أكدت الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب جواهر المضحكي أن الجهات المعنية بقطاعي التعليم والتدريب شريك أساسي في جهود تحسين وتطوير قطاعي التعليم والتدريب، لافتةً إلى أن نجاح جهود التحسين والتطوير من خلال تحقيق سبل الشراكة الفاعلة، يسهم بشكل كبير في وضع تصور شامل ومتكامل لفرص التطوير المتاحة، وتحديات التعليم والتدريب وآليات تحقيقها كل بحسب دوره وموقعه.
جاء ذلك في تعقيب للمضحكي على هامش ترؤسها اليوم الاثنين (30 سبتمبر / أيلول 2013) الاجتماع الثاني للجنة الاستشارية للإطار الوطني للمؤهلات، والتي صدر قرار تشكيلها مؤخرًا عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر ضمن إطار الشراكة الإستراتيجية لعمل إطار المؤهلات مع جهات الاختصاص والمعنية والمستفيدة من تطبيقه .
ونوهت المضحكي في سياق تعقيبها بدور اللجنة الاستشارية في تفعيل الدور المحوري لعلاقات الشراكة الإستراتيجية، وفي تدعيم خطوات تطبيق الإطار فيما يلبي حاجات التنمية ومتطلبات سوق العمل، وذلك على أساس علمي دقيق يشارك فيه مختصون من الجهات المعنية والمستفيدة من عملية تجويد المخرجات التعليمية.
وأشارت إلى قيمة تطبيقات إطار المؤهلات في ترسيخ قاعدة ومفاهيم ضمان الجودة في مختلف الأوساط التعليمية والتدريبية، والتي ترنو إليها المملكة في تطلعاتها في الارتقاء بأداء التعليم والتدريب بتوجيهات سامية من قيادتها الرشيدة.
وجرى خلال الاجتماع اعتماد اللائحة المقترحة بشأن إجراءات وقواعد عمل اللجنة الاستشارية للإطار، ودورها في سياق تطبيق الإطار الوطني والتأكيد على قيمة المؤهلات الممنوحة من قبل مختلف مؤسسات التعليم والتدريب، إذ تقوم مهام ومسئوليات اللجنة على أساس النظر في كل ما يتعلق بالإطار من أمور استشارية تخصصية في ظل سياسات عمل الإطار وإجراءاته.
وتعرَّف أعضاء اللجنة خلال الاجتماع على شرح مفصل لمراحل عمل الإطار وتطبيقاته، بما في ذلك من إجراءات الإدراج المؤسسي في تحديد المؤسسات التي من المقرر أن يتم تسكين مؤهلاتها في الإطار الوطني، وذلك بناءً على نتائج مراجعات الهيئة لمختلف مؤسسات التعليم والتدريب، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة التسكين وما يتخللها من دور مهم تقوم به كل من لجنتي التدقيق والتحقق قبل الوصول لمرحلة التسكين في مستويات الإطار العشرة، بعد الموافقة عليها من قبل مجلس إدارة الهيئة ومن ثم اعتمادها من قِبل مجلس الوزراء.
وتضم اللجنة الاستشارية في عضويتها ممثلين عن المختصين بقطاعي التعليم والتدريب بمختلف مجالاته ومستوياته في المملكة، فضلاً عن ممثلين من سوق العمل، حيث تجتمع شهريًّا للوقوف على آخر المتعلقات المهنية للإطار، وتقديم توصيات شاملة إلى مجلس الإدارة بحسب رؤية اللجنة النهائية، ليصدر في ضوئها قرار عن رئيس مجلس إدارة الهيئة.
يذكر أن الهيئة دشنت المرحلة التجريبية من تطبيق الإطار في أكتوبر / تشرين الأول 2012 بمشاركة 18 مؤسسة تعليمية وتدريبية، يتم على إثرها تسكين 81 مؤهلاً وطنيًّا تمنحه تلك المؤسسات بشكل تجريبي، وذلك بهدف اختبار السياسات والأدلة الإرشادية، والمعايير والإجراءات الخاصة بالإطار، وذلك تمهيدًا لانطلاق مرحلة التطبيق الفعلي للإطار في الربع الأول من 2014.