خرج عشرات الآلاف من التونسيين إلى الشوارع امس السبت لتجديد مطالبهم بتنحية الحكومة التي يقودها الإسلاميون وإنهاء أزمة سياسية تهدد الديمقراطية الوليدة في البلاد.
كان هذا أكبر احتجاج تشهده تونس منذ تفجر الأزمة بسبب مقتل زعيم معارض في يوليو تموز مما يزيد الضغط على حركة النهضة الإسلامية الحاكمة لإفساح المجال أمام تولي حكومة مؤقتة السلطة قبل الانتخابات المزمعة.
وحمل المتظاهرون أعلام تونس وصورا للزعيم المعارض الراحل محمد البراهمي.
وملأ المحتجون الشوارع المحيطة بالمبنى الذي كانت تعد فيه الجمعية التأسيسية دستورا جديدا للبلاد إلى أن علقت عملها بسبب الاضطرابات.
وقالت بسمة بلعيد ارملة شكري بلعيد المعارض الذي اغتيل في وقت سابق من العام إنها لا تنتظر إجابات في ظل النظام الذي تستهدفه الاحتجاجات.
وأضافت أنها مقتنعة أنه لا يمكن معرفة من الذي قتل البراهمي او بلعيد في ظل هذه الحكومة.
وبعد فشل المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة الأسبوع الماضي توعدت جبهة الإنقاذ التونسية المعارضة بتصعيد الاحتجاجات ضد النهضة.
وتضم الجبهة مزيجا من اليساريين والأحزاب التقليدية بما في ذلك بعض الزعماء الذين عملوا في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ورفع المحتج جويني عز الدين يديه الى أعلى بعد انضمامه للمتظاهرين الذين رددوا هتافات مناهضة للحكومة وكان يرتدي قفازا بلاستيكيا مصبوغا باللون الأحمر لمضاهاة ما قال إنها أيدي النظام التونسي الملطخة بالدماء.
وأضاف أن هذه الحكومة غير شرعية. وبينما عزل الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو تموز عقب احتجاجات حاشدة مناوئة له مما شجع المعارضة المناوئة للإسلاميين في تونس إلا أن من المستبعد أن تحذو تونس حذو النموذج المصري.