قايضت ايطاليا خطة «كاتيناتشو» الدفاعية بالإحكام على مجريات المباراة، لكنها لاتزال قادرة أن تدافع على طريقتها القديمة بفضل قوة جماعية ستجعلها احد المنتخبات المرشحة للفوز في مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم.
ايطاليا مثل سيارة فيراري، هكذا يرى المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي الذي ارسل «ناتسيونالي» الى المونديال المقبل بتسجيله الهدف الثاني في مرمى تشيكيا أمس الأول (الثلثاء): «نحن بين الأوائل على لائحة الانطلاق، هناك بعض المنتخبات أفضل منا، لكن عليهم أن ينتبهوا لنا وليس العكس».
الحارس جيجي بوفون الذي خاض مباراته الدولية الـ136 معادلا الرقم القياسي للمدافع السابق فابيو كانافارو، رأى أن فريقه: «جاهز لتقديم بداية قوية والقيام بتسارع حاسم في الأمتار الأخيرة».
أصبح الفريق الأزرق مع المدرب تشيزاري برانديلي يتحكم بمجريات اللعب، وأكد ذلك في كأس أوروبا 2012 عندما وصل الى النهائي. لا تشبه ايطاليا نفسها أبدا في النسخ السابقة، عندما كانت تعتمد على خبرة دفاعية والهجمات المرتدة. لكنها حافظت على جينات الكاتيناتشو، على غرار الشوط الثاني الجمعة الماضي في باليرمو، عندما اضطرت بسبب تعب بداية الموسم الى حماية تقدمها على بلغاريا 1-صفر.
يملك الازوري أيضا العلم والمرونة التكتيكية. في ايطاليا، ومن أصل عشرات الآلاف على ملاعب «كالتشيتو» (كرة القدم لخمسة لاعبين)، يتعلم كل منهم حماية مركزه والاندماج مع رفاقه بعمر السابعة.
نخبة لاعبي كرة القدم في ايطاليا تعرف تماما كيف تغير الخطة ثلاث مرات في مباراة واحدة. ضد تشيكيا، تحولت التشكيلة من أسلوب 3-4-2-1 الى 4-5-1 بعد أن افتتح ليبور كوزاك التسجيل، لان الاعتماد على ثلاثة مدافعين في الارتكاز يصبح بلا فائدة عندما تتأخر بالنتيجة، ثم تحولت الى 4-3-3 كي تهاجم أكثر.
يشرح برانديلي: «موهبة هذا الفريق تكمن في عدم فقدان التركيز، والقدرة على المعاناة للبقاء في المباراة».
من اجل النجاح في هذا التحول، تعتمد ايطاليا على قوة جماعية رسمها مهندس الفريق قبل ثلاث سنوات: نحن فريق يعرف إمكاناته تماما، يستفيد الى الحد الأقصى من قدراته، ويقدم كل ما في وسعه».
وبحسب مدافع يوفنتوس جورجو كييليني صاحب الهدف الاول في مرمى تشيكيا: «صحيح إننا لسنا الأفضل على صعيد المهارات الفردية، لكن من الصعب أن تجد فريقا أفضل منا من الناحية الجماعية».
لاتزال ايطاليا قادرة على المنافسة دوما، فلا ننسى إنها أحرزت لقب بطولة العالم أربع مرات وكأس أوروبا مرة واحدة.
ومنذ وصول برانديلي، لم تفز في 4 من مبارياتها الـ17 الودية، التي كانت بمثابة حقل التجارب لمدرب فيورنتينا السابق، لكن في المقابل لم تخسر سوى 3 مرات في 3 سنوات في المباريات الرسمية. وهذه المباريات كانت أمام اسبانيا مرتين، إحداهما بركلات الترجيح في نصف نهائي كأس القارات والبرازيل مرة واحدة.
يختم لاعب الوسط دانييلي دي روسي بطل العالم 2006: «الأفضل لا يفوز دوما، وهذا ما شهدناه العام 2006. لا يمكن لايطاليا إلا أن تحاول». إنذار مبكر لباقي المرشحين في المونديال البرازيلي.
العدد 4023 - الأربعاء 11 سبتمبر 2013م الموافق 06 ذي القعدة 1434هـ