ضاحية السيف - الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب
تحديث: 12 مايو 2017
أكدت الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب جواهر المضحكي أن تضمين أسس الشراكة الإستراتيجية في كل مرحلة عمل من مراحل تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات يمثل متطلبًا أساسيًّا من متطلبات تحقيق أهداف الإطار المرجوة.
وذكرت المضحكي في كلمة ألقتها في مستهل أعمال ورشة عمل لجنة التدقيق التي نظمتها هيئة المؤهلات وضمان الجودة اليوم الثلثاء (17 سبتمبر / أيلول 2013)، أن المرحلة التجريبية لتطبيق الإطار الوطني للمؤهلات ستتيح المجال أمام بناء ثقافة تطبيق الإطار بين شريحة واسعة من المعنيين في قطاعات التعليم والتدريب وسوق العمل، وذلك من خلال تأسيس قاعدة راسخة من الخبرات وأطر العمل المعتمدة إقليميًّا ودوليًّا.
وأكدت على أهمية ورشة العمل في تعزيز عمل لجنة التدقيق، وتوضيح إجراءات العمل وفق معايير عمل الإطار، وذلك بالتعاون مع الشريك الدولي للهيئة في تطبيق الإطار، الهيئة الاسكتلندية للمؤهلات، لافتةً إلى أن عمل لجنة التدقيق يأتي بوصفه أحد أهم ثلاث لجان عمل لإطار المؤهلات، بما في ذلك لجنة الإدراج المؤسسي التي يسبق دورها دور لجنة التدقيق، وينتهي بدور لجنة التحقق.
ونوهت المضحكي بأهمية المؤهلات الأكاديمية والمهنية على السواء، كل بحسب حاجاتها ومتطلباتها، لافتةً إلى أن المبادرات التنموية الشتى التي تشهدها كافات قطاعات المملكة و التي توليها قيادتنا الرشيدة كل العناية و الاهتمام من أجل تحقيق مستقبل أفضل للمواطن، تضع تحديات التعليم والتدريب أمام ضرورة إيجاد صيغة تعريفية موحدة تربط بين المؤهلات الأكاديمية والمهنية، وتؤكد على كل من القيمة العلمية والكفاءة المهنية المتحققة منها.
وأوضحت دور لجنة التدقيق في تحديد معايير المؤهلات المطروحة، ومدى تلبيتها لأدنى معايير وشروط الجودة من جهة، وحاجات سوق العمل من جهة أخرى، إضافة إلى أهمية عملها في تشجيع التعلم مدى الحياة وتعزيز سهولة الانتقال بين قطاعات الإطار المرتبطة بمختلف أنماط التعليم الرسمي وغير الرسمي وغير النظامي.
وتشمل مهام اللجنة النظر في طلبات تسكين المؤهلات على الإطار، وذلك من خلال التأكد من مدى تلبية المعايير الأساسية لإدراج المؤهلات الأكاديمية والمهنية على الإطار، وبالأخص التدقيق في مستوى المؤهل وعدد ساعات التعلم، ومدى مطابقة العمليات الداخلية للمؤسسة التعليمية أو التدريبية في تعريف المؤهلات مع سياسات عمل الإطار في إدراج المؤهلات.
ومن جانب آخر، أوضح المدير العام للإطار الوطني للمؤهلات بالهيئة طارق السندي أن المهمة الرئيسة للجنة التدقيق ستتمثل في التأكد على جودة المؤهلات المطروحة في السوق، فيما يعزز قيمة تلك المؤهلات ومعاييرها العلمية، التي تلبي حاجة سوق العمل.
وأوضح أن كل مرحلة من مراحل عمل الإطار الوطني، تمثل خطوة مهمة على طريق تحديد قيمة المؤهلات وفقًا لمجموعة من المعايير الموضوعة لكل مستوى من مستويات الإطار في خطوات متدرجة من حيث الإنجاز والتعقيد.
وأشار إلى أن الإطار الوطني للمؤهلات في مجمله يهدف إلى الدمج والتنسيق بين أنظمة المؤهلات الوطنية والأنظمة ذات العلاقة، وتطور معايير الجودة والشفافية، والقبول والتقدم ودعم مبدأ التعلم مدى الحياة.
وتمثل لجنة التدقيق إحدى أهم أربع لجان عمل في الإطار الوطني للمؤهلات، والمتمثلة في: اللجنة الاستشارية، ولجنة التدقيق، ولجنة التحقق، ولجنة الإدراج المؤسسي، حيث تمثل مهام اللجان الأربع متطلبًا أساسيًّا وتدرُّجًا متسلسلاً لعمل الإطار؛ وذلك بدءًا من مرحلة الإدراج المؤسسي، فمرحلة التدقيق على المؤهلات، وانتهاءً بمرحلة التحقق وتسكين المؤهلات على الإطار.
وتشمل عضوية لجنة التدقيق ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، ووزارة العمل، ووزارة التنمية الاجتماعية، ومجلس التعليم العالي، وديوان الخدمة المدنية، وصندوق العمل (تمكين)، وغرفة تجارة وصناعة البحرين.
يذكر أن المرحلة التجريبية من الإطار الوطني للمؤهلات التابع للهيئة قد دشنت في أكتوبر / تشرين الأول 2012، بمشاركة 17 مؤسسة تعليمية وتدريبية، وذلك بتسكين ما يزيد عن 70 مؤهلاً أكاديميًّا ومهنيًّا تغطي مستويات إطار المؤهلات العشرة، والتي تشمل كلًّا من مراحل التعليم الأساسي، والمؤهلات المهنية، ومؤهلات التعليم العالي.
ومن المقرر أن تشمل مراحل تسكين المؤهلات على الإطار تقديم طلبات التسكين من قبل مؤسسات التعليم والتدريب، وذلك بعد عملية الإدراج المؤسسي، مرورًا بعملية المراجعة الأولية، فمرحلة التدقيق، ومن ثم التحقق، والتي تقوم اللجنة المعنية على إثرها بتقديم تقرير شامل يرفع للجنة الاستشارية للدراسة والموافقة، ويرفع التقرير بعدها إلى مجلس إدارة الهيئة وأخيرًا الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء قبل تسكينها على الإطار الوطني للمؤهلات.