قال مدير إدارة الثقافة المرورية بالإدارة العامة العقيد موسى عيسى الدوسري أن إدارة الثقافة المرورية استأنفت مشروع العبور السليم للمدارس الحكومية والخاصة، ومن المقرر استهداف نحو 72 مدرسة بنين وبنات وأكثر من 6000 طالب وطالبة.
ولفت إلى أهمية الدور الذي تقوم به إدارة الثقافة المرورية في توعية طلاب الصف الأول الإبتدائي بأساسيات العبور السليم والآمن للطلاب قرب المدارس التعليمية والإستفادة من النصائح ليمارسوا حياتهم اليومية بعيداً عن المخاطر والإصابات التي قد تنجم من الحوادث المرورية، وتوعية الأطفال التي يتعرضون لها في الطرق لتعريفهم وإكسابهم المهارات والسلوكيات المرورية الصحيحة لتجنب تعرضهم لحوادث مرورية كما تسعى إلى غرس المفاهيم والقيم المرورية التي تهدف إلى خلق جيل جديد ذو وعي مروري.
وذكر أن الأعمار ما بين 5-9 سنوات تشكل حوادث المشاة فيها نسبة 19.55% من مجموع حوادث المشاة لكافة الأعمار، وذلك بحسب إحصائيات الإدارة العامة للمرور في عام 2012 بينها حالة وفاة واحدة و47 إصابة بليغة و57 إصابة بسيطة وبما مجموعة 105 حادث مروري، مشيراً إلى أن غالبية الحوادث قد تقع بعيداً عن المناطق التعليمية معتبراً دور إدارة الثقافة المرورية تكاملي مع الأسرة بتقديم محاضرات نظرية وعملية للطلاب مع دخولهم الحياة المدرسية في مرحلتها الأولى، وضرورة التعرف على الأماكن المخصصة للعبور السليم والآمن.
وحول المبادئ التي يجب أن يتعلمها الطالب قال العقيد الدوسري:"يتم تعليم الطالب بالعبور أمام شرطي المرور كي يكون عبوره صحيحاً وآمناً بعد توقف حركة مرور المركبات وكذلك الالتزام بالسير على خطوط المشاة المخصصة لهذا الغرض والموجودة قرب المدارس والشوارع الرئيسية، كما يتم تعليمه استخدام الإشارة الضوئية المخصصة للمشاة أو العبور من خلال جسر المشاة في حال تواجده قرب المدرسة أو في الطريق إليها، ومن طرق الآمنة للمشاة أصطحابهم من قبل أولياء أمورهم، ويتم تثقيف الطلاب بالمبادئ الأربعة لخطوات العبور السليم وهي: قف على الرصيف، أنظر يساراً ويميناً واستمع لحركة المرور، النظر والاستماع للمركبات القادمة على الطريق، وأخيراً العبور في خط مستقيم في حال خلو الطريق من المركبات".
وحول الأخطاء الشائعة أثناء عبور الطلاب ذكر منها العقيد الدوسري، القفز على الحواجز الحديدية التي تفصل الشوارع الرئيسية، والعبور في المناطق الغير مكشوفة كالخروج المفاجئ في نهر الطريق، وكذلك الجري في الشارع والعبور في المنحنيات والمشي في الشارع في نفس اتجاه حركة المرور أو الوقوف الخاطئ في الشارع والتي تكثر بعد خروج الطلاب من مدارسهم مع قيام بعض الطلاب باللعب في الشارع بإنتظار ذويهم أو النزول وسط الطريق لدى وصولهم صباحاً.
وأضاف مدير إدارة الثقافة المرورية العقيد موسى عيسى الدوسري:"سلامة المشاة مسؤولية الجميع ولا تقع على الطالب فقط بل على السائق تجنب السرعة عند اقترابه من خطوط المشاة والمعابر والجسور المخصصة لهم، وخفض السرعة بالقرب من المدارس والأحياء السكنية وخصوصاً في وقت الذروة، وضرورة إتاحة الفرصة الكافية للعابر عند الإشارات الضوئية وعدم إيقاف المركبة على الأرصفة المعدة للمشاة والتأكد من عدم وجود أطفال حول المركبة قبل الرجوع للخلف".
وشدد العقيد الدوسري على أهمية دور الأسرة في توعية أبنائهم وتوجيههم على ضرورة أستخدام الرصيف أثناء المشي وإرشادهم بالنتائج السلبية عند عدم الالتزام بقواعد العبور السليم، وأهمية تفهيم الطفل مزايا العبور السليم وتحفيزه على استخدام الإشارات الضوئية وعدم السماح للأطفال دون سن الخامسة بالخروج وحدهم إلى الطريق إذ شكلت نسبة الحوادث للأطفال تحت هذا السن من مجموع حوادث المشاة في 2012 (7.08%) بينها حالتي وفاة و14 إصابة بليغة و22 إصابة بسيطة بما مجموعه 38 حادث مشاة، وذلك حسب التحليل الإحصائي البياني.
الجدير بالذكر أن المشروع قد دشن في عام 1990م وقد اخضع إلى عمليات تطوير أكثر من مرة ليناسب ميول واهتمامات الطلبة.