صرح وكيل النائب العام إبراهيم الكواري بأن المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة أصدرت حكماً اليوم الاثنين (30 سبتمبر/ أيلول 2013) في القضية المعروفة باسم تفجير الدراز التي اصيب على اثرها اربعة من رجال الأمن العام وقضت على المتهمين حضورياً ومن بينهم هاربين من العدالة ومازال أمر القبض سارياً بحقهم بــمعاقبتهم بالسجن التي تتراوح مدته من 5 سنوات إلى 15 سنة و بالحبس 6 شهور وغرامة خمسمائة دينار فيما برأت متهمين وصادرت المضبوطات.
وأضاف أن النيابة العامة قد سبق لها التصريح بانتهاء تحقيقاتها الموسّعة في قضية تفجير عبوتين بمنطقة الدراز أدت الى إصابة أربعة من أفراد قوات حفظ النظام - إصابة اثنين منهم بليغة - وأحالتها الى المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة لنظرها بجلسة 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2012م.
وأن تفاصيل الواقعة تعود الى يوم 24 أبريل/ نيسان 2012 حيث أعد المتهمون كميناً بالاتفاق والتنسيق فيما بينهم بوضع عبوتين متفجرتين بمنطقة الدراز من أجل استهداف رجال الأمن وقتلهم حيث قاموا بالانقسام الى ثلاث مجموعات، قامت المجموعة الأولى بالتوجه الى الدوار وأحدثت أعمال شغب وتخريب كي يستدرجوا أفراد قوة حفظ النظام اليهم فحضروا الى هذه المجموعة التي قامت بالتوجه الى داخل المنطقة وأثناء ذلك خرجت المجموعة الثانية واستهدفتهم بالزجاج الحارق ( المولوتوف ) وتم التعامل معهم فاستدرجوهم بالقرب من الكمين المعد مسبقاً – حاجز – أغلق به الطريق العام وزرعوا بداخله عبوتين متفجرتين وذلك من أجل قتلهم وإحداث أكبر قدر من الإصابات بهم وترويعهم، وبالفعل تمكنوا من ذلك بحيث ما أن وصلوا ناحية الحاجز من أجل ازاحته عن الطريق تم تفجيره من قبل المجموعة الثالثة بجهاز تحكم عن بعد، وأسفر التفجير عن وقوع إصابات بأربعة من أفراد الأمن – إصابة اثنين منهم بليغة - وتم نقلهم على الفور الى المستشفى.
وأشار الى أن النيابة أقد أُسندت الى المتهمين أنهم ارتكبوا جرائم إرهابية تنفيذاً لمشروع إجرامي جماعي الغرض منه الإخلال بالأمن العام وتعريض حياة الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة للخطر، شرعوا في قتل عدد من أفراد الشرطة بأن بيتوا النية على قتلهم وأعدوا لذلك كميناً بوضع حاجز في الطريق العام نصبوا بداخله عبوتين متفجرتين تم تدعيمهما بجالون من الجازولين وقطع من المسامير واستدرجوهم وما أن ظفروا بهم حتى فجروا العبوتين عن بعد فأحدثوا الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم بالعلاج، قاموا بتفجير عبوتين بقصد ترويع الآمنين، حازوا عبوات قابلة للاشتعال ( مولوتوف ) بقصد تعريض حياة أفراد الشرطة والأموال العامة والخاصة للخطر، صنعوا وحازوا مفرقعات لا يجوز الترخيص بحيازتها وصناعتها وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي، حاز أحدهم طلقات نارية بدون ترخيص من الجهات المختصة واشتركوا في أعمال الشغب بقصد ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن العام.
وأوضح الكواري بأن النيابة استندت في توجيه تلك الاتهامات الى ما ثبت من خلال التحقيق وشهادة الشهود وما أدلى به بعض المتهمين عن كيفية ارتكاب الواقعة وطريقة التخطيط والإعداد لها، وما خلص اليه تقرير المختبر الجنائي من احتواء العينات على مادة الكلورات المتفجرة وعن بقايا عبوتين متفجرتين تم تفجيرهما بجهاز تحكم عن بعد وتدعيمهما بجالون جازولين وقطع من المسامير لزيادة خطورتهما والتي تصل الى درجة القتل، وكذا تقارير الطب الشرعي التي أثبتت أن الإصابات التي لحقت بالمجني عليهم ذات طبيعة حرفية وأن أحدهم تعرض لإصابات ذات طبيعة انفجارية.
