في إطار جهودها للتواصل مع الجمهور وإطلاعه على مشاريعها الحالية والمستقبلية، عقدت "تمكين" ورشة العمل التشاورية الثانية اليوم الأربعاء (2 أكتوبر / تشرين الأول 2013) في فندق كراون بلازا، و التي شارك فيها أكثر من 120 مشارك ممثلين عدة قطاعات مختلفة، حيث ساهم كل من ممثلي كل قطاع في مناقشة التحديات التي تواجه القوى العاملة البحرينية و الحلول المناسبة لتخطي هذه التحديات ضمن كل قطاع معين.
هذا و تأتي هذه الورشة بعد ورشة العمل الأولى التي عقدت في الأول من أكتوبر و التي ركزت على القضايا والتحديات التي تواجه المؤسسات وأصحاب العمل، و مع إنتهاء جميع ورش العمل و جمع النتائج الخاصة بها، فإنه من المقرر أن يتم إستخدام هذه النتائج لكل قطاع مختلف ضمن خطة تمكين التشغيلية لعام 2014.
وتعليقاً على هذه المناسبة قال الرئيس التنفيذي لتمكين محمود الكوهجي "إن القوى العاملة البحرينية هي إحدى الركائز التي يستند عليها اقتصادنا الوطني، ولذلك فإنه من المهم جداً أن نجمع و الآراء و المقترحات لكي نضمن أن تنسجم برامجنا ومبادراتنا مع احتياجات هذه القوى العاملة، و هذا يرتبط بورشة عمل اليوم، حيث قدم المشاركون حزمة من المعلومات و الأفكار القيمة التي سيتم أخذها في الاعتبار خلال فترة صياغة و بلورة خطة تمكين التشغيلية للعام 2014 خاصةً ضمن مجال الموارد البشرية".
هذا و في بداية ورشة العمل، قدم يوسف علي مدير أول قسم دعم العملاء في "تمكين" ملخصاً للمشاركين في الورشة حول البرامج التي تستهدف القوى العاملة البحرينية، وتلا ذلك جلسة تم مناقشة التحديات في سوق العمل خلالها ، وإتبعها جلسة أخرى لمناقشة الحلول الضرورية لدعم القوى العاملة ضمن المملكة.
و من ضمن التحديات الذي ذكرها المشاركون وجود نقص في التعليم الخاص بالمهارات الأساسية للشباب، بالإضافة إلى وجود ثقافة ضمن بعض الخريجين تتسم بعدم وجود دافع لبذل الجهد لتطوير الذات بعد التخرج. كما ذكر المشاركون بأن هنالك عدم توافق بالنسبة للمهارات و الشهادات للخرجين الهامين في دخول سوق العمل و متطلبات سوق العمل نفسه، و نوه المشاركين أيضاً إلى تواجد صعوبة بالنسبة لتوظيف البحرينيين في قطاعات محددة.
و شملت التحديات الأخرى كذلك عدم استخدام الأنظمة الإلكترونية بالمستوى المطلوب في سياق العمل، ووجود نسبة عالية لمدى تغيير الموظفين لوظائفهم، بالإضافة إلى نقص بالنسبة لدعم التدريب بالخارج و عدم وجود خطط تدريبية و مسميات وظيفية و خطط حوافز واضحة للموظفين، و يأتي ذلك بجانب وجود تعقيدات ضمن بعض برامج تمكين.
و للتغلب على هذه التحديات، قدم الجمهور عدداً من الإقتراحات و التي شملت إدراج عدد من البرامج التي تركز على تطوير المهارات الأساسية للشباب، و جعل عملية الطلب للاستفادة من البرامج أكثر انسيابية، و توفير فرص تدريبية عملية لطلبة الجامعات لأعطاهم فرصة الحصول على الخبرة قبل التخرج و دخول سوق العمل، بالإضافة إلى ترويج التعليم الإلكتروني.
كما أبرز بعض المشاركون ضرورة توفير برنامج تدريبي يختص بالمزارعين لتنمية معلوماتهم حول طرق الزراعة الحديثة و كيفية استخدامها في بيئة المملكة، و يأتي ذلك أيضاً بجانب اقتراح الحضور العام بتوفير برامج تدريبية أكثر لتطوير العنصر البشري و خاصة التركيز على تنمية المهارات التقنية و المهنية.
كما يذكر بأنه من المخطط أن تعقد ورشتين إضافيتين للمؤسسات والقوى العاملة مرة أخرى و ذلك خلال يومي 6 و7 أكتوبر مع مجموعات أخرى من المشاركين.