قالت وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن تعزيز العمل الثقافي الخليجي سيشكل زخماً جديداً ودافعاً لتعزيز العمل الثقافي المشترك، ويواجه تحديات عديدة في عالم أصبحت فيه الثقافة عنصرا مهما للمجتمعات المعرفية وفعل مقاومة، بالثقافة بأدواتها ووسائلها المتاحة نستطيع الوصول بصوتنا الى العالم ونعزز حضورنا بكافة المجالات.
وأكدت أن الثقافة راية نجتمع حولها ويرجع فضلها للوصول إلى الأهداف الطموحة والبرامج الناجحة لبناء المواطن العربي المتكامل، وتحصينه من كل الأخطار المحيطة به وتعميق وعيه بذاته وتراث أمته وبناء مستقبله وتفاعله مع المحيط الحضاري العربي والعالمي.
جاء ذلك في كلمة لها خلال انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر لوزراء الثقافة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة مملكة البحرين صباح اليوم الأربعاء (2 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) في المنامة.
وأكدت وزيرة الثقافة في كلمة افتتحت بها الاجتماع، ان قرارات وتوصيات الاجتماع ستعود بالنفع والخير على دول مجلس التعاون والنهوض بالحركة الثقافية فيها.
وأوضحت ان حرص الوزراء على الحضور وموقفهم من الحراك الثقافي المشترك يعكس الرغبة الصادقة لشعوبنا ودولنا بضرورة التكامل في التخطيط الثقافي وتطوير العمل الثقافي المشترك، مشيرة الى ان هذا الحرص الخليجي المشترك نابع من وعي وادراك بأهمية الدور الثقافي في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بدول مجلس التعاون.
ومن جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف راشد الزياني، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية خالد بن سالم الغساني ان الثقافة بمفهومها العام والشامل هي انعكاس صريح وصادق عن التنمية والتطور بمختلف الميادين.
وأوضح بأنه قد مرت 3 عقود من الزمن منذ أول اجتماع على مستوى وزراء الثقافة الخليجيين في مسقط في سبتمبر من عام 1986، ومنذ ذلك الحين والهم الثقافي يجمع دول مجلس التعاون بأواصر المحبة والرغبة لتطوير الإمكانات والرقي برؤى المجال الثقافي تلبية لطموحات ترقى لمستوى العالم، خصوصاً فيما يتعلق بأعظم ذخيرة تتوارثها الأجيال ألا وهي التاريخ والفنون والموروث الشعبي بمختلف تشعباته التي تغوص بواقع الأمة، وتنتشر في أفياءها لتمنحها النكهة التي تميزها عن سائر الأمة.
وبين أن الاجتماع الوزاري الثقافي ينعقد في ظل ظروف دقيقة وحرجة تمر بها الأمة قاطبة ودول الخليج خصوصا، لاسيما المتغيرات الهائلة والتطورات الجذرية التي تعصف بكل ركن من اركان الوطن العربي، ما أصبح لزاما علينا مواكبتها وأن نكون متقدمين عليها بالأطروحات والحلول.
ولفت الى ان لدى الإستراتيجية الثقافية الخليجية مدة زمنية تمتد الى 10 سنوات لتنفيذ طموحاتها، ولكن في ظل المتغيرات الراهنة بات الزمن عنصرا حاسما لتنفيذها في زمن اقصر.
ونوه الى انه لم يعد الوقت المتراخي والافكار المتأنية في صالح الرؤى المبنية عليها الاستراتيجية الثقافية الخليجية، وبالتالي علينا أن ندرك ان عالمنا تغير فعلاً، مع مضي الزمن مستغيثا من الكم الهائل من المتغيرات، ما يجعل من الواجب علينا التسلح بالادوات المناسبة والمفاعيل للتعامل مع المستجدات بروح العصر.
وتابع بالقول بأن هذا الإجتماع ينعقد في ظروف تجعل الأمانة العامة تستشعر مسؤولياتها الجسام تجاه تفعيل العمل المشترك ، ويجب تسليط الضوء على هذه المتغيرات في اطار الاستراتيجية الموحدة وإعادة النظر في النص واساليب تنفيذ البرامج.
واختتم كلمته بالقول: "نحن مطالبون بالانطلاق نحو افاق اوسع للتطوير بالعمل الثقافي يأخذ الطابع المؤسساتي، ويعكس الحقيقة المثلى لحضارتنا وثقافتنا العربية والإسلامية، والتأكيد على قطع اشواط بعيدة ونتائج تراكمية جيدة على كافة المستويات رسخت المواطنة الخليجية التي آن الأوان أن نمنحها الاهتمام الكافي من القدرة على ترسيخ جذورها وتنمية ثمارها".
الثقافة هي نمط حياة
فهي لا تنفصل بأي شكل من الأشكال عن الواقع المعاش....فإذا كان الواقع مرا فالثقافة هي مجرد اسم بلا معنى.