وبعد ان تداولت القضية بجلساتها امام عدالة المحكمة حيث استمعت إلى مرافعات دفاع المتهمين ودفوعهم وطلباتهم وردت على جميع تلك الدفوع في أسباب حكمها من عدم جدية التحريات وبطلان امر الاحالة والقبض والتفتيش واجراءات التحقيق وانعدام اركان جريمة صناعة واحراز المفرقعات ومن باب الاحتياط الكلي استخدام الرأفة وقد اوردت المحكمة في اسبابها ردود على تلك الدفوع وقد ذكرت في اسبابها أنها بدائه لا تعول في قضائها على ما ابداه المتهمون من اقوال في محاضر الاستدلال ولا تركن إليها وأن انكار بعض المتهمين بتحقيقات النيابة العامة وبجلسات المحاكمة فأنه لم يقصد منه سوى درء الاتهام الذي تردوا فيه والافلات من عقوبته وفيما يتعلق بعدم جدية التحريات فأوردت المحكمة أن القانون لم يرسم شكلاً معيناً تصاغ فيه التحريات فقط اشترط ان تكون متعلقة بجريمة قد وقعت بالفعل وترجمة نسبتها إلى المأذون لضبطه وتفتيشه ولا يشترط معرفة شخص المرشد الذي استعان به مجري التحريات بل يكفي اطمئنان المحكمة لما جاء بمضمون التحريات وبالنسبة لدفع القبض والتفتيش فمن مطالعة الأوراق والثابت فيها بأن القبض والتفتيش قد وقعا صحيحين والدفع ببطلانهما قام على غير أساس.
منوهاً الكواري الى أن المجني عليهم وبسبب ما لحق بهم من إصابات تراوحت بين البليغة والمتوسطة قد أرسل بعضهم للخارج لتلقي العلاج وإعادة تأهيلهم.
وعلي صعيد متصل أصدرت اليوم المحكمة الكبرى الجنائية الأولى حكماً بحق 8 متهمين شرعوا وآخرين بالهجوم على مركز شرطة سترة بواسطة الزجاجات الحارقة وقضت بمعاقبتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عدا المتهم الثاني لمدة ثلاث سنوات.
وأن تفاصيل الواقعة ترجع إلي البلاغ الوارد من الإدارة الأمنية يفيد قيام أكثر من مائة شخص من منتهكي القانون ومحدثي أعمال الشغب والتخريب بالهجوم بواسطة العبوات الحارقة ( المولوتوف ) والأسياخ الحديدية على مركز شرطة سترة مستهدفين حرقه والاعتداء على حياة رجال الشرطة المتواجدين بالمركز، مما ترتب حدوث أضرار مادية بمبنى المركز وبعد إجراء التحريات المكثفة من قبل الأجهزة الأمنية المختصة تم التعرف على هوية المتهمين، فتم ضبطهم وعرضهم على النيابة العامة.
وباستجواب المتهمين بتحقيقات النيابة أقروا بما هو منسوب إليهم وبمشاركة بقية المتهمين الهاربين بالواقعة.
وقد وُجهت لهم تهم: الشروع في قتل رجال الأمن العام مع سبق الإصرار والترصد، إشعال حريق في الأملاك العامة، الاشتراك في أعمال الشغب، حيازة زجاجات قابلة للاشتعال. وقد ارتكنت النيابة في إسناد تلك الاتهامات إلى ما ثبت في الأوراق من شهادة مجري التحريات والشهود وما أقر به المتهمين والتقارير الفنية المرفقة.
احرار رغم القيود
رهائن ، اللهم فرج عنهم ،
الله اكبر
حسبي الله ونعم الوكيل
. .
وَيلٌ لِقُضاتِ الأرضِ مِن قاضي السَماء ..