العدد 4027 - الأحد 15 سبتمبر 2013م الموافق 10 ذي القعدة 1434هـ

جلالة الملك يعقد مباحثات رسمية مع الرئيس الصيني

عقد عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه جلسة مباحثات رسمية مع رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ وذلك بقاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين.

وقد جرت لعاهل البلاد مراسم استقبال رسمية، فلدى وصول جلالة الملك الى قاعة الشعب، كان في استقبال جلالته الرئيس الصيني الذي رحب بجلالة الملك وبزيارته الى جمهورية الصين الشعبية.

ثم صافح جلالة الملك كبار الوزراء والمسئولين الصينيين، وصافح الرئيس الصيني الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك .

ثم توجه جلالة العاهل والرئيس الصيني الى منصة الشرف، حيث عزفت الفرقة الموسيقية السلامين الملكي البحريني والوطني الصيني ، واطلقت المدفعية احدى وعشرين طلقة تحية بمقدم جلالة الملك المفدى.

بعدها تفقد جلالة الملك المفدى والرئيس الصيني حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما. وقد حيا طلبة وطالبات المدارس جلالة الملك المفدى.

ثم توجه جلالة العاهل والرئيس الصيني والوفدان المرافقان الى قاعة الشعب الكبرى، حيث عقدت الجلسة المباحثات الرسمية ، وترأس جلالة الملك الجانب البحريني، فيما ترأس الرئيس الصيني الجانب الصيني.

وفي مستهل اللقاء أعرب جلالة الملك عن شكره وتقديره للرئيس الصيني على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي قوبل به جلالته خلال هذه الزيارة والوفد المرافق بما يجسد علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين مملكة البحرين وجمهورية الصين الشعبية، معربا جلالته عن تقديره واعتزازه بحرص الرئيس الصيني على تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ومع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما اعرب جلالته عن سعادته بزيارته الأولى لجمهورية الصين الشعبية تلبية لدعوة كريمة من الرئيس الصيني . شاكرا جلالته كلمات الرئيس الصيني الترحيبية.

وأكد جلالة الملك إن ما لمسه خلال تبادل وجهات النظر مع فخامته والمسئولين الصينيين حول مجمل التطورات والأوضاع الدولية ليزيدنا تقديراً للدور الكبير الذي تواصل الصين القيام به عملاً على دعم و ترسيخ الأمن والاستقرار الدوليين في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، وكذلك جهودها لمكافحة الإرهاب الدولي وزيادة التعاون للقضاء عليه بكل صوره وأشكاله، والدعوة إلى عدم التدخل في الشئون الداخلية.

منوها جلالته بالتواصل بين الصين والبحرين الذي يمتد لسنوات طويلة مضت شهدت حلقات متتابعة من التبادل التجاري، عندما بدأت الصين باستيراد الشحنات الأولى من إنتاج مصانع ألومنيوم البحرين العالمية في سبعينات القرن الماضي. معربا جلالته عن اعتزازه بمرور 25 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

واعرب جلالة العاهل عن سعادته لتنامي هذه العلاقات لما يبديه الجانبان من حرصٍ مشترك على تعزيز وترسيخ التعاون بين البلدين في العديد من المجالات وذلك في إطار اللجنة البحرينية الصينية المشتركة، ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها من قبل حكومتي البلدين الصديقين أثناء هذه الزيارة بشأن التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليم والسياحة والصحة وأن ذلك يقودنا إلى آفاق أرحب من التعاون بين البلدين.

كما أعرب جلالته عن سعادته لما أتاحته هذه الزيارة من فرصة الاطلاع على التقدم الهائل الذي حققته جمهورية الصين الشعبية على مدى العقود الثلاثة الماضية في المجالات الاقتصادية والتنموية والعمرانية.

وأكد جلالته أن ما تتمتع به البحرين ومنطقة الخليج والصين من تراث حضاري و معماري وثقافي متميز ومتنوع تضرب جذوره لآلاف السنين في أعماق التاريخ الإنساني يؤكد أن ما يربطنا من عوامل مشتركة تشكل قاعدة صلبة لتنمية وتطوير العلاقات بيننا.

وثمن جلالته عالياً جهود رئيس جمهورية الصين الشعبية في إنجاح المعرض الصيني العربي الاول حيث استطاعت الصين بالوئام والوحدة بين مكوناتها تحقيق انطلاقات اقتصادية وتنموية كبيرة، وأن هذا المعرض يمثل جسرا للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دولنا وشعوبنا.

كما حيا جلالة الملك بكل تقدير سعي الصين الحثيث لنصرة القضايا العادلة وموقفها الثابت والداعم للحقوق العربية وعدم التدخل في الشئون الداخلية وتأييد اجراءات حفظ الامن والاستقرار.

وجدد جلالته خالص شكره للقيادة والشعب الصيني الصديق على حسن الوفادة وعميق المشاعر الودية، ووجه جلالته الدعوة لفخامة الرئيس الصيني لزيارة مملكة البحرين، متطلعا جلالته للترحيب به ضيفاً عزيزاً على شعب البحرين لمواصلة العمل سوياً تحقيقاً لكل ما فيه خير البلدين الصديقين .

ومن جانبه نوه الرئيس الصيني بعمق العلاقات التي تربط بين الصين ومملكة البحرين وكذلك مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مثمنا الحرص المشترك على تنمية وتعزيز هذه العلاقات بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين. مؤكدا حرص الصين على استقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومعارضتها لأي تدخل خارجي في شئون الدول الخليجية الصديقة وحرصها كذلك على جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وأكد على أهمية توفير سبل النجاح للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين لما يمثله من أهمية ولدعم الجهود المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون بين الصين ومجلس التعاون.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً