِّل نمطًا فريدًا في الفكر المستنير والرؤى العصرية الهادفة إلى بناء علاقات إنسانية متوازنة في مجتمع بشري متآلف.
وأضاف المطران أدماخيس أنَّ الدعوة لقيت قبولاً وترحيبًا لدى أوساط فكرية عالمية ترجمت باستجابات فورية للمشاركة في المؤتمر.
وكانت اللجنة العليا للمؤتمر قد عقدت اجتماعها الأول برئاسة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، وكلَّف رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة متابعة سير خطة العمل، وحثَّ اللجنة العليا على العمل بجدٍّ واجتهادٍ ترجمةً لدعوة عاهل البلاد بعقد المؤتمر.
ومن الجدير بالذكر أنَّ مملكة البحرين كانت أول من أطلق الدعوة للحوار في المنطقة باستضافتها مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي في العام 2002م برعاية كريمة من لدن عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.